“فاتورة استيراد السيارات مباشرة لن تصل إلى مبلغ 2 مليار”    وفاة الممثل الكوميدي و الفكاهي الفرنسي غي بيدوس    جراد يمثل رئيس الجمهورية في الاجتماع رفيع المستوى حول تمويل التنمية في ظل جائحة كوفيد-19    شرفي يؤكد عدم وجود أجندة انتخابية في الجزائر سنة 2020    تدابير خاصة لفائدة زبائن مديرية توزيع الكهرباء والغاز بغرداية    مدوار يستبعد استئناف البطولة    اعتقال لاعب المنتخب المغربي في بلجيكا بعد خرقه للحجر الصحي.    السيناتور سبوتة للحوار : لن أترشح لمنصب الأمين العام للأفلان    ” قطف الزهور” يحكي الأوجاع ويلامس المواضيع الإنسانية    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    الجيش الجزائري يسلم العتاد العسكري للجيش المالي    عنابة: توقيف 822 شخصا جراء مخالفتهم إجراءات الحجر    احصاء 29 غريقا منذ بداية 2020    السيسي ورئيس قبرص يرفضان التدخل العسكري الخارجي في ليبيا    وفاة رئيس الوزراء المغربي الأسبق عبد الرحمن اليوسفي    وعد الحر دين عليه    هل يستجيب شرفة ..؟    نتنياهو يجدد التزامه بتوسيع سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية    قائد منتخب تونس سابقا: بن سبعيني أفضل مدافع عربي حاليا    بن عيادة : الأهلي السعودي أفضل محطة للعودة للخضر    العثور على جثة فتاة ببوزغاية بولاية السلف    حجر: إحالة 11 ألف شخص على العدالة بالبليدة    سفير الجزائر لدى تركيا: آن الأوان لنعيد كتابة تاريخنا المشترك    وزارة الداخلية: قرابة 322 ألف مواطن استفادوا من منحة 10 آلاف دينار    مدوار: “سعداوي أتى بالجديد في القضية ولهذا استدعينا رئيسي البرج وبسكرة”    تويتر يتحدى ترامب من جديد    فرنسا: مطار أورلي الباريسي يعيد فتح أبوابه في 26 جوان    وزارة الداخلية تحصي قرابة 322 ألف مستفيد من منحة الجائحة    جراد يدعو الى تخفيف ديون الدول النامية لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19    طيران الإمارات يستأنف رحلاته نحو 12 دولة منها الجزائر اعتبارا من الفاتح جويلية    إقامة أول صلاة جمعة منذ إغلاق المساجد بمصر    ترامب يجرد وسائل التواصل الاجتماعي من الحصانة القانونية    جمعية التجار و الحرفيين تطالب بعودة النشاطات الإقتصادية و فتح محلات التجارة و الحرف    جورج فلويد: 11 وفاة أشعلت احتجاجات ضد "وحشية" الشرطة الأمريكية    هونغ كونغ: الولايات المتحدة وحلفاؤها يدينون قانوناً صينياً للأمن    تونس تستعد لعودة الطلبة الجامعيين إلى مقاعد الدراسة    الفاف ترد على الحملات التي تستهدف زطشي.    بوب ويتون.. أكبر معمر في العالم يرحل عن 112 عاما    فيروس كورونا: أم بريطانية تبتكر طريقة لتتعامل مع ضجر أطفالها أثناء الحجر    تعرف على البلدة الإيطالية المحاطة بأراض سويسرية من جميع الجهات    حكار يزور المديريات التابعة لمؤسسة سوناطراك ببومرداس.    كورونا .. آخر المستجدات عالميا    أسعار النفط تستقر للأسبوع الثاني عند 35 دولار للبرميل    أحوال الطقس المرتقبة لنهار اليوم الجمعة    “الكاف” تمنح “الفاف” 200 ألف دولار !    بوقادوم يحضر اجتماعا برلمانيا هاما بالمجلس الشعبي الوطني يوم الإثنين    حركة البناء : بعض الأطراف الفرنسية تريد استدعاء “حادثة المروحة”    ما يجب أن يقال حول التعديل الدستوري في الجزائر    أسعار النفط تتراجع بسبب ارتفاع مخزونات الخام    التحضير لمشروع مرسوم تنفيذي منظم لمهن الفنانين والكوميديين    حذف وزيرة الخارجية الإسبانية لعلم الجمهورية الصحراوية من خارطة إفريقيا يشكل إستفزازًا لكل بلدان القارة    برامج تلفزيونية فرنسية ضد الجزائر : الجزائر تستدعي سفيرها في باريس للتشاور    انتقدوا طريقة تعاطي الحكومة مع البرلمان.. النواب يعارضون الزيادات الضريبية    الإفتاء بإخراج زكاة الفطر في بداية رمضان يهدف لتوحيد الكلمة    بلمهدي يرد على شمس الدين    وخير جليس في زمن « الكورونا » كتاب    بلمهدي: “لا دخل للوزارة في إيقاف برنامج شمس الدين”    صيام الست من شوال والجمع بينها وبين القضاء بنية واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التسممات الغذائية تتربص بالمواطن الجزائري مع قدوم الشهر الكريم
نشر في الحوار يوم 09 - 08 - 2010

يرجع المختصون في مجال الصحة انتشار حالات التسممات الغذائية خلال فترة الصيف إلى جملة من العوامل، من بينها عدم احترام التجار لشروط حفظ المواد المعروضة للبيع، وكذا قلة الوعي لدى الأفراد، بسبب عدم حرصهم على اتخاذ الإجراءات الاحتياطية وكشف تلاعب التجار منعدمي الضمير،..وتتزايد المخاوف من خطر التسممات الغذائية مع قدوم رمضان الكريم الذي نستقبله هذا العام في عز حر شهر أوت.
يؤكد أخصائيون في الصحة العمومية بأن إصرار أصحاب المحلات التجارية على عدم الأخذ بعين الاعتبار شروط النظافة ومقاييس حفظ المواد الغذائية خصوصا شديدة التلف، إلى جانب الانعدام شبه الكلي للرقابة، كلها عوامل ساهمت في انتشار حالات التسممات الغذائية أثناء فترة الصيف، بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تتطلب مقاييس صارمة لا يمكن تجاوزها في عرض مختلف المنتوجات الغذائية، وتأتي في مقدمتها المشروبات الغازية والعصائر، هذه الأخيرة التي يكثر الإقبال عليها خلال شهر الصيام الذي نستقبله هذا العام في عز الحر، وكذا الأجبان والمصبرات بأنواعها، ورغم ذلك نلاحظ إصرارا من طرف المستهلكين على اقتناء السلع المريبة من الأسواق الموازية التي لا تحترم فيها أدنى شروط النظافة أو الحفظ.
''الأسواق الفوضوية أكبر معضلة تهدد الصحة العمومية خلال رمضان''
تكتظ الأسواق الفوضوية قبيل شهر رمضان بآلاف المتسوقين الذين يقتنون مختلف السلع الغذائية تحسبا لاستقبال رمضان، والمشكل أنهم لا يركزون على النوعية ولا يقرأون حتى مدة الصلاحية، بل إن كل ما يهمهم ويجذبهم إلى السلع هو السعر. في سوق باش جراح، أو ساحة الشهداء، أو ميسوني أو سعيد تواتي بباب الوادي أو حتى بالأسواق التابعة لبعض الأحياء الراقية، تواجه صحة المستهلك الجزائري مخاطر بالجملة، خلال فصل الصيف وخاصة مع قدوم شهر رمضان، الأرصفة والطاولات رصت عليها الأجبان، الطماطم، والمايونيز والتونة وكل ما يمكن أن يستهلك خلال الشهر الفضيل، سلع بقي على ''عمرها'' أيام أو ساعات تستهدف بطون الزوالية و''ربي يستر العاقبة''. ويشهد سوق باش جراح الذي يعتبر من أكثر الأسواق إغراء لزبائن العاصمة هذه الأيام إقبالا منقطع النظير لمواطنين جاءوا من كل أرجاء العاصمة.. جموع غفيرة جاءت للتبضع من مكان واحد.. الدخول إلى السوق أشبه ما يكون بالمعركة، المئات من الشباب والأطفال وحتى الشيوخ احتلوا الأرصفة وحتى الطريق.. هنا يباع كل شيء أو كما قالت السيدة نصيرة ''غير الوالدين ما يتباعوش''، مواد غذائية تحت أشعة الشمس وما يمكن أن تسببه من خطورة قبل أن يعرف الموضوع منعرجا آخر عندما حدثنا الشباب عن وجهة هذه المواد الغذائية. مواد غذائية واستهلاكية تباع تحت أشعة الشمس الحارقة، لم يكلف أصحابها أنفسهم حتى عناء سترها تحت شمسية كما فعلوا برؤوسهم، البرقوق والزبيب والأجبان وحتى أنواع الزبدة والسمن الذي يستقطب الكثير من ربات البيوت خلال شهر رمضان، تباع جنبا إلى جنب مع مواد التنظيف ''جافيل'' أو ''روح الملح'' دون حاجز بينها... كل ذلك على ما يبدو لم يستوقف الزبائن، لأن كل ما يهمهم للأسف هو السعر على حساب الصحة، خاصة شريحة معينة من الذين تجاوزت أعمارهم ال60 عاما، ذلك لأنهم لا يتمتعون بالوعي الكافي الذي يخول لهم التفريق بين الصالح والتالف. ولعل أكثر ما شد انتباهي وأثار ريبتي هو بيع اللحوم الحمراء الطازجة عند مدخل السوق فوق طاولات خشبية، بأسعار مغرية، إذ لم يتجاوز سعر الكيلوغرام من لحم البقري ''600 دج'' من نوع الهبرة الذي يتجاوز سعره لدى قصابات الجزارين 1000 دج. وكم أدهشني إقبال المواطنين عليها، كما لو أنها فرصة لا تعوض.
''وجود السلع الاستهلاكية تحت أشعة الشمس يضاعف البكتيريا''
وجود تلك المواد على الأرصفة أثناء الصيف حسب الدكتور أولمان، يؤدي إلى تضاعف عدد البكتيريا الموجودة بداخلها، ما يحولها إلى مواد جد خطيرة على صحة المستهلك، وتعرض حياته للموت بسبب المضاعفات الناجمة عن حدوث التسمما، التي عادة ما تتزامن مع مواسم الحفلات والأعراس، لأن إعداد الأطعمة بكميات كبيرة دون الحرص على حفظها وفق المقاييس المتعارف عليها، يؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب، بدليل أن الكثير من الأعراس تنتهي في قاعات الاستعجالات بالمستشفيات، حيث يتم نقل المصابين ممن تناولوا أطعمة أو مواد أتلفتها درجات الحرارة المرتفعة. ويؤكد الدكتور بأن فئات الأطفال والمسنين وكذا أصحاب الأمراض المزمنة هم الأكثر تعرضا لحالات التسممات الغذائية، بسبب هشاشة جهاز المناعة لديهم، وهو ما يتطلب ضرورة إعطاء عناية مركزة لهم، من خلال السهر على مراقبة كل ما يستهلكونه، خاصة الحليب بالنسبة للأطفال، وكذا الألبان والأجبان واللحوم، وما يشتق عنها من منتوجات مختلفة. ويدعو المختصون في مجال الصحة إلى ضرورة تدعيم آليات الرقابة، وتشديد الإجراءات العقابية، بما يلزم منتجي المواد الغذائية وكذا بائعيها على احترام شروط النظافة ومقاييس حفظ تلك المواد، إلى جانب تحلي المستهلك بالوعي، عن طريق التطبيق الصارم لشروط النظافة، في مقدمتها غسل اليدين قبل تناول الأطعمة أو الشروع في إعدادها.وحسب مصادر طبية فإن معالجة حالة تسمم غذائي واحدة تكلف الدولة ما لا يقل عن 3000 دج يوميا، في حين أن مجمل الحالات يتم تسجيلها في المناسبات العائلية، وقد تم إحصاء خلال العام الماضي وحده حوالي 3500 حالة تسمم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.