أجمع جامعيون في الملتقى الدولي الثالث حول "النخبة الدينية وحماية الأوطان" يوم الثلاثاء بوهران على ضرورة تكثيف الدراسات حول الرباطات ودورها في مكافحة الإستعمار الفكري وحماية وتحرير الأوطان. وفي هذا الإطار أوضح الأستاذ خالد بلعربي من جامعة سيدي بلعباس على هامش هذا اللقاء أن الدراسات التاريخية الحديثة بالجزائر"أهملت كثيرا دور هذه الرباطات التي لعبت دورا كبيرا في مقاومة الاحتلال الاسباني بوهران مما يتعين تكثيف الدراسات حول أهمية هذه الرباطات" التي كانت عبارة عن فضاءات للتعليم الديني والتحضير للجهاد ضد المحتل أنذاك. وللتعريف أكثر بهذه الرباطات لاسيما تلك التي تزخر بها مدينة وهران يتعين إنجاز مشاريع بحث حول وظيفتيها التعليمية والجهادية من أجل الدفاع عن الوطن ودحر الاستعمار وفق نفس المتحدث. وتشير دراسة حول رباطات مدينة وهران من إعداد الأستاذ المحاضر إلى أن الولاية تتوفر على 10 رباطات أغلبها موجودة برأس فلكون وجبل "مرجاجو" وسيدي معروف وهي بحاجة ماسة إلى عملية ترميم وعناية من قبل السلطات المحلية لتبقى شاهدة على الدور الذي لعبته إلى غاية تحرير وهران من الاحتلال الإسباني. وقد سمحت مداخلات أخرى قدمت في اليوم الأول من هذا الملتقى للطلبة الحاضرين بالتعرف أكثر على دور رباطات وهران التي أنشأها الباي محمد عثمان الكبير وكانت مسيرة من قبل المرابطين الذين أبلوا بلاء حسنا في حماية وهران وتحريرها من الاحتلال الاسباني. وركزت المداخلات على ضرورة إيلاء المزيد من الأهمية لتاريخ هذه الرباطات التي تخرجت منها أقطاب دينية ساهمت في تحرير وحماية الأوطان. للتذكير فان هذا الموعد الفكري المنظم من قبل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تحت شعار"خمسون عاما في خدمة الدين والوطن" بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين للاستقلال وتحرير مدينة وهران من الاحتلال الاسباني يتضمن سلسلة من المحاضرات تتناول مواضيع لها صلة بالنخب الدينية ودورها التاريخي في تحرير وهران وكذا دورها في الحركة الوطنية والإستقلال. كما نظم بمناسبة هذا اللقاء الذي يدوم يومين بمشاركة كوكبة من الأساتذة الجامعيين من الجزائر والمغرب وتونس ومصر معرض للكتب التاريخية والدينية التي تتناول الأعلام الدينية الجزائرية فضلا عن نشر أعمال لملتقيات نظمت بمختلف ولايات الوطن.