أكد كاتب الدولة الأسبق لدى الوزير الأول للاستشراف والإحصاء بشير مصيطفى، من تونس أن البطالة وسط الشباب التونسي تقترب من الرقم الحرج بعدما أن تجاوزت الرقمين عند مستوى 15.5 بالمائة بينما لا يتعدى عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تونس رقم 681 مؤسسة ما يمثل 0.06 بالألف من عدد السكان . وأضاف مصيطفى في حفل تأسيس مبادرة صناعة غد تونس 2030 المصاحب لندوة نقاش نظمتها المنظمة الوطنية لحركة شباب الجمهورية في موضوع " الاقتصاد ودور الشباب في التنمية من خلال المؤسسات الصغرى والمتوسطة " برئاسة الأستاذة خديجة قربوج ، بأن فرص تشغيل الشباب التونسي تكمن في إطلاق نسيج المؤسسات الصغرى ومتناهية الصغر بدعم مباشر من الحكومة والمؤسسات المصرفية والجامعات بالنظر الى العدد المهم من حملة الشهادات الجامعية ومحدودية عدد السكان . وتشير المعايير الدولية المتعلقة بالتشغيل من رؤية المؤسسات الصغرى والمتوسطة الى متوسط معياري في مستوى 2.5 بالمائة من عدد السكان ما يعني ضرورة إطلاق 250 ألف مؤسسة عبر التراب التونسي ما يعد رهانا حقيقيا في المستقبل ، وأضاف:" ..مشكلة البطالة لا تخص تونس وحدها بل جميع بلدان الوطن العربي برقم يزيد قليلا عن 45 مليون عاطل عن العمل وأغلبهم من حملة الشهادات العليا". هذا ودعا مصيطفى للتأمل في التجربة الجزائرية التي ساعدت على خفض البطالة في الجزائر من سقف 23 بالمائة العام 1996 إلى عتبة 10.6 بالمائة نهاية العام 2016 مع دراسة الأثر السوسيواقتصادي لهذه التجربة تجنبا لأخطاء تكون قد ارتكبت.