عمال ميناء إيطالي يرفضون تحميل أسلحة على سفينة متجهة إلى الكيان    سقوط شهداء وجرحى في قصف صهيوني عنيف استهدف شمال غزة    دراسة إمكانية فتح الحدود البرية والجوية    المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف المذبحة    نطالب بضغط عربي و إسلامي و عالمي لا تخاذ قرارات حاسمة    استشهاد 10 فلسطينيين من عائلة واحدة    3 قتلى من عائلة واحدة في حادث مرور    الإطاحة بعصابة السطو على المنازل    ذاكرة أرشيفية في خدمة التراث    غليزان: وفاة رئيس دائرة منداس في حادث مرور    حريق يتلف 1,5 هكتار من الغابات بالبويرة    مناورات بحرية دولية بمشاركة الجزائر في المتوسط    "الشباب" يخطو خطوة مهمة نحو المربع الذهبي    هكذا يمكن للمستفيدين من سكنات "عدل" تسليمها بالكفالة    انطلاق الحملة الانتخابية الخميس القادم    معالجة 1047 قضية خلال شهر رمضان    مترشحون لانتخابات 12 جوان يؤكدون: منصات التواصل الاجتماعي لتنشيط الحملة الانتخابية    6 وفيات.. 135 إصابة جديدة وشفاء 114 مريض    200 مليون دج للماء والصرف الصحي    ضخ كميات جديدة من البطاطا في الأسواق و إستقرار الأسعار خلال الايام المقبلة    تشريعيات: السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تجدد التزامها بمرافقة المترشحين من أحزاب و مستقلين    مرصد حقوقي يطالب بإلغاء التطبيع وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني    مظاهرة احتجاجية في مدريد لوقف انتهاك حقوق الإنسان    مظاهرات شعبية مطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب في الكيان المحتل    "لعبة نيوتن".. دراما حطمت الأرقام القياسية    الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة تسهر على 27 قطاعا    بعض دور النّشر ساهمت في إثراء الرداءة    تقيد كلي للتجار والمتعاملين الاقتصاديين بمداومة عيد الفطر    فيروس كورونا .. تسجيل 135 إصابة و6 وفيات جديدة في آخر 24 ساعة    واجهنا منافسا قويا ومنظما    الأسبوع العلمي الوطني من 17 إلى 20 ماي    بلمهدي ووالي المسيلة يقدمان واجب العزاء..    بجاية : توزيع أكثر من 3000 وحدة سكنية بالقطب الجديد إغيل أوزاريف    فيلم "هيليوبوليس" للمخرج جعفر قاسم في قاعات العرض إبتداءا من 20 ماي الجاري    ندوة حول العلاّمة فرحات بوحامد بن الدراجي    الرائد والملاحق في تنقّلين صعبين    أخطاء التحكيم لم تسمح لنا بتحقيق الانتصار    عملية التلقيح متواصلة والتقييم بعد 15 يوما    توقعات "مقلقة" حول كورونا هذا العام    « كونوا رجال وشرّفوا الألوان بدل التفكير في الأموال»    كأس إفريقيا الممتازة: تعيين الحكم الجزائري مصطفى غربال لإدارة النهائي    امتحانات نهاية السنة.. بين حيرة الأولياء وتخوف التلاميذ    نتواصل مع المتقاعدين عن بعد وخدمات استثنائية للعاجزين    المستهلك ينتظر التموين من الولايات المجاورة اليوم    «الرابيد» لكسب نقاط الديار وتقديم خدمة للجار    «التهميش عدوّ الفنانين !!»    فنانون وحرفيون في تظاهرة «اللمسة الجزائرية» قريبا بوهران    هذه حكمة الأعياد في الإسلام    هكذا نحافظ على (روايح) رمضان    مضى رمضان.. هذه بشريات جائزتك    الساورة تتحدى سوسطارة في بولوغين    قصر المعارض يتحول إلى مركز تجاريّ    «تيغنيف» بمحطة نقل مؤقتة    الخضر بأسعار خيالية    تيبازة أجواء خاصة بنكهة كورونا طغت على عيد الفطر    "الفيروس المنتشر في الجزائر لا يشبه ذلك الذي ينتشر في دول كثيرة من العالم"    الفرحة الناقصة..    طالب طب من زيمبابوي يشهر اسلامه بمسجد قرية بولفرايس بباتنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موسم "النفقة الجماعية" لفضّ الخلافات في مداشر الطارف
نشر في الخبر يوم 12 - 05 - 2014

اندثرت، منذ سنوات، عادة “الزردة” بأضرحة من يطلق عليهم “الأولياء الصالحون” بمداشر العزلة على الشريط الحدودي، وانتقى سكانها من هذا الموروث ما هو أصلح ومفيد في محو الضغينة والخلافات بينهم، ليضرب أعيانهم موعدا للنفقة الجماعية “الوزيعة”.
الموعد الذي حضرته “الخبر” بدعوة من السكان كان في مشتة “النوازي” على الشريط الحدودي في بلدية الزيتونة، دعا إليها أعيان المنطقة واستجاب لها العديد من العائلات لثلاثة عروش كانت تستوطن المنطقة قبل نزوحها إلى المدن الحضرية وهي العائلات التي يشتاق ويحن كبارها إلى موطنهم الأصلي ويهمهم المشاركة في هذه “اللمّة” بهدف فرصة التلاقي التي أضحت مختصرة على لقاءات عابرة غير مبرمجة في الأفراح والأتراح.
وحسب أعيان المنطقة، فإن بداية شهر ماي هي الفترة المناسبة لهذه العادة المكيفة مع تطور المجتمع الريفي، حيث يعتدل المناخ بما يسمح بتنقل أفراد العرش من أي منطقة، وتكون الطرقات والمسالك الريفية مهيأة لحركة تنقلاتهم ومجيئهم إلى المشتة الموطن الأصلي وهذا بعد سنة كاملة من انشغال الجميع بهموم الحياة اليومية والتي قد تكون في الكثير من جوانبها المرتبطة بالمصالح المتقاطعة تخلق حساسيات وخلافات يخشى أن تتطور إلى ضغينة داخلية بين الأفراد والعائلات ويجب تفاديها من خلال فضها وتصفية الأجواء بين الجميع أفراد وجماعات.
وتسبق “النفقة الجماعية” اتصالات تشاورية بين كبار الأعيان، خاصة أن تكنولوجيا الاتصال بالهاتف النقال سهلت هذه المهمة دون متاعب التنقلات والاتفاقات المبدئية والتي من شروطها اختيار رأس من البقر وتحديد سعره وضبط قائمة المشاركين وأخيرا تحديد الموعد مثل الذي حضرناه في موقع محاذٍ لمجرى الوادي تحت ظلال أشجار الزيتون.
البداية.. تعاون على النحر والتقطيع
عند وصولنا وجدنا أهل المشتة قد شرعوا مبكرا في نحر الماشية وسرعان ما بدأ البقية يصلون تباعا وكلما وصل فرد أو جماعة تزداد فرحة الحضور مع الترحيب بمجيئه. عبدالله “الدولة” أحضر الكسكسي مع الحليب، وتولى امحمد والطاهر والمعلم المتقاعد محمد جمع حصص الأموال وضبط القائمة، بينما أسند إلى “الشاف” زروق وجماعته تقطيع اللحم إلى أجزاء متساوية وفرزها حسب نوعيتها بكل منها 50 قطعة. وفي خضم عمل كل مجموعة، يقوم الآخرون باسترجاع ذكريات الآباء والأجداد في مثل هذه العادة وغيرها، منهم الفاطمي والحناشي وعلي بن ريال وأمثالهم ممن تركوا بصماتهم بهذه المشتة الحدودية، بينما فضل عبد الله الكونغو الاسترخاء تحت الظلال الرطبة، متخذا من حجر وسادة له، وراح ينكّت ويسأل من دفع ثمن حصة رئيس البلدية، وأضاف بأنه لن يدفع ثمن حصته حتى يصل بها إلى بيته وتقبلها زوجته.
ومع منتصف النهار جهزت 50 حصة متساوية في الميزان 3,3 كلغ قيمة الواحدة 1600 دينار، فأخذ “الضاوي” عصاه وشرع في الإشارة الى الحصة قائلا “هات لهذه هات” فيرد عليه “الطاهر” ماسكا القائمة هذه لفلان إلى حين استكمال أسماء المشاركين.
قبل النهاية
وقبل أن يفترقوا، يجتمع الكل حول الأعيان تحت شجرة الزيتون في التزام بتصفية الأجواء وينتهي اللقاء بتبادل السلام والعناق. وقبل أن يأخذ كل واحد وجهته من حيث جاء، يتفق الجميع على موعد قريب بنفس المكان عشية حلول شهر رمضان الكريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.