الجزائر تترأس اجتماعا لدراسة سبل تعزيز المشاورات بين مجلس السلم والأمن الإفريقي والمجموعة الإفريقية أ3+    إقبال لافت على جناح الجزائر    رياضة الصيد بالطوافات: 21 صيادا بالطوافات ينشطون مسابقة وطنية في الاختصاص    بن جامع يحبس دموعه    تحكيم بوروندي ورواندي لمواجهتَيْ الخضر    جامع الجزائر يحتفي بالمولد النبوي    القمة العالمية للشباب 2025: السيد حيداوي يلتقي برئيس منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي    ولاية الجزائر تنظم الطبعة السابعة من حملة التنظيف الكبرى    رئيس المجلس الوطني الصحراوي يشيد بالعلاقات والروابط التاريخية بين بلاده و أوغندا    بن جامع: لا سلم في الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال الصهيوني    ترشيد استهلاك الماء مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن    معرض التجارة البينية الإفريقية 2025 بالجزائر: نحو تسريع الاندماج الاقتصادي القاري    المرصد الوطني للمجتمع المدني ينظم الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية بالجزائر العاصمة    تدابير عاجلة لضمان استمرارية خدمات الاتصالات بمناطق الحرائق في الشريعة    جمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي وتؤكد حقه في تقرير المصير    الدرك الوطني يفكك شبكة دولية ويصادر أزيد من 107 كلغ من الكيف المعالج    إصابة 22 شخصاً في حادث انقلاب حافلة بسطيف    الرئيس تبون يترأس اجتماعا حول ضبط السوق الوطنية ويشدد على مكافحة المضاربة    جودو/مونديال-2025 /أشبال /أقل من 60 كلغ/: اقصاء المصارع الجزائري محمد أمين دقواح في الدور الثاني    روسيا تدعو لقرار أممي عاجل لوقف حرب الابادة الصهيونية والمجاعة في غزة    ترحيب فلسطيني بموقف رئيس كرواتيا دعوة برلمان وحكومة بلاده للاعتراف بدولة فلسطين    كرة القدم: جياني إنفانتينو يعزي الاتحادية الجزائرية في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    افتتاح المهرجان الدولي الأول للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب بالجزائر العاصمة    كرة القدم (مدربين/تكوين): اختتام الدورة الخاصة بنيل شهادة "كاف أ" للمجموعة الثانية    معرض التجارة البينية الإفريقية 2025: الاتصال المؤسساتي رافعة لإنجاح الحدث    بللو يشرف بالجزائر العاصمة على لقاء حول الكتاب والثورة    ربيقة يزور المجاهد رابح زراري    حيداوي يشارك في فعاليات القمة العالمية للشباب    توقيف 44 تاجر مخدرات خلال أسبوع    استيراد زيوت المحرّكات والعجلات لنفطال حصرياً    البليدة: السيطرة التامة على حريق الشريعة    الإبادة الصهيونية مُستمرة في غزّة    بيتكوفيتش.. هل من مفاجآت؟    الداربي العاصمي يستقطب الأنظار    الخارجية تضع النقاط على الحروف    مهرجان دولي بتيميمون    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    أمطار ورعود مرتقبة على عدة ولايات بشرق وجنوب البلاد ابتداء من يوم الخميس    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني    خيمة عملاقة لبيع المستلزمات المدرسية بملعب "تشاكر"    "السردين" يعود بقوة إلى موائد "العاصميين"    ضبط 124 مليار ومليون أورو بمستغانم    تعزيز الأداء البرلماني وتطوير العمل المشترك    صفقة تبادلية بين بن ناصر ورابيو لإنهاء أزمة نجم "الخضر"    تربص بولندا يعود علينا بكثير من الفائدة    البيض تحل ضيفة على عنابة    تنافس كبير بعروض متنوعة    ملتقى حول القيم والتعدد الثقافي في خطاب ما بعد الكولونيالية    حملة لتحصيل مستحقات استهلاك الطاقة    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    حج/وكالات/قائمة تنظيم حج 1447ه/2026م: الإعلان عن القائمة الأولية لوكالات السياحة والأسفار المؤهلة    المولد النبوي يوم الجمعة    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    قطاف من بساتين الشعر العربي    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصناديق الخاصة...نهاية واستفهامات!
نشر في الخبر يوم 24 - 12 - 2020

برمجت الحكومة حل بقية صناديق التخصيص الخاص في المرحلة المقبلة، بعدما قررت غلق 36 حسابا منها في عام 2021 والإبقاء فقط على صندوقين هما صندوق الجنوب والهضاب والجماعات المحلية. ورغم أهمية هذه الخطوة في سياق فرض مزيد من الشفافية على تسيير المال العام، إلا أن حكومة جراد التي ورثت هذه الصناديق عن الحكومات السابقة لم تقدم مثل سابقاتها لا حصائل ولا تقييما ولا أسبابا لإنشاء أو غلق هذه الصناديق الخاصة.
هل جاء غلق هذه الصناديق الخاصة التي تجاوزت ال70 صندوقا، استجابة لتوصيات قضاة مجلس المحاسبة، مثلما ذهب إلى ذلك وزير المالية في رده على نواب المجلس الشعبي الوطني؟ أم أن القرار أملته معطيات أخرى على علاقة بالوضعية المالية للبلاد والتوجهات المستقبلية في التعاطي مع ملف الاستدانة الخارجية الذي ترفضه السلطة حاليا جملة وتفصيلا، رغم منحها الضوء الأخضر لبعض الشركات الوطنية الكبرى للجوء لطلب قروض خارجية؟.
لقد كانت الحسابات الخاصة أو ما يطلق عليها "صناديق التخصيص الخاص"، في منتصف التسعينات محل انتقادات واسعة من قبل صندوق النقد الدولي الذي أوصى بضرورة حلها ل"انعدام الشفافية حولها وصعوبة مراقبتها"، واشتكى نواب البرلمان في أكثر من مرة عن "ضبابيتها" ووعدت الحكومة يومها في عهد الوزير الأسبق عبد الكريم حرشاوي ب"التقليص منها سنويا" ضمن قوانين المالية، وبالفعل تم حل عدد منها يساوي أصابع اليد الواحدة، لكن سرعان ما تم فتح صناديق أخرى بمجرد ارتفاع مداخيل الدولة إثر الطفرة النفطية في 2005، حيث صاحب قانون المالية لكل سنة إنشاء صندوق جديد من الصناديق الخاصة لفائدة عدد من الوزارات، إلى درجة أن هناك أكثر من وزارة تملك أكثر من صندوق خاص بها.
وكشف التقرير الأخير لمجلس المحاسبة، أن هذه الصناديق الخاصة "تنام" بها مئات الملايير من الدينارات دون أن يتم صرفها على الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه الصناديق، وهي تنمية قطاعات اقتصادية وخدماتية تعد بحاجة إلى ميزانية إضافية من غير الميزانية السنوية، للنهوض بها وتدارك تأخرها، وهو ما يعني أن هذه الصناديق الخاصة كانت شبيهة ب"سواق" لتجفيف منابع النهر الكبير، حيث اكتنزت أموالا فقط، في وقت كان الأجدى والأنفع استثمارها في مشاريع تنموية لحل مشاكل المواطنين وخصوصا صغار الفلاحين والمربين والمؤسسات الصغيرة التي ماتت وهي تنتظر جرعة أكسجين تأتيها من تلك الصناديق.
وحسب وزير المالية، فقد شرعت الحكومة في تطهير هذه الحسابات التي بلغ عددها حسب الأرقام المقدمة من قبله، 73 حسابا في 2010 ثم 51 حسابا في 2017 و55 حسابا في 2018. وهي خطوة وإن كانت مهمة، غير أنها تبقى منقوصة ما لم يتم تسليط الضوء عليها بكل تفاصيلها.
ومن حق وزير المالية في ظل الانتقادات التي تلاحق طريقة تسيير هذه الصناديق وأين صرفت أموالها حقا التي انتقلت من 10627 مليار دينار في 2010 إلى 4490 مليار دينار في 2018، القول بأنها "تخضع لنفس القواعد المطبقة على الميزانية العامة للدولة، وتتم تحت مسؤولية الأمر بالصرف".
للإشارة، الأمر بالصرف هو وزير القطاع في أغلب الحالات، لكن الذي لم يقله الوزير إن هذه الصناديق التي تتمول من رسوم على الاستهلاك فرضتها الحكومة على عدد من المنتجات، منها رسوم على البنزين، تذاكر السفر، التبغ، قاعات العرض والرياضة زيادة عن الإعانات والهبات، هل ستقوم الحكومة بإلغاء هذه الرسوم طالما أنها قررت غلق هذه الصناديق الخاصة، أي أنها فقدت السبب التي أنشئت من أجلها، وبالتالي ترقب انخفاض أسعار بعض من تلك المنتوجات الخاضعة لتلك الرسوم، أم أن الحكومة ستبقى على تلك الرسوم دون تغيير وتوجيهها فقط إلى حسابات أخرى، وهو ما يعني أن السلطات أسقطت أسئلة وأبقت على استفهامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.