جندت وزارة التربية الوطنية، 612 ألف متدخل من قطاع التربية وأزيد من 100 آخرين من قطاعات أخرى كالأمن الوطني والحماية المدنية، وغيرها لتأطير الامتحانات النهائية الرسمية للأطوار الثلاثة. وأكد المفتش العام للبيداغوجيا بوزارة التربية، إبراهيم عباسي، أن كل الترتيبات اتخذت كما جندت كل الوسائل لتحضير وتأطير هذه الامتحانات التي سيشارك فيها أزيد من مليوني مترشح بجميع الأطوار، أي بزيادة تقدر ب200 ألف مترشح مقارنة بدورة 2014. ودعا المسؤول بالمناسبة أولياء التلاميذ لا سيما المرشحون لاجتياز امتحانات شهادة الباكالوريا إلى تجنّب الضغط على أولادهم، وطمأنهم بأن أسئلة الامتحان سوف لن تخرج عن نطاق ما تم دراسته فعليا من دروس في الأقسام. وأضاف إبراهيم عباسي، أن مراكز الإيواء والتجميع ومراكز إقفال أوراق المترشحين والتصحيح قد تم تحضيرها نهائيا، كما تم تحضير أيضا مراكز التجميع التي تعتبر آخر مرحلة تمر بها أوراق الامتحانات قبل الإعلان عن النتائج. مشيرا إلى أن كل ظروف الاستقبال واجتياز الامتحانات مهيأة ومتوفرة إذ لم يبق سوى اللمسات الأخيرة. وبخصوص الاستعداد من الناحية البيداغوجية، أشار ممثل وزارة التربية، أن معظم المؤسسات التعليمية أتمت البرنامج، مضيفا أن الوزارة اعتمدت طريقة تربوية جديدة تسمى بالتعديل البيداغوجي لاستدراك التأخر المسجل بالمؤسسات التي مسها الإضراب الذي دام 5 أسابيع، وهي الطريقة التي تجنّب التدريس بصفة تراكمية وتعتمد على الاستغلال العقلاني للوقت، والتركيز على الأفكار الرئيسية والمفاهيم الهيكلية، والقيام بنشاطات وتمارين تجنب التلميذ تضخم المعلومات. وأفاد عباسي، أن الإضراب تسبب في تأخر 10 أيام من الدروس فقط، رغم أنه دام 5 أسابيع لكونه جاء في فترة الاختبارات والتصحيح وانعقاد مجالس التعليم، بالإضافة إلى كون الحركة الاحتجاجية لم تمس كل المؤسسات ومست بعض المؤسسات بصفة كلية والبعض الآخر منها بصفة جزئية. ودعا المسؤول، من جهة أخرى التلاميذ المعنيين بهذه الامتحانات وعلى الخصوص امتحانات شهادة البكالوريا إلى عدم الانصياع وراء المعلومات التي تصدر من خارج قنوات وزارة التربية الوطنية، والتي من شأنها التشويش على تركيزهم. محذّرا في سياق آخر من محاولة الغش في الامتحانات وتعريض أنفسهم إلى عقوبة الحرمان من اجتياز امتحان البكالوريا مدتها 5 سنوات كاملة. من جهة أخرى، كذّبت وزارة التربية الوطنية على موقعها الرسمي، في بيان لها ما نشر حول تحديد الدروس المرجعية للثالثة ثانوي، نافية المعلومات التي قالت إنها لا أساس لها من الصحة، موضحة على إثر نشر خبر عن قوائم الدروس المرجعية المتعلقة بمختلف المواد وشعب السنة الثالثة من التعليم الثانوي العام. والتكنولوجي على صفحات إحدى الصحف الوطنية، أن هذا التصرف بإمكانه تغليط الرأي العام والتأثير على استقرار التلاميذ وتحفيزهم خلال هذه الفترة الحساسة لتحضير الامتحان، والتي تتطلب الطمأنينة والاستعداد والتركيز والمرافقة. ودعت الوزارة بالمناسبة، التلاميذ إلى التحلّي باليقظة والقدرة على التمييز فيما يخص المعلومات التي تصلهم خارج القناة الرسمية لوزارة التربية الوطنية، التي تؤكد على أن مواضيع امتحان البكالوريا سوف تكون، كما صرح به في عدة مناسبات، على الدروس المقدمة فعليا في الأقسام.