تدمير مخبأ للإرهابيين بالجلفة    ميساعيد مديرا للحملة الانتخابية لتبون    الجوية الجزائرية: تحويل الرحلات الداخلية إلى النهائي1 هذا الاثنين    بلجود: الدولة "لن تتخلى عن مواصلة إنجاز البرامج السكنية"    عرقاب: “تحديات كبيرة تواجه قطاع الطاقة في الجزائر”    بشار تهتز على وقع هزة أرضية بقوة 5 درجات على سلم ريشتر بالمغرب    دعوة لتعليق عضوية المغرب من الإتحاد الأفريقي لعدم إحترامه مبادئ وقيم المنظمة    براهيمي ينال جائزة لاعب الشّهر في الدّوري القطري    «الخضر» .. عزم على مواصلة الانتصارات والحفاظ على الصّدارة    الخضر على موعد تاريخي في بوتسوانا    إرهاب الطرقات يودي بحياة 3 أشخاص خلال 48 ساعة    أمطار غزيرة مصحوبة أحيانا برعود منتظرة بوسط وغرب الوطن    إنقاذ عائلة من موت محقق بقسنطينة    مؤسسة القصبة: إحصاء 330 بناية مهددة بالانهيار في قصبة الجزائر    أسماء جزائرية جمعت في مقارباتها العلمية بين الفلسفة والتصوّف    “الكناس” يهدد الوزير.. !    جيشنا في “العلالي”    ما ذنبهم ..؟    رئاسيات 12 ديسمبر/ حملة انتخابية: تركيز على أهمية الاقتراع لإخراج البلاد من الأزمة    عبد الرحمن بورديم لاعب مولودية الجزائر : لم أتنقل أصلا مع الفريق إلى الفندق وكل ماقيل عن تمردي على كازوني شائعات    كرة القدم: اللقاءات العشرة الأخيرة للمنتخب الجزائري قبل مواجهة بوتسوانا    مسيرة في معسكر تأييدا للمسار الإنتخابي ودعم للمؤسسة العسكرية    في هذه الحالة يمكن لبن زيمة اللعب للمنتخب الجزائري    فيكا ال10: عرض وثائقي "نار" في ختام المهرجان    إجراء أزيد من 100 عملية جراحية لأطفال بتيسمسيلت    رئيسة بوليفيا المؤقتة تلتقي المبعوث الأممي لبحث الأزمة السياسية بالبلاد    دعا المواطنين للمساهمة في انجاحها    الجيش الوطني الشعبي يتدخل لفك العزلة عن المناطق التي شهدت تساقطا للثلوج بتلمسان    بلعمري يشارك أمام بوتسوانا    دحمون يكشف عن دخول الوكالة الوطنية لتطوير الرقمنة حيز الخدمة قبل نهاية السنة    "أيها الصحفي الطيب.. شكرا لك"    هذه هي محاور برنامج الرئيس المدير الجديد لسوناطراك    اجتماع ال 11 لرؤساء أركان جيوش الدول الأعضاء بروما    «الثلج» يزين شوارع وهران للحظات معدودة    «الميثاق، سيشكل سندا قانونيا لمساعدة الجزائر على الخروج من الأزمة»    إفريقيا تضمن ثلاثة ممثلين في‮ ‬طوكيو    بأمر من الرئيس التونسي‮ ‬    في‮ ‬الذكرى ال31‮ ‬لإعلان قيام الدولة الفلسطينية    تزامناً‮ ‬واليوم العالمي‮ ‬لداء السكري    في‮ ‬ولايات الجنوب    ترامب يتحول من الهجوم إلى الدفاع    ارتياح الفلاحين    تشقق جدران المحلات والمدرجات بعد سنة من التسليم    مشاركة 50 متعاملا اقتصاديا وطنيا وأجنبيا    لعبة بصرية لانتقاد الإنسان المعاصر    «أطمح إلى التعريف بالشخصيات الجزائرية التي لم تأخذ حقها»    مداخلات حول دور الاتصال في تحسين العلاج    تسجيل 5 حالات جديدة يوميا    11 فرقة مسرحية في موعد وادي سوف    تثمين الدور الفعال للمرأة    شارلي شبلن.. ذكرى جميلة لأيقونة عالمية    تركته حبيبته.. فانتقم ب 5 قتلى    تطبيق إلكتروني يحل المشكلات العاطفية    أليس لنا من هم إلا الكرة..؟!    مواضع سجود النّبيّ الكريم    الدِّين والازدهار الاقتصاديّ    شاب بلجيكي يعتنق الإسلام وينطق بالشهادتين    123 أجنبي يعتنقون الإسلام إلى غاية أكتوبر المنصرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوتين يتدارك الوقت الضائع
القمة الروسية - الإفريقية بسوتشي
نشر في المساء يوم 22 - 10 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
تنطلق غدا بمنتجع سوتشي على البحر الأسود أشغال أول قمة روسية إفريقية وسط طموحات معلنة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تعويض التأخر الحاصل في مكانة بلاده في هذه القارة مقارنة بالتغلغل الصيني والغربي الذي تفطن لأهميتها في معادلة الحسابات الإستراتيجية المستقبلية الاقتصادية منها والعسكرية.
وستكون هذه القمة التي تدوم يومين مناسبة للرئيس الروسي للكشف عن طموحات بلاده أمام 30 رئيس دولة وحكومة افريقية يتم خلالها تحديد الأولويات الإفريقية وكشف موسكو عما هي قادرة على تقديمه لمواكبة الاحتياجات الإفريقية ورفع مقدرات دول القارة الاقتصادية وتأهيلها لمواكبة التقدم المسجل لدى بلدان قارات العالم الأخرى.
وحددت الرئاسة الروسية أمس، ذلك عندما أكدت أن قمة سوتشي ستعقد لأجل هدف واحد وهو التأكيد أن لروسيا الكثير ستقدمه للدول الإفريقية في نفس الوقت الذي كشف فيه الرئيس فلاديمير بوتين في حديث لوكالة الأنباء الروسية "تاس" أن بلاده بصدد تحضير وانجاز مشاريع استثمارية ضخمة قدر قيمتها بملايير الدولارات.
وأكدت مصادر روسية أن القمة التي يترأسها الرئيس بوتين، رفقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تضمن بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، ستكون مناسبة للرقم الأول الروسي للتأكيد على درجة اهتمامه بمصالح وقضايا القارة.
ويبدو ان الرئيس الروسي تفطن بعد عشرين سنة قضاها على رأس الدولة الروسية لأهمية "القارة العذراء" في لعبة الصراع الاستراتيجي الدولي والتنافس الحاصل بين مختلف القوى الكبرى التي أولت أهمية خاصة لهذه القارة وعدم ترك خيراتها حكرا على قوى استعمارية تقليدية بدأت سياساتها الأبوية تتآكل أمام رغبة الشعوب الإفريقية لكسر هذه الهيمنة المقيتة وإخراجها من دائرة الخضوع الى دائرة مبدأ "رابح رابح".
يذكر أن فيدرالية روسيا احتفظت بعلاقات مميزة مع دول افريقية كانت سائرة في فلك المعسكر الشيوعي طغت عليها مبيعات السلاح والأمن وتكوين طلبة أفارقة في جامعة، باتريس لومومبا دون أن تتخطاها الى مسائل التنمية المستدامة كما فعلت الصين التي أدارت بوصلة اهتماماتها الخارجية منذ سنة 2000، باتجاه هذه القارة جسدتها بقمم سنوية مشتركة مرة في بكين وأخرى في عاصمة من العواصم الإفريقية، توجت بمشاريع ضخمة في البنى التحتية التي مازالت دول القارة في أمس الحاجة إليها لتحقيق إقلاعها.
ويبدو أن موسكو أدركت الهوة القائمة بينها وبين بكين وحتى مع نيو دلهي وأنقرة وطوكيو، دون الحديث عن العواصم الأوروبية الأخرى وهو ما جعلها تسارع الى عقد هذه القمة لتعويض الوقت الضائع، واقتحام المعترك الإفريقي عبر خبراتها في محاربة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في بلدان افريقية تعيش حالة لا استقرار دائمة.
وهي المقاربة التي أكد عليها الرئيس بوتين الذي لم يخف رغبة بلاده في "توسيع التعاون مع دول إفريقيا لمكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الأمنية"، بقناعة أن عددا من هذه الدول " في حاجة ماسة إلى المساعدة في التصدي للإرهابيين وتنظيمات تجارة الممنوعات الدولية، وقال إنه ليس من الصدفة أن يختار لقمة سوتشي شعار "من أجل السلام والأمن والتنمية".
يذكر ان حجم المبادلات التجارية بين روسيا ومختلف الدول الإفريقية بقي محصورا في حوالي 20 مليار دولار سنة 2018، بأقل من نصف حجم المبادلات الفرنسية واقل عشر مرات حجمها مع الصين طغت عليها بشكل كبير مبيعات السلاح والمعدات العسكرية.
ويتأكد من خلال قمة يوم غد أن الرئيس الروسي، يريد ان يغير الصورة النمطية لهذه العلاقات التي ارتبطت فقط ببندقية الكلاشنيكوف أو دبابات "تي 72" والتحول منها الى مشاريع تنموية ضخمة استلهاما من تجربة الاستثمارات الصينية وحتى الهندية واليابانية.
وهو التحول الذي أكد عليه خبراء روس في الشأن الإفريقي الذين أكدوا أن موسكو تريد منافسة القوى التي سبقتها الى السوق الإفريقية عبر المشاريع النووية المدنية والمحروقات والصناعات المنجمية.
ولكن هل تكسب روسيا رهانها في مقارعة الصين التي تمكنت في اقل من عقدين من زعزعة مكانة قوى استعمارية بحجم فرنسا وبريطانيا وجعلت الرئيس الامريكي دونالد ترامب، يضع إستراتيجية جديدة لخلط كل الأوراق في هذه القارة في محاولة لوقف الزحف الصيني المتنامي في قارة تغافلت الإدارات الأمريكية السابقة عن أهميتها الإستراتيجية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.