عرقاب يدعو الدول الأعضاء في “أوبك” إلى المزيد من العمل من أجل توازن سوق النفط    ترسيم إتفاق تمديد تخفيض الانتاج ب 9.7 مليون لمدة شهر    بلنوار: التاجر هو المسؤول عن مدى تقيد زبائنه بالتدابير الوقائية    كورونا: 115 إصابة جديدة و8 وفيات في الجزائر خلال ال24 ساعة الماضية    اجلاء 266 مسافرا قادما من دبي إلى مطار الجزائر الدولي    حكومة الوفاق ترفض مبادرة السيسي وتؤكد: "لم نبدأ هذه الحرب، لكننا نحدد نهايتها"        ترامب يهاجم عمدة واشنطن: “لست مؤهلة لقيادة العاصمة”    لحل الأزمة الخليجية.. قطر تجدد دعمها لجهود الكويت    الفاف وبلماضي: لم يتم أي اتصال مع شميد وزيدان    الألماني رالف رانجنيك يفسد مخطط غوارديولا لضم بن ناصر    اللواء عمار أعثامنية يشرف على تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية نفذته وحدات القطاع العملياتي بإن أمناس    توقيف 3 أشخاص وحجز 54 قرص مهلوس بأم البواقي    إرهاب الطرقات يواصل حصد أرواح الجزائريين رغم إجراءات الحجر وحظر التجوال    مصالح الحماية المدنية تعثر على جثة غريق قاصر بعين تيموشنت    قسنطينة: إحصاء أزيد من 3300 طائر مائي معشش بالمناطق الرطبة    مؤسسات ثقافية تحتفي باليوم الوطني للفنان    الجيش يكشف ويدمر مخبأ للجماعات الإرهابية بجيجل    “مقتل عبد المالك دروكدال والعديد من مقربيه في عملية عسكرية شمال مالي”    “وزارة الشؤون الدينية اتخذت كل الإجراءات الصحية الضرورية لإعادة فتح المساجد”    النقل الحضري بالجزائر العاصمة إجراءات وقائية تحسبا لاستئناف النشاط    غرداية: عملية واسعة لتطهير وتعقيم مختلف مناطق الولاية    “الاسيرة سماح جرادات” تروي ظروف الأسيرات بعد تحررها    شروط صحة الصلاة    خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها    إجتماع أوبك + : تمديد العمل بخفض إنتاج النفط شهرا واحدا    الولايات المتحدة: موقع الفيسبوك يؤكد إنه لم يجد أي تدخل أجنبي في الاحتجاجات المتعلقة بمقتل فلويد    قديورة خارج حسابات نادي الغرافة    تهيئة ملعب “حملاوي” ب 6 آلاف مليار سنتيم !    تطبيق التسعيرة الجديدة للوقود اليوم    براقي يقف على حجم الضرر الذي لحق بقناة جر المياه بفوكة بعد تخريبها    الألعاب المتوسطية 2022: اللجنة الوطنية لتحضير طبعة وهران تجتمع مع لجانها ال12 المتخصصة    حقوقيون و خبراء: “تنظيم استفتاء تقرير المصير في هو الكفيل بضمان حقوق الشعب الصحراوي”    عناصر الجيش تحجز أزيد من من 06 قناطير من الكيف    إصابة 8 أشخاص في حادث اصطدام بين سيارتين سياحتين بقالمة    رسميا.. “جو بايدن” منافسا ل”دونالد ترامب” في الانتخابات الرئاسية المقبلة    وزير التربية يتحدث عن تطبيق أحكام المرسوم الرئاسي رقم 14-266    بلعمري يعود لأرض الوطن عبر طائرة خاصة    بالفيديو.. الأغنية الجديدة لزهير بهاوي تحقق رقما قياسيا فور طرحها    واقعة مأساوية.. وفاة إعلامي سعودي شاب غرقا وفيديو يرصد لحظاته الأخيرة    رابطة نشاطات الهواء الطلق تطلق قافلة الدعم النفسي للأطفال بالمسيلة    توقع إنتاج مليون وثمانمائة ألف قنطار من الحبوب بباتنة    وفاة شاب بصعقة كهربائية    بحث تطورات الأزمة الليبية ومستجدات الوباء    قال انها ستبقى الممول المفضل لأوروبا بالغاز...عرقاب:    ناصري يكشف تفاصيل إنجاز المشاريع    جراد ينوه بمجهودات الجيش الأبيض    ذات طابع خيري وتضامني    إجراءات جديدة لمنح الأراضي فلاحية للمستثمرين    العايب يرسم الاتفاق مع "نفطال"    مليار سنتيم لإعادة ترميم مقبرة الشهداء    الحجر المنزلي يحافظ على الصحة ومازال بجعبتي المزيد    الحياة الثقافية تعود تدريجيا    تكريم 54 طفلا في مسابقات حفظ القرآن والرسم والقصة    عصارة الذاكرة في سيرة «لقبش»    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحية للأم رفيقة الإبداع
ياسمينة خضرا يقدّم جديده أثناء الحجر المنزلي
نشر في المساء يوم 09 - 04 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
أطلق ياسمينة خضرا مؤخرا، مقاطع من عمله الإبداعي الجديد "وحده الحب يجيد الحكي لمن يحسنون الاستماع"، الذي يكتبه في بيته وهو يخضع للحجر الصحي بسبب وباء كورونا، وهو بمثابة هدية لوالدته المتوفاة التي لم ينقطع الرباط بينها؛ كونها جزءا من ذكرياته ومن تكوينه، لتبقى، حسبه، تسري في دمه حتى الممات. وقد بثت إذاعة "فرانس أنترن" بعضا مما كتبه، وكان في غاية الروعة والإنسانية؛ تعكس هذه المقاطع من الرواية الجديدة، تقدير هذا المبدع المستمر للمرأة في كل زمان ومكان.
العبارات المرسلة لهذه الأم الطيبة تشبه رسالة مكتوبة بحبر الحنين، يطغى فيها أسلوب المناجاة التي ترقّ لها القلوب المتحجرة، ليتمنى كل واحد ممن قرأها أن تكون مهداة لأمه هو أيضا. ومن المؤكد أن كل من يستمع إلى تلك المقاطع ويقرأها ينفجر حنينه لأمه ويتمنى لقياها، خاصة أن البعض حُرم من أمه في أيام الحجر هذه.
يبوح الكاتب بأسراره مع أمه الحنون منذ أن كان طفلا يلعب، ويقول لها إنه يهديها هذه الرواية الجديدة على الرغم من أنها لا تقرأ ولا تكتب ولم تستمتع في أثناء حياتها بما كتبه من روايات.
يتذكر ياسمينة خضرا أمه البسيطة ابنة منطقة القنادسة ببشار وهي تخرج إلى الحقل (الحمادة)، لتجمع بعض الغلال البائسة. ويعيد من خلال عمله زيارة تلك الأماكن التي كانت تتردد عليها، ويستحضر الأبطال التي كانت تحبهم وتجيد سرد مغامراتهم في القصص التي ترويها لابنها، والذين يعودون بقوة في هذه الفترة العصيبة، علما أن ابنها ياسمينة خضرا كان يعشق حكاياتها وصوتها الشجي الذي يتمنى أن لا يصمت أبدا.
ومن ضمن ما كتبه الروائي: "أخاطبك وأنت في السماء تتبسمين، لأسأل عن حالك، وأقدّم لك عملا يشبهك، وهو الوحيد الذي أتمنى أن تقرئيه".
يستعرض الكاتب أيضا فضائل والدته عليه، منها أنها هي من غرست فيه ملَكة الإبداع، وحولت الكلمة في يده إلى سحر، وبالتالي فلأجلها يكتب، وبصوتها يسري الدم في داخله، وتتحول بها نقاط التعجب إلى علامات عزة وشرف، ثم يستحضر المدينة التي ربته فيها أمه، وهي وهران الباهية، وأنه حينما يزورها يلتقيها في كل مرة وهي تنام كالطفل، ويفضل الجلوس في المكان الذي كان يجلس فيه معها ليجتمعا مجددا، ثم يكتب بلغة مؤثرة جدا: "كانت حاضرة في كل مكان، يا إلاهي كيف الرجوع إلى تلك اللحظات؟! إنه الإيمان، إنها الأم الحب، ومنذ أن رحلت أصبحت أراك في وجوه كل الجدات مهما كن شقراوات أو سمراوات؛ أنت رائعتي، وكل ما فيك وفيهن جميل، أنت محيط الحنان، والحب وحده لمن يحسن الاستماع".
هكذا يزيح ياسمينة خضرا اللثام عن لوحة أخرى من موهبته الفنية في هذه الممارسة الأدبية الجديدة، التي هي رسالة حب موجهة إلى أمه الغالية، ومن ورائها مسقط رأسه بالقنادسة في قلب الصحراء، مصدر إلهامه، وإنها أيضا كلمات الحب التي يوجهها إلى حبيبة من نوع خاص بعدما عوّد قراءه الحديث عن جمال وسحر أمه الجزائر.
وتبقى الكتابة بالنسبة لياسمينة خضرا، وحسب تعبيره، موهبة من السماء؛ فأمه البدوية من الصحراء، كانت حسب شهادته لها قدرة عجيبة على سرد الحكايات في قريتها، وبالتالي يرى أنه ورث موهبة الكتابة عنها، مثلما يعترف بأنه تأثر في كتاباته بألبير كامو وكاتب ياسين وناظم حكمت ونيتشه ودوستوفسكي وشتاينباك وغوركي، وهو يعتبرهم منارة له ومراجع ونماذج، ولكنه في الآن نفسه، يعترف بأنه وجد لنفسه طريقاً خاصة به للكتابة، وأن مصادره هي ذكرياته وتجربته الشخصية في الحياة؛ يقول: "أردتُ أن يكون في رواياتي صوت الأدب أقوى من صوت المدافع، وإني أعلم أن المهمة صعبة، ولكن هذا هو السبيل الوحيد وليس هناك خيار آخر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.