اغتنام الديناميكية السياسية لترقية الشراكة الاقتصادية    رئيس الجمهورية يتلقى تعازي أمير دولة قطر ونائبه    الجزائر خير صديق يحترم استقلاليته    رقمنة الخدمات لبعث السياحة الاستشفائية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    أعربت عن امتنناها للخطوة..الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز    أقاتل يوميا حتى أحصل على فرصة المشاركة في المونديال    توبة يجدد تمسُّكه بقميص "الخضر"    نصبو إلى تحقيق نتائج إيجابية في ألعاب داكار    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    رحلة بين الترفيه والمعرفة وبوابة لاكتشاف الطبيعة    فرصة للترفيه والاستثمار التربوي    تنظيم ندوة "المخطوطات الجزائرية والتحديات الرقمية" بتلمسان    التأسيس لمرجع موسوعي بمعطيات وبنى ثرية    موعد رابع لعشاق الألعاب الإلكترونية والثقافة الشعبية    أشغال عمومية : جهود مكثفة لمواجهة التقلبات الجوية وحفظ أمن الطرق في عدة ولايات    وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة : فتح باب التوظيف على أساس الشهادة ل 288 منصبا    تيارت..انطلاق مرتقب لإنجاز ستة هياكل إدارية وخدماتية    قالمة.. مشاريع تنموية بقيمة 450 مليون دج لفائدة 4 بلديات    "ملتقى رواد البناء 2026"... منصة لتعزيز الابتكار في قطاع البناء بالجزائر    جنازة اليامين زروال... لحظة وحدة وطنية واستحضار لمسيرة رجل دولة    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    زيارة رسمية تؤكد عمق العلاقات الجزائرية-الصربية    الجزائر ركيزة أساسية للأمن الطاقوي في إفريقيا    وزارة التجارة تدعو المتعاملين لإيداع الفواتير الشكلية قبل 15 أفريل    المسجد العتيق ببوسمغون... ذاكرة روحانية ومعلم حضاري خالد    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    هيئات صحراوية تناشد المنظمات الدولية بالتدخل العاجل    بعثة استعلامية عن لجنة المالية والميزانية بالنعامة    خارطة طريق لمنح شهادات المطابقة لقطع الغيار بالجزائر    الفلسطينيون يستحضرون الذكرى 50 ليوم الأرض    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تحفيزات للمنتجين وتوسيع التجربة ب300 هكتار    الأقصى يستغيث.. فهل من مستجيب؟    خلال ال24 ساعة الأخيرة وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤكدا بأن إشكاليتها التي شغلت العلامة ابن باديس لازالت قائمة
نشر في المساء يوم 17 - 04 - 2009

رئيس الجمهورية يدعو طلائع المجتمع للعمل على تحقيق الوحدة المغاربية
دعا رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة أول أمس رجال العلم والمعرفة والفكر والأدب والفن ورجال الإعلام وكافة مكونات المجتمع الجزائري وطلائعه الشبانية والواعية إلى العمل على تحقيق الوحدة المغاربية، كما حلم بها ابن باديس وأرادها الشهداء.
فبعد أن أوضح أن إشكالية الوحدة المغاربية التي كانت الشغل الشاغل للشيخ عبد الحميد ابن باديس ما زالت قائمة إلى اليوم، أكد السيد بوتفليقة في رسالته إلى المشاركين في الملتقى العاشر لمؤسسة الشيخ عبد الحميد ابن باديس ألقاها نيابة عنه السيد محمد علي بوغازي مستشار لدى رئاسة الجمهورية بأن الدولة ستعمل قدر المستطاع على توفير الظروف المشجعة لتلك الفئات، حتى تجد مكانتها المستحقة في بلدها، وتنضم إلى طلائع الجزائر في بناء مشروع المجتمع المغاربي الذي نحلم به معا" مشيرا إلى أنه "في كل الأحوال ستتاح لهم فرص المشاركة ايجابيا في خدمة ورقي المغرب العربي عن قرب أو بعد".
وذكر رئيس الدولة بأن العلامة ابن باديس كان مؤمنا بوحدة الهوية واللغة والثقافة والدين والتاريخ والمصير المشترك لشعوب بلدان المغرب العربي، وكرس وقته وحياته للمساهمة في الفضاءات التي تهتم بقضايا المغرب الكبير وبمستقبله، مستعملا في ذلك المجال الفكري والثقافي والديني والأدبي والتربوي والنضال السياسي والتحرري، وكل ما كان له من وسائل مختلفة، لأنه كان يعتبر أقطار المغرب وطنا واحدا وسكانه شعبا واحدا، مستشهدا في سياق متصل بقول الشيخ العلامة "حيثما توجهنا إلى ناحية من نواحي التاريخ وجدنا هذا المغرب العربي يرتبط بروابط متينة روحية ومادية تتجلى بها وحدته للعيان، ولسنا نريد هنا أن نتحدث عن التاريخ القديم وإنما نريد أن نعرض صفحة من التاريخ الحديث الجاري".
وأبرز الرئيس بوتفليقة في الإطار دفاع العلامة ابن باديس طوال حياته عن هذه القيم بكل شجاعة وقوة، وبالمواقف الجريئة والثابتة التي تصدى من خلالها لمن كان ينكر هذا المسعى من أبناء المغرب والمشرق، "كما تصدى على حد سواء باحتجاجاته المستنكرة ضد الإدارة الفرنسية في الجزائر وتونس والمغرب الأقصى وحكومتها بباريس عند تدخلها في المسائل التربوية والدينية وحرية التعبير وفي الشؤون الأهلية وغيرها". كما ذكر بأن العلامة كان يعتبر الإصلاح التربوي والديني والاجتماعي والسياسي في هذه الأقطار إصلاحا للجميع وكان يعتبر التخلف والجمود ضررا على المجتمع، مضيفا بأن الشيخ بن باديس ورفاقه كانوا يقفون دائما في وجه المحن ويعملون بإخلاص وصمود وتحد للاستعمار وأعوانه، حتى ينتشلوا الشعب من وهدته ويوقظوه من رقدته، "لينطلق كالمارد الجبار يحطم القيود ويحرر البلاد والعباد وفق مقولته الشهيرة "تستطيع الظروف أن تكيفنا لكنها لا تستطيع بإذن اللّه أن تتلفنا".
وفي حين شدد السيد بوتفليقة في كلمته على أن مواكبة العصر لا تعني أبدا التنكر لماضينا وأعلامنا والانسلاخ عن جذورنا أو التقليل من شأن دورنا في بناء وحدة المغرب العربي، ذكر بدفاع العلامة بن باديس عن الهوية الوطنية والمغاربية من دين ولغة وانتماء حضاري "محاربا للآفات الاجتماعية بمعانيها الواسعة، إدراكا منه بأن أخطر آفة يمكن أن تصيب المجتمع وتقضي على كيانه هي آفة الجهل والنسيان، ولا سيما في القضايا السياسية والانتماء الحضاري"، مبرزا بالمناسبة بأن هذه الآفات تولد الفتنة والتشتت والفرقة والمسخ والفقر والتبعية وتقضي على كيان الأمة.
كما أكد رئيس الجمهورية بأن وحدة شعوب المغرب العربي التي نادى بها الشيخ بن باديس منذ بداية القرن العشرين "ليست مجرد آليات ومؤسسات وأحزاب ووسائل إعلام وحرية تعبير وحقوق إنسان ومجتمع مدني في كل بلد مغاربي، وإنما هي ثقافة مشتركة متنوعة وغنية، تتبدى في السلوك اليومي للأفراد والجماعات، موضحا بأن هذا السلوك يتجلى من خلال احترام الآخر والقبول بالتنوع والاختلاف وإدارة الحوار بالطرق السلمية وبحرية ومساواة أمام القانون وتسامح ومشورة وتكريم للإنسان وتقرير لحقوقه الأساسية والاجتهاد وضمان حرية التعبير والتفكير.
وبالمناسبة حث السيد بوتفليقة بنات وأبناء الجزائر على التحلي بفضيلتي العلم والمعرفة والوطنية، واصفا الشباب الجزائري الصاعد والواعد بمشاعل سلام وتنوير وحضارة وإنسانية وحملة الأمانة وحماة الرسالة والمضحين بكل ما ملكوا من أجل عزة وكرامة الجزائر.
وأشار في سياق متصل إلى أن الإنجازات التي تحققت في البلاد في مختلف القطاعات منذ استرجاع الاستقلال الوطني والأشواط المعتبرة التي قطعت في تشييد مشروع الدولة والمجتمع، "تجعلنا ننظر بكثير من التقدير والاعتزاز إلى حاضر التجربة الجزائرية، التي تعتبر خلاصة نجاحات وانكسارات ومتاعب وتحديات وجهود مضنية وتضحيات غالية أفرزت المرحلة التي نعيشها بوعي وحكمة بالغة، وإرادة راسخة في المضي بها بثبات ومثابرة إلى مستقبل مزدهر".
كما اعتبر أن ما تحقق في الجزائر من مكاسب، "تجربة غنية ورائدة مقارنة مع الكثير من البلدان التي سبقتنا في ذلك دون أن تصاب بالمحن والأرزاء التي ابتلينا بها بقسوة وشدة"، مؤكدا بأن هذه التجربة في حاجة إلى إثراء وتعميق وتطوير وجديرة بالدعم والصيانة والترقية المتواصلة "لبلوغ ما نصبو إليه من تقدم ورقي والتشبث بالأصالة والثوابت والجذور، مدركين ضرورة مواكبة متطلبات العصر والحداثة التي كانت من زحف العولمة وتعميمها".
من جهته أشار السيد عبد الله بوخلخال رئيس مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس، إلى أن الهدف من تنظيم الملتقى المخصص هذه المرة للفكر المغاربي للعلامة ابن باديس، يتمثل في إبراز الاهتمام الكبير للشيخ العلامة وإيمانه بوحدة الهوية واللغة والثقافة والدين والتاريخ والمصير المشترك لشعوب بلدان المغرب العربي، مشيرا بالمناسبة إلى أن الشيخ عبد الحميد بن باديس انتقد بشدة البرامج والمقررات الدراسية والطرق البيداغوجية البالية المستعملة آنذاك في المؤسسات التربوية، وخاصة منها جامع الزيتونة بتونس، مقدما اقتراحات ونصائح بديلة كان من شأنها دفع المنطقة إلى اللحاق بالدول المتقدمة والمتطورة حتى تواكب العصر الذي يعيش فيه أهلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.