كشف أحمد بن عباس، الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للحديد والصلب، عن إطلاق مناقصة دولية مفتوحة للاستثمار في منجم "غار جبيلات" بداية شهر سبتمبر القادم، لاختيار الشركاء الراغبين في الاستثمار ومرافقة الوحدات الصناعية المتخصصة في صناعة الحديد والصلب. وقال بن عباس، في حوار للقناة الإذاعية الأولى، إن منجم "غار جبيلات" يعد مشروعا ضخما وإستراتيجيا لتنمية صناعة الحديد والصلب في الجزائر، كونه سيضمن تموين مركبي "بلارة" بولاية جيجل و"توسيالي" بولاية وهران، بالمادة الأولية التي يتم استيرادها من الخارج. وأكد المدير العام للمؤسسة الوطنية للحديد والصلب، أن الشروع في استغلال منجم "غار جبيلات" سيؤدي إلى استحداث آلاف مناصب الشغل مباشرة، وغير مباشرة للشباب وتحديدا مع رفع وتيرة الإنتاج. ويعد منجم "غار جبيلات" واحدا من أكبر المناجم النائمة على معدن الحديد في العالم، وتقدّر احتياطاته من المعدن الرمادي بحوالي 3,5 مليار طن، بينها 1,7 مليار طن يمكن استغلالها في مرحلة أولى. وتعول الحكومة على أن يساهم الاستثمار في المنجم الضخم على تحرير اقتصاد البلاد من التبعية للنفط، باعتباره مشروع القرن، الذي من شأنه تغيير معالم الاقتصاد الوطني. وتستهدف الجزائر عدة أسواق عالمية في صادراتها المقبلة لإنتاج "غار جبيلات"، حيث تركز على أسواق الدول العربية وغرب إفريقيا ودول أوروبية كمرحلة أولى، على أن يمتد التصدير إلى دول آسيوية. ويسمح استغلال المنجم للجزائر بتوفير 10 مليارات دولار تمثل صادرات سنوية جزائرية من الحديد، وفق أرقام مصالح الجمارك. وتوقّع وزير الطاقة، محمد عرقاب، أن يسهم المشروع في تخفيض واردات استيراد الحديد، مع توفير مناصب شغل تصل إلى 3 آلاف عامل في مرحلة أولى، مع توقعات بمضاعفة هذا العدد بحلول 2025، ليكون منجما مستداما معتمدا في نشاطه على استغلال الطاقات المتجددة.