استقبل وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أول أمس، أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، برئاسة الدكتور محمد إيدير، وبحضور أعضاء اللجنة المركزية المكلفة بالحوار مع الشركاء الاجتماعيين. أوضح بيان للوزارة، أن اللقاء خصص لدراسة جملة من القضايا والانشغالات المهنية التي تهم الممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، إذ ثمن الوزير الدور المحوري الذي يضطلع به الأطباء الأخصائيون على مستوى المؤسسات الصحية العمومية، ومساهمتهم الفاعلة في تحسين نوعية التكفل بالمرضى، وتعزيز أداء المنظومة الصحية الوطنية. ومن جهته، قدم رئيس النقابة عرضا شاملا حول طبيعة المهام الموكلة للممارسين الأخصائيين مستعرضا أبرز التحديات المهنية والتنظيمية التي يواجهونها ميدانيا. كما شكل اللقاء فرصة لطرح مختلف الانشغالات والاقتراحات، لاسيما ما تعلق بالقانون الأساسي، النظام التعويضي والإطار التنظيمي لتأطير المسابقات المهنية للترقية في الرتب إضافة إلى تحسين ظروف العمل، حيث أكد الوزير دعمه الكامل لكل المبادرات الرامية إلى تثمين مهام الممارسين الأخصائيين وتكييفها بما يضمن أداءها في أحسن الظروف المهنية. كما أطلع الشريك الاجتماعي، على سبل تطوير الخدمات الصحية لاسيما عبر عملية التوأمة والتأطير والرعاية، باعتبارها أدوات فعالة لتبادل الخبرات، تطوير الكفاءات وتحسين الأداء المهني داخل المؤسسات الصحية. وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التزامهما بمواصلة التشاور والتنسيق، بما يخدم مصلحة مهنيي الصحة ويسهم في الارتقاء بالخدمة الصحية المقدمة للمواطن. كما التقى وزير الصحة، قبل ذلك، أعضاء النقابة الوطنية للأطباء العامين للصحة العمومية، برئاسة عبد الرحمان معسكري، وبحضور أعضاء اللجنة المكلفة بالحوار مع الشركاء الاجتماعيين، حيث شكل الاجتماع، فرصة لإعادة التأكيد على أهمية ترسيخ الحوار المسؤول والبناء مع الشركاء الاجتماعيين على مختلف المستويات، في سياق السعي إلى تعزيز المنظومة الصحية الوطنية وتحسين التكفل بالصحة العمومية بما يخدم مصلحة المريض. واستمع الوزير إلى انشغالات واقتراحات أعضاء النقابة حول القوانين الأساسية وتحسين ظروف عمل الطبيب العام، لاسيما ما تعلق بتحسين بيئة العمل وضمان ممارسة النشاط النقابي. وأكد بهذا الشأن، أن المسائل المرتبطة بالنشاط النقابي تحظى بمتابعة من طرف الإدارة المركزية، مشددا على أنه لا يسمح إطلاقا بأي شكل من أشكال التضييق، مع احترام تام للأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. أما فيما يخص القوانين الأساسية، تم التأكيد على أخذ مختلف الاختلالات المطروحة بعين الاعتبار، مع إيلاء أهمية خاصة للتكوين المتواصل، تنمية الخبرات المهنية، وترقية المسار المهني للأطباء العامين، بما يضمن تثمين كفاءاتهم وتحفيزهم على أداء مهامهم في أفضل الظروف. للتكفل بالأمراض لدى الأطفال تكوين أزيد من 244 طبيب مختص في الصحة المدرسية نظمت وزارة الصحة، أول أمس، دورة تكوينية لفائدة أزيد من 200 طبيب مختص في مجال الصحة المدرسية، تناولت موضوع "التكفل بالأمراض لدى الأطفال"، وذلك في إطار تنفيذ برنامج التكوين المتواصل لفائدة مهنيي الصحة المدرسية. أوضحت طبيبة الأطفال ورئيسة اللجنة الوطنية للخبراء في الصحة المدرسية، البروفيسور فضيلة بوفروة، أن هذه الدورة التكوينية موجهة لفائدة 244 مشارك عبر التراب الوطني، مشيرة إلى أن هذه الدورة الثانية من نوعها، تهدف إلى التكفل بالأمراض لدى الأطفال بعد عملية التشخيص. وأشارت إلى أن وزارة الصحة، أوصت بضرورة متابعة الأطفال الذين يتم التشخيص المبكر لحالات مرضية لديهم من طرف أطباء الصحة المدرسية، والتكفل بهم من قبل الأطباء في المستشفيات، مشددة على أهمية "إحضار الدفتر الصحي للطفل من طرف الأولياء في كل عملية فحص طبي". من جانبه، أشار المختص في طب الأطفال بمستشفى بني مسوس، وعضو في اللجنة الوطنية لخبراء الصحة المدرسية، قيس بوكحيل سفيان، أن هذه الدورة التكويني، تهدف إلى تحيين معارف الأطباء في الصحة المدرسية عبر مختلف ربوع الوطن، حول الأمراض التي تصيب الأطفال، الكشف المبكر والتكفل بالأمراض التي يمكن ملاحظتها في المحيط المدرسي. وتم خلال الدورة التكوينية، تقديم محاضرات تناولت على وجه الخصوص النمو غير الطبيعي في القامة، الغدة الدرقية لدى الأطفال، الوزن الزائد والسمنة، وغيرها من المواضيع ذات الصلة بصحة الأطفال.