تدعمت ولاية قسنطينة، أمس، بعدد من المشاريع، جاءت ضمن الاحتفالات المخلدة لذكرى يوم الشهيد المصادقة ل18 فيفري من كل سنة، وكان لقطاع التربية منها حظ وفير، كما ضمت قطاعات الصحة والأشغال العمومية والضرائب والضمان الاجتماعي. تدشين المشاريع ووضع حجر أساس أخرى، جاء ضمن فعاليات إحياء ذكرى اليوم الوطني للشهيد، حيث عرفت إعطاء إشارة انطلاق أشغال التهيئة الخارجية، الطرقات والشبكات المختلفة، بالوحدتين الجواريتين رقم 9 و16 بالمدينة الجديدة علي منجلي، هذا المشروع قدرت قيمته المالية 200 مليار سنتيم وستشمل العملية مختلف الأشغال من طرقات، إنارة، شبكات ماء وصرف صحي، أرصفة ومساحات خضراء ومساحات لعب، لتكون جاهزة في فصل الصيف. في قطاع التربية، وللقضاء على مشكل الاكتظاظ، تم بالتوسعة الغربية بالمدينة الجديدة علي منجلي، وضع حجر أساس إنجاز ثانوية صنف 500/1000، بغلاف مالي قُدر ب50 مليار سنتيم ومدة إنجاز حددت ب12 شهرا، حيث أمر الوالي عبد الخالق صيودة، في هذا الصد، باحترام الآجال، النوعية ومخطط العمل و طالب بفصل مشاريع السكنات الوظيفية عن المشروع، لتفادي المشاكل لاحقا، خاصة وأن الولاية تحصي 120 قضية في العدالة من أجل إخلاء السكنات الوظيفية في قطاع التربية. المناسبة عرفت، أيضا، وضع حجر أساس إنجاز متوسطة صنف 6/300 بأولاد رحمون مركز ببلدية أولاد رحمون، بمبلغ 10.6 مليار سنتيم ومدة إنجاز حدت ب10 أشهر، كما تم تدشين متوسطة عبد المؤمن بمنطقة سيساوي ببلدية قسنطينة ووضع حجر أساس إنجاز مدرسة ابتدائية صنف 2 بمخطط شغل الأراضي رقم 6 ببلدية ابن زياد، وتم بعدها وضع حجر أساس إنجاز مدرسة ابتدائية صنف 2 بموقع 6 آلاف مسكن "عدل 2" بالرتبة ببلدية ديدوش مراد، بمبلغ 17.4 مليار سنتيم، بمدة انجاز حددت ب6 أشهر. كما استفادت قسنطينة من وضع حجر أساس إنجاز مركز جواري للضرائب، بالوحدة الجوارية رقم 13، لمديرية التجهيزات العمومية، بمدة إنجاز حددت ب12 شهرا وحددت تكلفته ب24.9 مليار سنتيم، مع وضع حيز الخدمة لمركز الدفع والمراقبة الطبية علي منجلي، التابع للضمان الاجتماعي، هذا المشروع الذي تم تسجيله سنة 2006 ولم ير النور إلا هذه السنة، و استهلك أكثر من 10 ملايير سنتيم، فيما أبدى الوالي عدم رضاه عن تأخر الأشغال، مطالبا من مدير الضمان الاجتماعي بتشديد الرقابة على العطل المرضية وغلق الباب أمام الانتهازيين. أما في قطاع الصحة فقد تم تدشين قاعة متعددة الخدمات بالوحدة الجوارية رقم 9، و تسميها باسم الشهيد شعبان سمري، و طالب الوالي باحترام أوقات العمل من الثامنة صباحا إلى الرابعة والنصف زوالا وتقديم خدمات للمواطن وتحسين الخدمة العمومية، كما طالب من مديرة الصحة بتكليف مفتشي الصحة لأجراء خرجات ميدانية، خاصة في الفترات المسائية لمراقبة احترام المداومة الطبية. مستشفى ديدوش مراد يتدعم بجهاز ال"إي.أر. أم" صرح صحي مهم بحاجة لتخصصات جديدة سيستفيد المستشفى الجامعي ببلدية ديدوش مراد بولاية قسنطينة، من جهاز كشف عن طريق الرنين المغناطيسي "إي.أر.أم"، لتلبية طلبات الطواقم الطبية والمرضى. وتسمح هذه التقنية بكشف العديد من الاختلالات المرضية التي لا يستطيع جهاز الكشف بالأشعة السينية "سكانير"، التوصل إليها، وتشخيصها. وبادرت مديرية الصحة بولاية قسنطينة بإرسال فرق مختصة إلى مستشفى ديدوش مراد، من أجل تهيئة وتقوية الأرضية؛ تمهيدًا لتركيب جهاز الرنين المغناطيسي ضمن الاستراتيجية الرامية إلى عصرنة القطاع، وتوفير أكبر قدر من الخدمات الاستشفائية بهذا الصرح الصحي الذي كان سابقا، ملكا للمؤسسة العسكرية، قبل أن تتنازل عليه لصالح المؤسسة الصحية المدنية. ويُعد مستشفى ديدوش مراد من المؤسسات الصحية المعروفة بقسنطينة، بحسن الاستقبال، وبالنظافة، وحسن الخدمات، حيث يتربع المستشفى على مساحة 11 هكتارا، منها 1 هكتار فقط مبنية، في انتظار برمجة مشاريع صحية جديدة، خاصة مشروع مستشفى السرطان، الذي كان ولايزال حلم الطواقم الطبية، وحتى المرضى. ويقع مستشفى ديدوش مراد في مكان استراتيجي هام بما أنه يتواجد على الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين ولايتي قسنطينة وسكيكدة، ولا يبعد كثيرا عن الطريق السيار "شرق - غرب" وموقعه قريب من بلديتي حامة بوزيان وديدوش مراد، وغير بعيد عن بلديتي زيغود يوسف وبني حميدان. وساهم، بشكل كبير، في تخفيف الضغط عن باقي المصحات العمومية، من خلال التكفل بالمرضى القادمين من الولايات المجاورة؛ كميلة، وسكيكدة. كما يكتسي هذا المستشفى أهمية كبيرة. ويُعد أكبر مؤسسة استشفائية بالجهة الشمالية للولاية، التي شهدت زيادة معتبرة في عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، خاصة ببلدية ديدوش مراد، التي تحولت إلى قطب عمراني كبير في ظل استقبال 6 آلاف عائلة من سكان "عدل 2" بمنطقة الرتبة؛ ما يمثل حوالي 30 ألف نسمة، في انتظار توزيع حوالي ألفي مسكن من سكنات الترقوي المدعم. ويوظف مستشفى ديدوش مراد أكثر من 1200 موظف، منهم أزيد من 120 طبيب مقيم في مختلف التخصصات، حيث تُعد مصلحة الأورام السرطانية من الأقسام الأولى على مستوى الشرق الجزائري في العلاج؛ إذ تُعد من أهم المصالح التي يتوفر عليها المستشفى، حيث تتكفل دوريا بمئات المرضى. وتستقبل الحالات من مختلف ولايات الشرق الجزائري. ويجمع هذا الصرح الطبي بين شقي التكوين الجامعي، وتقديم خدمات صحية عمومية؛ إذ يضم هذا المستشفى 240 سرير موزعة على 8 مصالح طبية، وهي طب الأطفال، والأورام السرطانية، والطب الداخلي، ومصلحة النساء والتوليد، إضافة إلى الاستعجالات، وقسم الجراحة العامة، وكذا الطب الشرعي، ومصلحة الأشعة. وطالب مرتادو هذا الصرح الصحي، الجهات المختصة بفتح تخصصات جديدة في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها هذا المستشفى، حيث كان الطلب ملحّا على فتح مصلحة الاستعجالات الجراحية، ومصلحة العظام في ظل تحويل المرضى والمصابين في حوادث المرور، إلى المستشفى الجامعي الحكيم "ابن باديس" بقسنطينة، الذي يعرف ضغطا رهيبا.