يصوت المجلس الشعبي الوطني، على المواد محل الخلاف في نص القانون المتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وقانون المرور يوم 9 مارس القادم، فيما باشرت اللجنتان متساويتا الأعضاء بين غرفتي البرلمان عملهما من أجل اقتراح أحكام توافقية، وإعداد نصين جديدين بخصوص المواد محل الخلاف وفق الإجراءات المنصوص عليها. يصوت نواب المجلس الشعبي الوطني، حسب برنامج الأجندة المعدلة الذي اطلعت عليه "المساء" على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وكذا نص القانون المتعلق بقانون المرور يوم 9 مارس القادم. وستكون جلسة التصويت على الأحكام محل الخلاف في النصين القانونين، بعد الاستماع إلى عرض ممثلي الحكومة حول النصين بخصوص الأحكام محل الخلاف ثم عرض تقرير اللجنتين. وتندرج هذه الآلية المؤسساتية في إطار تطبيق الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها لمعالجة الملاحظات والتباينات التشريعية بين الغرفتين، وهذا استنادا إلى المادة 145 الفقرة 5 من الدستور، والمواد من 88 إلى 98 من القانون العضوي رقم 12-16 المعدل والمتمم. وكان مجلس الأمة قد صادق يوم 21 جانفي الماضي، على نص قانون المرور، مع التحفّظ على التصويت على 11 مادة، كما طالب بإلغاء الطابع الجنائي عن النص ومراجعة بعض العقوبات والغرامات بما ينسجم مع السياسة الجنائية الحديثة للدولة، وترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، وتكريس مبدأ التناسب في العقوبة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الردع والوقاية واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز قابلية النص للتطبيق العلمي. أما بخصوص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، فقد صادق أعضاء مجلس الأمة على هذا النص يوم 22 جانفي الماضي، مع التحفّظ على 13 مادة في صيغتها الحالية قصد إعادة النّظر فيها ومراجعة أحكامها لا سيما تلك المتعلقة بمسألتي التعويض والاعتذار لعدم انسجامهما مع التوجه الوطني الذي أرساه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. ويتعلق الأمر بالمواد 1، 5، 7، 9، 10، 15، 16، 17، 18، 20، 21، 25 و26، والتي طالبت لجنة الدفاع الوطني بإعادة ضبطها وترتيبها من حيث الصياغة والمضمون، بما يقتضي إدراج جملة من التحسينات والتصويبات الكفيلة بتعزيز جودة التشريع وضمان تماسك النص وتكريس فعاليته القانونية والمؤسساتية.وفي هذا الإطار ستعكف اللجنة المتساوية الأعضاء المكلّفة باقتراح صيغة توافقية للأحكام محل الخلاف في قانون المرور ابتداء من الاجتماع المقبل المبرمج يوم غدا الإثنين، على دراسة هذه الأحكام واقتراح نص جديد في الموضوع وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون العضوي رقم 16-12 المعدل والمتمم والنظامين الداخليين لغرفتي البرلمان.