❊ إنتاج مركز الحديد على مستوى المنجم في غضون 3 أشهر أكد أحمد بن عباس المستشار بمجمع "سوناريم" والرئيس المدير العام السابق للمؤسسة الوطنية للحديد والصلب "فيرال"، أن مشروع منجم غارا جبيلات، يسير بخطى ثابتة لتحقيق الأهداف المسطرة عبر مراحل تمتد الى غاية 2040، مشيرا إلى وضع اللمسات الأخيرة من أجل تجسيد الحلول الصناعية التي تمكن من الاستغلال التجاري لخام الحديد وجعله قابلا للتسويق. أوضح بن عباس الذي أشرف طيلة 10 سنوات على مشروع غارا جبيلات على رأس شركة "فيرال"، أنه تم تحقيق خطوات هامة لتجسيد مشروع غارا جبيلات، مؤكدا في تصريح ل"المساء"، أن عملا كبيرا تم في السنوات الأخيرة بالشراكة مع مخابر صينية وروسية كبيرة من أجل ايجاد حلول صناعية خاصة تسمح باستغلال خام الحديد للمنجم على وجه صحيح والذهاب نحو تحويله إلى منتجات نهائية أو شبه نهائية. وأوضح بن عباس أنه يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على عدة حلول، من أهمها إنتاج مركز الحديد في مصنع يتم حاليا انجازه على مستوى المنجم، ويرتقب تسليمه في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو ما يسمح بالمعالجة الأولية للخام، مما يتيح تقليص كمية المادة المنقولة وتحسين نوعيتها، وكذا خلق مناصب عمل جديدة في المنجم. ويتم ذلك، وفقا لمحدثنا، قبل نقل المادة الخام الى مصنع بشار حيث تم خلق شركة مشتركة بين "فيرال" التابعة لمجمع سوناريم وتوسيالي- الجزائر لإنتاج 4 ملايين طن من مركز الحديد القابل للتسويق مباشرة، حسب بن عباس، الذي أكد أن نسبة الفوسفور في الحديد المنتج بمصنع بشار ستكون أقل من 0,20 بالمائة ومحتوى الحديد فيه سيمثل بين 64 و65 بالمائة، لذا سيخرج من المصنع بشكل قابل للاستخدام سواء لتحويله الى مكورات الحديد التي يمكن تصديرها، أو لاستخدامه كبديل للخردة المعدنية على مستوى بعض المصانع التابعة للخواص، بما يمكنهم من الحصول على مادة أولية من غارا جبيلات ذات نوعية أفضل. وفي حين توقع أن يتم استكمال المشروع المشترك خلال سنتين، قال بن عباس أنه بعد انشاء الشركة الجزائرية - التركية تم الشروع في العمل وفتح ورشة الانجاز، في انتظار استكمال باقي العناصر وعلى رأسها التمويل، موضحا ان "المشروع مكتمل من الناحية التقنية، والأرضية موجودة وبدأت الأشغال وينتظر استكمال الاجراءات المتعلقة بالتمويل لإتمام العقود وانشاء المصنع". واعتبر مساهمة الشركة التركية في المشروع، دليل واضح على جدية وجدوى استغلال منجم غارا جبيلات، لافتا الى أن المشاركة في تمويل مشروع بقيمة معتبرة قدرها 800 مليون دولار يعني بكل وضوح أنه مربح، سواء عبر المردودية الداخلية أو الارباح أو آجال استرجاع رأس المال.