يشرع مليون و65 ألف مترشح، غدا، في اجتياز المقابلة الشفوية لمسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادة بعنوان 2025، وذلك على مدار ثلاثة أيام، وسط ترتيبات تنظيمية ولوجيستية دقيقة تهدف إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين في أكبر مسابقة توظيف يشهدها القطاع منذ سنوات. أنهت مديريات التربية بالولايات ضبط كل الترتيبات التنظيمية الخاصة بإجراء المقابلات الشفوية، حيث حرصت على توفير الظروف اللوجستية الملائمة لاستقبال ازيد من مليون ونصف مترشح، للتنافس على 40500 منصب مالي في الأطوار التعليمية الثلاثة، حسبما أكدته مصادر "المساء"، وتم توزيع المترشحين على المراكز وفق نظام معلوماتي يضمن التوازن بين مقر السكن للمترشحين ومراكز الإجراء. وحرصت الوزارة على تخصيص عدد كاف من المراكز وتهيئتها بكافة الوسائل الضرورية، بالنظر للعدد الكبير من المترشحين، لضمان إجراء المقابلات في ظروف تنظيمية محكمة، إضافة إلى حرصها على تشكيل لجان الانتقاء من مفتشين وأساتذة و تعيين رؤساء المراكز وأطقم الأمانة، من ذوي الخبرة والكفاءة. وتتكون لجان المقابلات الشفهية من عضوين مؤهلين، مع إعداد قوائم احتياطية لتدارك أي حالات غياب محتملة، بما يضمن استمرارية العملية دون أي خلل، فيما تم عقد اجتماع تنسيقي عشية المسابقة بين رؤساء مراكز الإجراء ونوابهم وأعضاء الأمانة وكافة العمال المسخرين، خصص لتقديم التعليمات والتوجيهات المتعلقة بسير الاختبار الشفهي، إضافة إلى توزيع المهام بشكل واضح. وتم تجهيز ملفات اللجان بكافة الوثائق الضرورية، حيث يحتوي كل ملف على نسختين من شبكة تقييم كل مترشح، ونسختين من قوائم حضور المترشحين، ونسختين من محاضر نتائج الاختبار الشفهي، إضافة إلى نماذج مقترحة للأسئلة التي تطرح خلال المقابلة، فيما تتكفل كل لجنة بدراسة ملفات 48 مترشحا، موزعين على أربع فترات يوميا، وذلك طيلة فترة الإجراء. أما من الجانب التقني، تم ضبط رزنامة دقيقة شملت مختلف مراحل المسابقة، انطلاقا من مرحلة إيداع الملفات إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية، بالاعتماد على الرقمنة كليا، لتفادي الأخطاء البشرية وتعزيز الشفافية في معالجة الملفات وترتيب المترشحين. وتعد المقابلة الشفوية مرحلة حاسمة في المسابقة، رغم أن تنقيطها محدد بثلاث نقاط فقط ضمن سلم التقييم العام، حيث يتم من خلالها تقييم قدرات المترشحين على التواصل والتحكم في المادة العلمية، إضافة إلى قياس مهاراتهم البيداغوجية ومدى استعدادهم لممارسة مهنة التعليم، ويؤدي الغياب عنها إلى الإقصاء المباشر مهما كانت نتائج دراسة الملف.وتجرى هذه المسابقة وفق آلية مضبوطة، تعتمد على طرح أسئلة محددة غالبا ما تكون محضرة مسبقا من طرف لجان الانتقاء، حيث يقوم المترشح بسحب سؤال، ثم يمنح وقتا وجيزا للاطلاع عليه وتحضير عناصر الإجابة، قبل عرضها شفهيا أمام اللجنة، فيما تكون الإجابة بلغة التخصص، ما يسمح بتقييم قدرة المترشح على التحكم في مادته العلمية والتواصل بها، خاصة بالنسبة لمواد اللغات، أين يطلب من المترشح التعبير بطلاقة ودقة. أما المرحلة التي تلي المقابلات الشفوية، فتتمثل في حجز النقاط عبر النظام المعلوماتي لوزارة التربية، ليتم بعدها ترتيب المترشحين آليا وفق مبدأ الاستحقاق، اعتمادا على مجموع النقاط المحصل عليها، بما فيها تنقيط دراسة الملف الذي يشمل عدة عناصر، من بينها تطابق تخصص الشهادة مع الرتبة المطلوبة في حدود 6 نقاط، ومسار التكوين بسبع نقاط، إلى جانب نقطتين إضافيتين لخريجي المدارس العليا، ونقطة للأوائل في الدفعات، فضلا عن تنقيط شهادات الماجستير والتكوين المكمل، والأشغال المنجزة في نفس التخصص، إضافة إلى الخبرة المهنية وتاريخ الحصول على الشهادة. وبعد جمع النقاط مع علامة المقابلة الشفوية، يتم ترتيب المترشحين بشكل آلي ونهائي، قبل الإعلان عن القوائم الأولية للناجحين، التي تخضع لرقابة إدارية دقيقة من طرف مصالح الوظيفة العمومية على مستوى الولايات، للتأكد من مطابقة الملفات للشروط القانونية، قبل الإفراج عن القوائم النهائية وفق عدد المناصب المالية المتاحة. وتأتي هذه المسابقة في سياق الحرص على سد الشغور المسجل في مختلف الأطوار التعليمية، وضم