83,31 من المائة نسبة نجاح    الشروع في إجراءات رفع الحصانة عن بوجمعة طلعي    جودي وعمار تو تحت الرقابة القضائية    السراج يقدم مبادرة للحل .. ملتقى وطني وهيئة مصالحة عليا    خلال الموسم الفلاحي‮ ‬الجاري    سعيدة‮ ‬    8,5 مليار دينار تعويضات عن الحوادث في 2018    بهدف حماية سفنها بعد حادث عمان    تزامناً‮ ‬مع انعقاد‮ ‬مؤتمر المنامة‮ ‬    نددت بممارسات الإحتلال المغربي    ابن سلمان: ندعو إلى اتخاذ موقف دولي “حاسم” بشأن الهجمات على الناقلات    قدموا من‮ ‬26‮ ‬بلدية بوهران‮ ‬    بسبب الرمي‮ ‬العشوائي‮ ‬والفوضوي‮ ‬    على مستوى محيط سد تاقسبت‮ ‬    الإهمال‮ ‬يضرب مستشفى عبد القادر حساني‮ ‬بسيدي‮ ‬بلعباس    المسرح الوطني يفتح أسعار خاصة للمدارس    حج 2019 : آخر أجل لإيداع الملفات الإدارية 20 جوان    حقد شحاتة    تنصيب خيم‮ ‬لمترشحي‮ ‬الباك‮ ‬    حركة فتح تدعو إلى إضراب شامل    رئيسة حكومة هونغ كونغ تعتذر لشعبها    السراج يطرح مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة    الخبير الاقتصادي‮ ‬الدكتور فريد بن‮ ‬يحيى‮ ‬يشدد‮:‬    يواجهون جملة من العراقيل‮ ‬    بالصور.. عزوزة يشرف على انطلاق فعاليات تكوين وتأهيل أعضاء بعثة الحج    عباس يضع خارطة الطريق    ترسيم شريف يتأجل بسبب غياب 5 أعضاء    حملة فيسبوكية لمقاطعة السردين بعدما بلغ سعره 450دج    طوابير بوكالة كناك للاستفسار عن شروط الاستفادة    الدعائم الأساسية للتطور تنطلق من العامل الكفء    الزج بالساطي على مكتب دراسات ببئر الجير داخل المؤسسة العقابية    الحكومة تتحرك لترشيد استيراد الحبوب    خسائر مالية بعد حجب «الفيسبوك «خلال «الباك»    بعض الصدى    ((البنية والدلالة في شعر أدونيس)) للدكتورة راوية يحياوي    زهرة الكيمياء    مهرجان وجدة للفيلم: تتويج فيلمين جزائريين    قلق وترقب وسط عمال «سيما موتورز»    حجز 100 كيلوغرام من الكيف    «لم أعد قادرا على مجابهة المصاريف لوحدي»    نظرة على أخلاق رسول الله العفو    إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة    ربط الناشئة بعمالقة الفن التشكيلي الجزائري    المحضّر البدني يرمي المنشفة    بوزيدي يمنح موافقته المبدئية لتدريب الفريق    وضع بيئي متردّ بسيدي عمار    700 حافلة وباخرتا نقل بحري باتجاه سواحل وهران    17 منصبا جديدا    مخاوف من تأخر أشغال المجمع المدرسي الجديد    تدعيم القطاع ب 6 أخصائيّين في طب النساء    بلجيكي يفوز ببينالي القاهرة الدولي    صدور "بيدوفيليا 6.66" لعبد الرزاق طواهرية    صحن نصفه في الظلام ونصفه في النور… رزق يشوبه الحرام    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    الدود يغزو بيتي… ظهور ما تكرهين من وليّ أمرك    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    وزارة الصحة تؤكد توفر لاموتريجين    شجرة مثمرة يقطفها الجزائريون بكلّ حب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكلفته النفسية أكثر من المادية
50 بالمائة من مرضى السرطان فريسة للاكتئاب
نشر في المساء يوم 25 - 04 - 2012

كشفت الأخصائية النفسانية ''تيرستين'' أنّ ما بين 5 و15 بالمائة من مرضى السرطان يتعرضون للإنهيار العصبي، فيما تظهر أعراض هذا الأخير على نسبة تتراوح ما بين 10 و15 بالمائة من المصابين، الأمر الّذي يصعب مهمة معالجة هذه الشريحة الّتي يقع 50 بالمائة من أفرادها فريسة لجملة من الإنفعالات، أبرزها؛ القلق، عدم النوم، البكاء، فقدان الرغبة الجنسية، ضعف النشاط وعدم التكيف.
وأوضحت الأخصائية النفسانية، خلال ملتقى حول التكفل النفسي بمرضى السرطان، نظمه مركز بيار ماري وكوري مؤخرا بقاعة المحاضرات الحامة، أنّ المتابعة الصحية لشريحة المصابين بالسرطان، تُبين أنّ العديد من المصابين تتقلص مساحة حياتهم الاجتماعية، نظرا لكونهم يعانون من ضعف تقدير الذات، ويطاردهم الشعور بأنّ المرض عقوبة، وكنتيجة لذلك، تتكون لديهم ميولات انتحارية. وهو ما يفسر خطر التعرض للانهيار العصبي وسط مرضى السرطان.
وفي المقابل، أضافت الطبيبة النفسانية ''تيرستين'' أنّ مرضى السرطان الّذين لديهم أمل الشفاء، يقومون بمحاولات لمواجهة المرض، يترجمها حرصهم على متابعة العلاج، لافتة إلى أنّ هذا الأخير يرتكز على تصحيح التصورات الخاطئة، عن طريق المساندة، واعتماد تقنيات الاسترخاء، حيث أنّ هذا العلاج الخاص يتطلب تكوين محترفين للتمكن من متابعة هذه الشريحة.
وذكرت أن مساعدة المصابين بالسرطان على تقبل المرض، يتوقف على برنامج علاجي لعلاج ضغط ما بعد صدمة الإصابة بالسرطان، إذ أن فعالية العلاج تعتمد على القدرة على تغيير المعتقدات الكامنة في ذهن المريض.
ولدى تسليطها الضوء على الحالة النفسية لمريض السرطان، أشارت الأخصائية النفسانية ''أوكال فتوشي''، أنّه يدخل عادة في صراع مع الموت والحياة، يتأتى من جملة من الأسئلة تحوم حوله، فور الاطلاع على حقيقة إصابته بالسرطان، إذ أنّ أوّل سؤال يتبادر إلى ذهن المريض هو: لماذا أصيبت أنا بالذات؟ كونه يتلقى صعوبة في تقبل هذا المرض الّذي يستهدف أعضاء مهمة في الجسم، ما يقوده إلى الإحباط والانهيار العصبي.
وهذه الوضعية النفسية الصعبة تتطلب بلا شك تكفلا نفسيا، يقرب المصاب من الشعور بالأمان المفتقد، والّذي يعتمد أساسا على درجة الإيمان بالله. وذلك في خطوة نحو محاولة إدماجهم في الحياة، بما يكفل اكتسابهم القدرة لمواجهة المرض والتمسك بأمل الشفاء، نظرا لصعوبة التعايش مع الآثار التي يحدثها السرطان.
وعن معاناة مرضى السرطان، أضافت الأخصائية النفسانية ''بركة''، أنّ الألم هو أوّل علامة لاكتشاف المرض، وأوّل مؤشر على الحاجة لطلب المساعدة من طرف الأطباء، حيث أنّ طلب المساعدة يتأتى من وساوس الموت، والتفكير في التغييرات الّتي ستطرأ على الجسم.
فحتى وإن تقبل المصاب المرض، إلاّ أنه يصعب عليه التعايش مع أحاسيس الألم، الّتي تؤدي إلى فقدان طعم الحياة. فهو يقع عادة فريسة للقلق والخوف من النهاية، نظرا لحالة التدهور العام التي تصيب الجسد.
واستطردت المختصة لتوضح أن الجسد الّذي يعد مصدرا للطاقة والنشاط عند الإنسان، يتحول في حالة الإصابة بالسرطان إلى عدو بالنسبة للمصاب.. ومن هنا تظهر علامات نهاية الأمل وبداية الإنهيار، تحت تأثير ألم جسدي يولد ألما نفسيا، ما يجعل الألم بمثابة ظاهرة معقدة.
وفي هذا الصدد، أظهرت دراسة قام بها مركز بيار ماري وكوري، أنه من ضمن 213 حالة من النساء المصابات بسرطان الثدي (يبلغ متوسط عمرهن 35 سنة) تم استقبالهن بمصلحة أمراض الثدي، خلال الفترة الممتدة ما بين 1995 و,2010 فقدت 34 بالمائة منهن الرغبة الجنسية.
وهذا ما يعد في نظر الأخصائية النفسانية ''عقيلة حزايمية'' بمثابة رد فعل طبيعي نتيجة الصدمة التي تتلقاها المريضة، خاصة إذا أصاب المرأة في عضو حساس من جسمها، وهو الثدي، الذي يعتبر رمزا لأنوثتها وأمومتها، حيث يهدد حياتها كامرأة، كزوجة وكأم.
وتمحور اللقاء عموما على كيفية مساعدة المريض على تجاوز ضغط ما بعد الصدمة، إثر تلقي خبر الإصابة بمرض خبيث، عجزت الثورة الطبية على إيجاد علاج فعال ضده.
واتفق الأخصائيون المشاركون، خلال اللقاء على الدور الأساسي الذي تلعبه الحالة النفسية في مواجهة السرطان، ما يدعو إلى الاحترافية في متابعة فئة من المرضى، تتطلب علاجا نفسيا وعقليا في آن واحد، بالنظر إلى مستوى الاكتئاب لدى مرضى السرطان.
فالأكيد هو أنّ العلاج الإشعاعي لا يكفل لوحده التصدي لمرض خبيث، إذ لابّد من التركيز على المعطيات النفسية التي تعيق محاربة هذا الداء الذي يعد مرادفا للموت بالنسبة للكثيرين، لاسيما وأنّ السرطان مرض مزمن يتطور بسرعة، مخلفا آثارا كبيرة على المجتمع، ما يجعل تطوير التكفل النفسي أولوية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.