وضع والي سيدي بلعباس السابق تحت الرقابة القضائية    إليكتريك المصرية تعتزم تأسيس شركة بالجزائر    استلام 90 فندقاً في وهران مع آفاق جوان 2021    اجتماع الحكومة : بلحيمر يعرض إستراتيجية الاتصال الحكومي    بيان لوزارة الدفاع الوطني    في الذكرى الأولى لإنتفاضة الجزائريين.. الأرندي يرفض تقسيم الشعب مع أو ضد الحراك    بلحيمر: ترسيم ال 22 فبراير يوما وطنيا مكسب للشعب و للجزائر    رئيس الجمهورية: “إذا تواصل تفكك ليبيا سيكون لأوروبا وحوض المتوسط صومال آخر”    تأجيل الداربي العاصمي    إنشاء جهاز خاصة لمراقبة الإشهار في الجزائر    تذبذب في عملية التزود بالماء ابتداء من يوم الإثنين بعدة بلديات بالعاصمة    مشاركة فيلم "سينابس" في مهرجان الأقصر السينمائي    البرلمان العربي للطفل: مشاركة ثرية لممثلي الاطفال الجزائريين في جلسات النقاش    العراق: البرلمان يصوت يوم الاثنين لمنح الثقة للحكومة الجديدة    الرئيس تبون: كيف لمصنع رونو أن يخلق مناصب الشغل وهو لايقوم بالإدماج ولابالمناولة..؟    "الخضر" يحافظون على "المركز 35" في تصنيف 'فيفا" للمنتخبات    الرابطة تتمسك ببرنامج الجولة المقبلة من المحترف الأول والثاني    إضراب مضيفي الجوية الجزائرية متواصل في يومه الرابع    وزير الصحة : رقمنة طلبات التداوي بالأشعة لتقليص أجالها    ارتفاع حصيلة إطلاق النار في ألمانيا والسلطات تحقق في فرضية الإرهاب    ليبيا: تسوية الأزمة مرهون بالتزام الأطراف الليبية    محكمة بئر مراد رايس: إيداع المدير العام لمجمع النهار الحبس المؤقت    ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في الصين إلى 2118 شخص    أوامر بتسريع وتيرة إنجاز سكنات عدل    تفعيل التعاون ما بين الجامعة والمسجد للإلمام بالعلوم    مصادرة 100 طن من «الشمّة» المغشوشة بوهران    الوزارة مستعدة لتقديم كل الدعم لشعبة مربي المواشي    وفاة‮ ‬45‮ ‬شخصاً‮ ‬وإصابة‮ ‬1494‮ ‬آخرين    بالمركب الجواري‮ ‬أحمد عزيزي‮ ‬بخنش في‮ ‬خنشلة    رباعي‮ ‬السعودية‮ ‬يبدع في‮ ‬جولة أبطال آسيا    كأس العرب لأقل من‮ ‬21‮ ‬سنة    المديرية العملياتية لاتصالات الجزائر بقالمة    ناصري‮ ‬يأمر بإنهاء الإنجاز واحترام المواعيد المحددة‭ ‬    في‮ ‬ظل الإستعمار وتضحياتها من أجل مصير شعبها    ناشدوا رئيس الجمهورية للتكفل بمطالبهم‮ ‬    تم إطلاق دراسة لإعداد مخطط تسييرها    تحت شعار‮ ‬ضع كتاب‮.. ‬وخذ كتاب‮ ‬    وفق مرسوم رئاسي‮ ‬صدر في‮ ‬الجريدة الرسمية    وهران    بمشاركة زهاء ال300‮ ‬عارض‮ ‬    الاتحاد العالمي‮ ‬للعلماء المسلمين‮ ‬يكرّم تبون    هل تقوض إدلب التقارب الروسي التركي؟    بلمهدي‮ ‬يستنجد بجامعة قسنطينة    دعوة لإنشاء سجل وطني خاص بالأمراض الناشئة والمستجدة    مختصون يصدرون كتابا عن رشيد ميموني    أصحاب الرفاه اللغوي هم خرّيجو الكتاتيب القرآنية    تحذيرات أمريكية من «الوعود الوهمية» الصينية    118 اعتداء على شبكة الغاز الطبيعي    ترفع    نبضنا فلسطيني للأبد    «الفريق بحاجة إلى دعم السلطات والأنصار»    فلاحو بني بوسعيد مستاءون    بحري حميد : «أحلم بإنهاء مسيرتي في فريق القلب»    من ناد عريق إلى فريق غريق    مخرب سيارة جارته وراء القضبان    أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر    مسجدان متقابلان لحي واحد!    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكلفته النفسية أكثر من المادية
50 بالمائة من مرضى السرطان فريسة للاكتئاب
نشر في المساء يوم 25 - 04 - 2012

كشفت الأخصائية النفسانية ''تيرستين'' أنّ ما بين 5 و15 بالمائة من مرضى السرطان يتعرضون للإنهيار العصبي، فيما تظهر أعراض هذا الأخير على نسبة تتراوح ما بين 10 و15 بالمائة من المصابين، الأمر الّذي يصعب مهمة معالجة هذه الشريحة الّتي يقع 50 بالمائة من أفرادها فريسة لجملة من الإنفعالات، أبرزها؛ القلق، عدم النوم، البكاء، فقدان الرغبة الجنسية، ضعف النشاط وعدم التكيف.
وأوضحت الأخصائية النفسانية، خلال ملتقى حول التكفل النفسي بمرضى السرطان، نظمه مركز بيار ماري وكوري مؤخرا بقاعة المحاضرات الحامة، أنّ المتابعة الصحية لشريحة المصابين بالسرطان، تُبين أنّ العديد من المصابين تتقلص مساحة حياتهم الاجتماعية، نظرا لكونهم يعانون من ضعف تقدير الذات، ويطاردهم الشعور بأنّ المرض عقوبة، وكنتيجة لذلك، تتكون لديهم ميولات انتحارية. وهو ما يفسر خطر التعرض للانهيار العصبي وسط مرضى السرطان.
وفي المقابل، أضافت الطبيبة النفسانية ''تيرستين'' أنّ مرضى السرطان الّذين لديهم أمل الشفاء، يقومون بمحاولات لمواجهة المرض، يترجمها حرصهم على متابعة العلاج، لافتة إلى أنّ هذا الأخير يرتكز على تصحيح التصورات الخاطئة، عن طريق المساندة، واعتماد تقنيات الاسترخاء، حيث أنّ هذا العلاج الخاص يتطلب تكوين محترفين للتمكن من متابعة هذه الشريحة.
وذكرت أن مساعدة المصابين بالسرطان على تقبل المرض، يتوقف على برنامج علاجي لعلاج ضغط ما بعد صدمة الإصابة بالسرطان، إذ أن فعالية العلاج تعتمد على القدرة على تغيير المعتقدات الكامنة في ذهن المريض.
ولدى تسليطها الضوء على الحالة النفسية لمريض السرطان، أشارت الأخصائية النفسانية ''أوكال فتوشي''، أنّه يدخل عادة في صراع مع الموت والحياة، يتأتى من جملة من الأسئلة تحوم حوله، فور الاطلاع على حقيقة إصابته بالسرطان، إذ أنّ أوّل سؤال يتبادر إلى ذهن المريض هو: لماذا أصيبت أنا بالذات؟ كونه يتلقى صعوبة في تقبل هذا المرض الّذي يستهدف أعضاء مهمة في الجسم، ما يقوده إلى الإحباط والانهيار العصبي.
وهذه الوضعية النفسية الصعبة تتطلب بلا شك تكفلا نفسيا، يقرب المصاب من الشعور بالأمان المفتقد، والّذي يعتمد أساسا على درجة الإيمان بالله. وذلك في خطوة نحو محاولة إدماجهم في الحياة، بما يكفل اكتسابهم القدرة لمواجهة المرض والتمسك بأمل الشفاء، نظرا لصعوبة التعايش مع الآثار التي يحدثها السرطان.
وعن معاناة مرضى السرطان، أضافت الأخصائية النفسانية ''بركة''، أنّ الألم هو أوّل علامة لاكتشاف المرض، وأوّل مؤشر على الحاجة لطلب المساعدة من طرف الأطباء، حيث أنّ طلب المساعدة يتأتى من وساوس الموت، والتفكير في التغييرات الّتي ستطرأ على الجسم.
فحتى وإن تقبل المصاب المرض، إلاّ أنه يصعب عليه التعايش مع أحاسيس الألم، الّتي تؤدي إلى فقدان طعم الحياة. فهو يقع عادة فريسة للقلق والخوف من النهاية، نظرا لحالة التدهور العام التي تصيب الجسد.
واستطردت المختصة لتوضح أن الجسد الّذي يعد مصدرا للطاقة والنشاط عند الإنسان، يتحول في حالة الإصابة بالسرطان إلى عدو بالنسبة للمصاب.. ومن هنا تظهر علامات نهاية الأمل وبداية الإنهيار، تحت تأثير ألم جسدي يولد ألما نفسيا، ما يجعل الألم بمثابة ظاهرة معقدة.
وفي هذا الصدد، أظهرت دراسة قام بها مركز بيار ماري وكوري، أنه من ضمن 213 حالة من النساء المصابات بسرطان الثدي (يبلغ متوسط عمرهن 35 سنة) تم استقبالهن بمصلحة أمراض الثدي، خلال الفترة الممتدة ما بين 1995 و,2010 فقدت 34 بالمائة منهن الرغبة الجنسية.
وهذا ما يعد في نظر الأخصائية النفسانية ''عقيلة حزايمية'' بمثابة رد فعل طبيعي نتيجة الصدمة التي تتلقاها المريضة، خاصة إذا أصاب المرأة في عضو حساس من جسمها، وهو الثدي، الذي يعتبر رمزا لأنوثتها وأمومتها، حيث يهدد حياتها كامرأة، كزوجة وكأم.
وتمحور اللقاء عموما على كيفية مساعدة المريض على تجاوز ضغط ما بعد الصدمة، إثر تلقي خبر الإصابة بمرض خبيث، عجزت الثورة الطبية على إيجاد علاج فعال ضده.
واتفق الأخصائيون المشاركون، خلال اللقاء على الدور الأساسي الذي تلعبه الحالة النفسية في مواجهة السرطان، ما يدعو إلى الاحترافية في متابعة فئة من المرضى، تتطلب علاجا نفسيا وعقليا في آن واحد، بالنظر إلى مستوى الاكتئاب لدى مرضى السرطان.
فالأكيد هو أنّ العلاج الإشعاعي لا يكفل لوحده التصدي لمرض خبيث، إذ لابّد من التركيز على المعطيات النفسية التي تعيق محاربة هذا الداء الذي يعد مرادفا للموت بالنسبة للكثيرين، لاسيما وأنّ السرطان مرض مزمن يتطور بسرعة، مخلفا آثارا كبيرة على المجتمع، ما يجعل تطوير التكفل النفسي أولوية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.