الوزير الأول, سيفي غريب، يترأس، اجتماعا هاما للحكومة    ضرورة المتابعة والتصدي لأي تجاوز يمس بحقوق المواطن    تمديد آجال إيداع الطلبات الخاصة بعمليات استيراد الخدمات    الجزائر أطلقت مشاريع كبرى وأخرى تصل عددها إلى 19 ألف    ورقة علمية بعنون: " التغلغل الاستخباري الإسرائيلي في الدّول العربيّة"    رئيس الجمهورية يقرر استيراد مليون رأس غنم    تم منح شهادات تكوين لفائدة 592 مرشدا سياحيا محليا    12 جانفي فرصة للتلاقي في أجواء يسودها الانسجام والوحدة    التزاما منها بحماية التراث الوطني وتثمينه، الإذاعة الجزائرية:    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    أمطار غزيرة على عدة ولايات من الوطن    توضيحات هامّة عن قانون المرور    ما حقيقة سخرية عمورة؟    بطولة للعَدْو بين مصالح الشرطة    صدام "المحاربين" و"نسور" نيجريا يتجدد    عائلة زيدان تتفاعل مع فوز الفريق الوطني    قطاع الفلاحة بالعاصمة تحت المجهر    تعبئة الإيرادات لدعم الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية    هذه مراكز إجراء المقابلة ضمن مسابقة مديرية المواصلات السلكية واللاسلكية    لجنة ولائية للمساحات الخضراء    تحرير 58 مركبة حاصرتها الثلوج وفتح الطرقات في تيارت وتلمسان    مكافحة المخدرات قضية أمن قومي    ورقة رقمية توثيقية جديدة تفضح الانتهاكات الصهيونية    بوغالي يهنّئ المنتخب الوطني    تمديد آجال إيداع الطلبات الخاصة باستيراد الخدمات    ناصري يبرز أهمية التواصل بين مختلف مؤسسات الدولة    تتويج مستحق للفنان قدور بناري    برنامج خاص برأس السنة الأمازيغية 2976    فلسفة بيكوفيتش للتأكيد في مباراة نيجيريا    غارا جبيلات: انطلاق التجارب التقنية الأولية    أحمد عطاف : الاحتلال الإسرائيلي يسعى لخلق مصدر جديد للتوتر والصراع في القرن الإفريقي    وزير الداخلية يستقبل مديرة منظمة الهجرة    الدفاع المدني يجلي 850 شخصا.. "قسد" تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري    بوعمامة يستقبل مديري مدارس وطنية وكلّيات    منح نحو 15 ألف رخصة لحفر الآبار بالجنوب    دوغين: العالم يقف على عتبة حرب كبرى    المحترف الأول (الجولة 15):قمتان في العاصمة في اختبار صعب بالشلف    الشيخ صادق البجاوي: أسطورة الغناء الأندلسي والحوزي في الجزائر    انطلاق تظاهرة ثقافية للتعريف بالموروث الثقافي لورقلة بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2976    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    حكم قول: الحياة تعيسة    العام الجديد.. إجابات لأسئلة معلّقة    الأفناك يحسمون قمة "الفهود" ويضربون موعدا مع النسور    هبوط اضطراري لطائرة بمطار الجزائر الدولي    يا له من انتصار.. باقتدار    سعيود يرافع لقانون المرور الجديد    قانون جديد لتأطير قطاع الجمارك    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    الإعلام أخلاق ومسؤولية    الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد رقمي متكامل    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    تلقيح 3.8 مليون طفل    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ وجمال في حصن 23‏
الزي التقليدي يكشف الأسرار
نشر في المساء يوم 10 - 12 - 2012

نبل، أناقة وجاذبية، إنها ميزة الملابس التقليدية الجزائرية التي عرضت بقصر الرياس في الطبعة الثانية للمهرجان الوطني للزي التقليدي الذي استقطب هذه السنة، جمهورا غفيرا من عشاق الأصالة والتميّز، الذين جاؤوا لمشاهدة عادات وأزياء المدينة، أوضحت الكثير من الأمور للزوار الذين عرفوا أن أصل القفطان جزائري من قسنطينة، وأن الرجل الجزائري اتسم بالأناقة حتى في أبسط الحرف التي زاولها.
اكتظت طوابق الحصن بالعائلات التي جاءت رفقة أبنائها لمشاهدة اللباس التقليدي الجزائري الذي يعتبر فخر العائلات الجزائرية العريقة منها والبسيطة، حيث كانت الأناقة والنبل قاسما مشتركا بين سكان المدينة والسكان البسطاء أيضا في الأرياف، حيث كان للبرنوس، القشابية والعمامة حضور قوي لدى رجل القرى، والسروال المدور، الطربوش والجيلي المطرز لرجل المدينة، إلى جانب الكراكو، البدرون والسروال المدور النسوي، وفستنان العقاش، القطيفة والمجبود المطعم بالذهب الخالص، وكذا الحلي التقليدية المميزة للمرأة الجزائرية ومحرمة الفتول ذات الأجنحة، حيث اندهش أغلب الكتاب الأوروبين الذين زاروا الجزائر قبل الاستعمار، من أناقة سكان المدينة على اختلاف مهنهم وبساطتها، حيث كان الفلاح الجزائري أنيقا، إلى جانب جمالها ورونقها خلال المناسبات الدينية والأعياد، وهو الأمر الذي عكسته المعروضات من ألبسة وورشات وحتى القعدة الفنية التي أمضاها المطرب ديدين كروم، حيث أبحر بالحضور من قصر الرياس إلى عوالم الجمال والفن والأصالة في صورة متناهية الرقة، تحاكي تراث وأصالة شعب متمسك بجذوره العريقة والعميقة التي صنعت من الذهب وحبات اللويز، وهو الأمر الذي ترجمته الملابس التقليدية المعروضة من القطيفة الخالصة بألوانها المخملية ووهجها بالذهبي.
الملابس المعروضة والصور الفوتوغرافية المميزة التي زينت جدران الحصن الأثري، عكست بوضوح التطورات المختلفة التي عرفها اللباس التقليدي الجزائري في الأرياف، المدن والبدو، حيث كان لكل منطقة خصوصياتها حسب التضاريس والمناخ، إذ تألق الحرير والساتان والفوشيا في الأماكن البحرية، والقطيفة بقلب الشرق والجزائر العاصمة وضواحيها، في حين استوطنت الصوف والوبر في المناطق الداخلية والصحراء الجزائرية.
استمتع الجمهور بالكثير من الملابس المميزة التي طبعت الأصالة والتاريخ الجزائريين، حيث كان كل طابق من الحصن شاهدا على الأناقة، الجاذبية والإبداع في مكان من أرض الوطن الشاسع، كما عرضت بدلة الشيخ العنقى –هالو- والمتكونة من «القاط» الذي يضم السروال وسترتين؛ واحدة قصيرة وأخرى طويلة، والحزام، القندورة والشاشية، وهي باللون الأزرق الملكي، مصنوعة بطرز في غاية الجاذبية.
وكم استغرب الجمهور عندما عرف أن أصل القفطان جزائري من منطقة قسنطينة، حيث تم عرض قفطان من القطيفة ذات اللون الأحمر القاني، قديم جدا وبأزرار ذهبية اللون من الفتلة والشعرة، تبدأ عند الرقبة لتنتهي عند أخمص القدمين منقوش بالفتلة، وقد تزاوج فيه الطرز بين جمال النباتات، الأغصان وروعة الطبيعة، حيث أكد لنا مجموع المصممين العارضين وبقوة، أن القفطان إرث جزائري، وليس كما هو شائع بأنه مغربي، وأنه يستوجب علينا المحافظة عليه وحمايته من خلال إحياء التراث الجزائري، وهو قاسم مشترك يتحمله المصممون الذين لابد أن يقدموا نماذج عصرية له، والسيدات اللائي لابد لهن من ارتدائه في المناسبة ليستعيد مكانته الحقيقية.
الجدير بالذكر أن هذه الطبعة تميزت بإبراز مزايا، خصوصيات وإبداع الأجداد والأحفاد في الحفاظ على هذا الفن الأصيل الذي يؤكد عراقة شعب نظيف، اهتم بمظهره، هندامه وخصوصياته التاريخية والعصرية، حيث عمل مجموع المصممين الجزائريين ممن شاركوا في المهرجان على عرض تحف فنية إبداعية متناهية الجمال في التصميم، جمعت بين الرقة، الأصالة والعصرنة، محافظة على جذورها العريقة لضمان بقاء هذا الإرث ولبسه من طرف الأجيال التي تجهل الكثير عن اللباس التقليدي الجزائري، وتلبس الموضة من تصميم مصممين عالمين أخذوا في الأصل أفكارا كثيرة من التاريخ الجزائري لتنتسب بكل بساطة لفلان أو فلان، وأصل الأمور أنها جزائرية الجذور، عربية العراقة.
وقد شارك كمّ معتبر من المصممين ودور الأزياء الجزائرية والجمعيات والمدارس الفاعلة في هذا الميدان، على غرار جمعية أحباب شرشال، جمعية الفن والإبداع، الأندلسية بصري، نسيلة الأم والابنة، والتي تعتبر سفيرة الأناقة الجزائرية التي استوحى أكبر مصممي الأزياء الغربيين تصميماتهم من ابتكاراتها، خاصة الكراكو، المصممة يمينة فرقاني، بن جلول، عايدة علواش، مغنية جلولي، صورية بابوري، سعاد ملولي، حكيمة بوزيدي وسعدية سايح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.