محمد واضح: أكثر من 9 آلاف مساعد تربوي مصنفون في رتب آيلة للزوال    لجنة تحقيق وزارية من الأشغال العمومية ووكالة الطريق السيار بالبرج    لحضور مؤتمر برلين حول ليبيا.. رئيس تونس يرفض دعوة ميركل    القطيعة مع ممارسات الماضي وترقية نماذج حكامة جديدة    لإثراء مشروع تعديل الدستور    ينطلق اليوم بمشاركة الجزائر    للمطالبة بالتعجيل بتشكيل الحكومة الجديدة    عقب إطلاق مسلحين النار عليه    طلاق بالتراضي‮ ‬بين الطرفين    محترفونا بأوروبا سيتضررون    مواطنون‮ ‬يطالبون السلطات بالتدخل قبل وقوع الكارثة    وفاة‮ ‬8‮ ‬أشخاص وإصابة‮ ‬10‮ ‬آخرين    على مستوى المتحف المركزي‮ ‬للجيش‮ ‬    وزارة الصحة توجه تعليمات صارمة للمستخدمين‮ ‬    الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء : النص الكامل للبيان    الجزائر تندد بقرار غينيا والغابون حول الصحراء الغربية    مهري‮ ‬يشتري‮ ‬شركة‮ ‬GAM‮ ‬للتأمينات    الجزائر على رأس مرصد الطاقة للمتوسط    رئيس جمعية وكلاء السيارات‮ ‬يوسف نباش‮ ‬يكشف ل السياسي‮ : ‬    الطلبة يحضّرون اقتراحات لرفعها إلى لجنة لعرابة    يُتابع في‮ ‬قضية تعدي‮ ‬على ملكية شخصية    آجال التسجيل انقضت أمس    وفاة الفنانة المصرية ماجدة الصباحي    تعيين موظف قنصلي‮ ‬لمرافقة العائلات‮ ‬    متعاملون أجانب يبحثون عن شركاء وطنيين للاستثمار    الجزائر طرف وازن في ندوة برلين    جمعية حقوقية صحراوية تستنكر منع اجتماع تنسيقي    بشير بن بركة يطالب بكشف لغز اختطاف واغتيال والده    توقيف مجرمين واسترجاع بندقية صيد    حجز 57 قنطارا من الدجاج الفاسد    أمين بوطالبي: الفصل في قاعدة 51/49 يشجع المستثمرين الاجانب العمل في الجزائر    مقترفو جريمة قتل في شباك الأمن    5 جرحى في حادثي مرور    غاشي لوناس: تعليمات وزارة الصحة غير كافية لإصلاح الوضع    إدارة اتحاد الجزائر تتوعد بلقروي بعقوبات قاسية    القريتلي يراوغ الإدارة ويوقع في النصرية ومرباح يسرح    "المكرة" حققت مرحلة ذهاب متميزة رغم المشاكل    ‘'صحتك"... أرضية إلكترونية تجمع بين المريض والطبيب    18 شهرا حبسا للمحتال على مستورد حديد بكاستور    أمن النعامة يحجز 3.5 كلغ من الكيف و يوقف المشتبه فيه    الطبعة 11 ترفع شعار "التنمية والاستدامة"    واقع النقل الصحي في يوم دراسي    الكتاب الورقي سيزول مع 2050 ونعمل على تطوير مؤلف الكتروني لجيل الغد    " نعكف على تصوير مسلسل درامي سيعرض في رمضان المقبل "    الفنانة المسرحية حورية زاوش في الإنعاش بعد إنجابها لبنت    صدور رواية "مدخنو البشر" إلكترونيا    ملتقى وطني للشعر الشعبي ببسكرة    دعوة للمشاركة في المهرجان الوطني الجامعي للمونولوغ    ملتقى أول حول الجودة في مؤسسات التعليم العالي    لاعبو مولودية وهران يتلقون راتب شهر قبل التنقل إلى تيزي وزو    919 حالة سمنة بعين تموشنت    مراتب الدعوة قي قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة….    بعد توزيع‮ ‬2‭.‬2‮ ‬مليون جرعة لقاح    علاج الصحة    شبابنا.. احذروا من الطريق إلى الموت    أما آن لهم أن يمسكوا ألسنتهم..!؟    يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر    سفير ألمانيا المسلم السابق بالجزائر‮ ‬يرحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تاريخ وجمال في حصن 23‏
الزي التقليدي يكشف الأسرار
نشر في المساء يوم 10 - 12 - 2012

نبل، أناقة وجاذبية، إنها ميزة الملابس التقليدية الجزائرية التي عرضت بقصر الرياس في الطبعة الثانية للمهرجان الوطني للزي التقليدي الذي استقطب هذه السنة، جمهورا غفيرا من عشاق الأصالة والتميّز، الذين جاؤوا لمشاهدة عادات وأزياء المدينة، أوضحت الكثير من الأمور للزوار الذين عرفوا أن أصل القفطان جزائري من قسنطينة، وأن الرجل الجزائري اتسم بالأناقة حتى في أبسط الحرف التي زاولها.
اكتظت طوابق الحصن بالعائلات التي جاءت رفقة أبنائها لمشاهدة اللباس التقليدي الجزائري الذي يعتبر فخر العائلات الجزائرية العريقة منها والبسيطة، حيث كانت الأناقة والنبل قاسما مشتركا بين سكان المدينة والسكان البسطاء أيضا في الأرياف، حيث كان للبرنوس، القشابية والعمامة حضور قوي لدى رجل القرى، والسروال المدور، الطربوش والجيلي المطرز لرجل المدينة، إلى جانب الكراكو، البدرون والسروال المدور النسوي، وفستنان العقاش، القطيفة والمجبود المطعم بالذهب الخالص، وكذا الحلي التقليدية المميزة للمرأة الجزائرية ومحرمة الفتول ذات الأجنحة، حيث اندهش أغلب الكتاب الأوروبين الذين زاروا الجزائر قبل الاستعمار، من أناقة سكان المدينة على اختلاف مهنهم وبساطتها، حيث كان الفلاح الجزائري أنيقا، إلى جانب جمالها ورونقها خلال المناسبات الدينية والأعياد، وهو الأمر الذي عكسته المعروضات من ألبسة وورشات وحتى القعدة الفنية التي أمضاها المطرب ديدين كروم، حيث أبحر بالحضور من قصر الرياس إلى عوالم الجمال والفن والأصالة في صورة متناهية الرقة، تحاكي تراث وأصالة شعب متمسك بجذوره العريقة والعميقة التي صنعت من الذهب وحبات اللويز، وهو الأمر الذي ترجمته الملابس التقليدية المعروضة من القطيفة الخالصة بألوانها المخملية ووهجها بالذهبي.
الملابس المعروضة والصور الفوتوغرافية المميزة التي زينت جدران الحصن الأثري، عكست بوضوح التطورات المختلفة التي عرفها اللباس التقليدي الجزائري في الأرياف، المدن والبدو، حيث كان لكل منطقة خصوصياتها حسب التضاريس والمناخ، إذ تألق الحرير والساتان والفوشيا في الأماكن البحرية، والقطيفة بقلب الشرق والجزائر العاصمة وضواحيها، في حين استوطنت الصوف والوبر في المناطق الداخلية والصحراء الجزائرية.
استمتع الجمهور بالكثير من الملابس المميزة التي طبعت الأصالة والتاريخ الجزائريين، حيث كان كل طابق من الحصن شاهدا على الأناقة، الجاذبية والإبداع في مكان من أرض الوطن الشاسع، كما عرضت بدلة الشيخ العنقى –هالو- والمتكونة من «القاط» الذي يضم السروال وسترتين؛ واحدة قصيرة وأخرى طويلة، والحزام، القندورة والشاشية، وهي باللون الأزرق الملكي، مصنوعة بطرز في غاية الجاذبية.
وكم استغرب الجمهور عندما عرف أن أصل القفطان جزائري من منطقة قسنطينة، حيث تم عرض قفطان من القطيفة ذات اللون الأحمر القاني، قديم جدا وبأزرار ذهبية اللون من الفتلة والشعرة، تبدأ عند الرقبة لتنتهي عند أخمص القدمين منقوش بالفتلة، وقد تزاوج فيه الطرز بين جمال النباتات، الأغصان وروعة الطبيعة، حيث أكد لنا مجموع المصممين العارضين وبقوة، أن القفطان إرث جزائري، وليس كما هو شائع بأنه مغربي، وأنه يستوجب علينا المحافظة عليه وحمايته من خلال إحياء التراث الجزائري، وهو قاسم مشترك يتحمله المصممون الذين لابد أن يقدموا نماذج عصرية له، والسيدات اللائي لابد لهن من ارتدائه في المناسبة ليستعيد مكانته الحقيقية.
الجدير بالذكر أن هذه الطبعة تميزت بإبراز مزايا، خصوصيات وإبداع الأجداد والأحفاد في الحفاظ على هذا الفن الأصيل الذي يؤكد عراقة شعب نظيف، اهتم بمظهره، هندامه وخصوصياته التاريخية والعصرية، حيث عمل مجموع المصممين الجزائريين ممن شاركوا في المهرجان على عرض تحف فنية إبداعية متناهية الجمال في التصميم، جمعت بين الرقة، الأصالة والعصرنة، محافظة على جذورها العريقة لضمان بقاء هذا الإرث ولبسه من طرف الأجيال التي تجهل الكثير عن اللباس التقليدي الجزائري، وتلبس الموضة من تصميم مصممين عالمين أخذوا في الأصل أفكارا كثيرة من التاريخ الجزائري لتنتسب بكل بساطة لفلان أو فلان، وأصل الأمور أنها جزائرية الجذور، عربية العراقة.
وقد شارك كمّ معتبر من المصممين ودور الأزياء الجزائرية والجمعيات والمدارس الفاعلة في هذا الميدان، على غرار جمعية أحباب شرشال، جمعية الفن والإبداع، الأندلسية بصري، نسيلة الأم والابنة، والتي تعتبر سفيرة الأناقة الجزائرية التي استوحى أكبر مصممي الأزياء الغربيين تصميماتهم من ابتكاراتها، خاصة الكراكو، المصممة يمينة فرقاني، بن جلول، عايدة علواش، مغنية جلولي، صورية بابوري، سعاد ملولي، حكيمة بوزيدي وسعدية سايح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.