وزارة الصحة: 26 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة بكورونا    القضاء على مسلح بدراق ولاية المدية    محرز يضيء سماء مانشستر ويبلغ أفضل مستوى في مشواره    قوجيل : التحالف المغربي الإسرائيلي "فزاعة "والجزائر مستعدة لمواجهة مخططاتهما    وزارة الدفاع الأمريكية تصدر بيان حول الصاروخ الصيني التائه ..تستنفر قواتها الفضائية و تكشف موعد سقوطه    وزير السياحة يستقبل سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر    كرة القدم/ الجزائر: تجميد قائمة الحكام المقبولين في درجة حكم فيديرالي    التأكيد على ضرورة الانخراط في المسار الانتخابي    بلماضي يطالب الفاف ببرمجة ثلاث مباريات ودية بعد تأجيل تصفيات كاس العالم !    الجزائر أمام مفارقة مناخية عويصة    بلمهدي يشرف على فعاليات جائزة الجزائر لحفظ القرآن وترتيله وتجويده    المغرب يستدعي سفيرته في برلين    إطلاق أشغال انجاز طريقين سريعين جديدين لفك الاختناق المروري بالجزائر العاصمة    المحكمة الاسبانية العليا تنفي استدعاء الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي    وفاة 03 اشخاص من عائلة واحدة جرفتهم مياه واد بوسعادة    استئناف بث سلسلة "عاشور العاشر 3" ابتداء من اليوم الخميس    تغيير موعد إجراء قمة المولودية - الوداد البيضاوي    ترقب تساقط أمطار رعدية اليوم على عدة ولايات من الوطن    أسعار النفط تتراجع    بيان من الوزارة الأولى بخصوص الإضرابات الأخيرة    سلمى غزالي: لا شيئ يُعوض الأخت الصغيرة    "بنك الاسكان سيشرع في تمويل البرامج السكنية"    وزير الصحة يزف بشرى للأطباء ""معالجة الملفات المتعلقة بالترقية في الرتب و النظام الأساسي و نظام التعويضات"    منظمة حماية المستهلك تحذر من الغش في العداد الكيلومتري للسيارة    بوقادوم يتحادث مع نظيرته البوسنية .. وهذا ما دار بينهما    عقوبات مشدّدة على المجموعات المعرقلة لعملية الإقتراع    لتشجيع السياحة.. إيطاليا تُحضر لإطلاق جواز سفر كورونا    مديرية الشؤون الدينية بوهران تعلن عن توقيت صلاة العيد    عرقاب يُشرف اليوم على تدشين أنبوب الغاز الرابط بين منطقة مشرع النوار بالنعامة وبني صاف بعين تموشنت    سليماني: 68 بالمائة من التجار يحملون سجلات إلكترونية.. تحيين مدونة النشاطات الإقتصادية    تساقط الأمطار تتسبب في غلق طرقات ولائية    حادث انحراف حافلة لنقل المسافرين في سطيف يخلف 12 ضحية    تعيين مصطفى بوديبة عضوا بمجلس الأمة    بلعريبي يشدد على ضرورة إتمام إنجاز سكنات عدل قبل نهاية السنة الجارية    هذا هو توقيت صلاة العيد في وهران    هذه فرضيات ظهور سلالات كورونا المتحوّرة بالجزائر    تقييم أولي مشجّع للصيرفة الإسلامية وتوصيات بتعميمها    لا خسائر في الهزة الأرضية بالشلف    معاناة الهند تتواصل.. كورونا يحصدُ أرواح عدد قياسي من الضحايا خلال 24 ساعة    هل يجوز للرجل إخراج زكاة الفطر عن أبنائه العاملين؟    الرئيس تبون يتسلم رسالة من أمير الكويت    حقائق مروّعة عن جرائم فرنسا بالصحراء    "مدرسة المشاغبين "بالألوان    رمضان 2021.. قاسٍ وحزين    توثيق لتاريخ مزدحم بالذكريات والشهادات    عودة الدفء إلى العلاقات المصرية التركية    الرئيس الأمريكي يعرب عن أمله في لقاء نظيره الروسي    ختان جماعي للأطفال المعوزين واليتامى    انتصار ولكن...    جمعية "علياء" وصحافيون يجمعون 50 كيس دم    السعودية تعرض صوراً نادرة لمقام إبراهيم    إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ»    أدوار مهمة لشخصية «دودي» في الحلقات الأخيرة    مشاهد معبرة عن الحرقة في مسرحية «بابور الوهم»    المكرة تسقط بثنائية أمام المولودية    تقديم مباراة الجياسكا لتاريخ 11 ماي    تعادل بطعم الهزيمة    رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دور المرأة الجزائرية في حرب التحرير
وقفات من الذاكرة
نشر في المساء يوم 17 - 02 - 2013

استحضرت المناضلة عقيلة وارد ذكرياتها مع الثورة التحريرية، مؤكدة على الدور المحوري الذي قامت به بنات جيلها في السير بالكفاح إلى غاية بلوغ النصر. كما استحضرت المجاهدة أسماء جزائريات سقطن في ساحة الشرف ولقن الأجيال دروس التضحية والفداء.
اللقاء الذي احتضنه مركز التسلية العلمية، نظم في إطار الاحتفال باليوم الوطني للشهيد وحضرته كوكبة من المجاهدات أغلبهن كن ناشطات فاعلات في التنظيم الثوري سواء داخل الوطن أو بفرنسا.
بداية اعتبرت المجاهدة نضال المرأة الجزائرية، جزءا أساسيا من ذاكرة الشعب الجزائري، هذا النضال الذي لم يظهر فقط أثناء الثورة التحريرية، بل بدأ بمجرد دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر، فنساء ثورة الزعاطشة قتلن ضباطا من الجيش الفرنسي، وفاطمة نسومر قادت جيشا بأكلمه واعترف بشجاعتها أكبر قادة الحرب الفرنسيين، وهكذا وصولا الى ثورة نوفمبر حيث كن في المقدمة وحملن الأثقال وعانين كما عانى الرجل، كن مرتبطات بالارض والوطن والاستشهاد، ولم تكن تعني لهن الحياة شيئا إذا كانت دون وطن ودون كرامة.
عانت المرأة الجزائرية ظلم المستعمر الذي جرعها الفقر والجهل والمرض والعنصرية، وطمس فيها الهوية والكرامة، لتقف له وتلقنه ما كان يجهله عنها، وهنا استحضرت المجاهدة أسماء منها من كن حاضرات بالقاعة كالسيدة عميرات زبيدة وبوعزيز سليمة وشهاب فريدة وغيرهن كثيرات. توقفت المحاضرة عند حضور المرأة الجزائرية في نضال الحركة الوطنية، مشيرة إلى أن نضال المرأة في هذه الفترة لم يلق حقه من الحضور والتأريخ، لتذكر حالة زهرة رڤي التي أوقفتها السلطات الفرنسية مع 7 من زملائها المناضلين في حزب الشعب بعد حوادث 8 ماي 1945 وقامت بإعدامهم جميعا بعد فترة من التعذيب. استحضرت المحاضرة أيضا النضال السياسي للمرأة الجزائرية في فترة الاستعمار وكيف تكونت “جمعية النساء المسلمات” كانت فيها مريم شنتوف، نفيسة حمود، فاطمة بن عصمان وغيرهن.
مع اندلاع الثورة انخرطت المرأة مباشرة في صفوفها وكان سقوط المجاهدات بالرصاص أو التعذيب والاعتقال دافعا لأخريات كي ينضممن إلى الثورة، فمثلا في أوت سنة 1958 تم توقيف مريم بن ميهوب وفضيلة مسلي وصافية بعزي وغيرهن، فكان دافعا لأخريات كي يعوضنهن، كذلك توقيف الجميلات الثلاث بوحيرد وبومعزة وببوشا دافعا للجهاد.
تؤكد المجاهدة وارد أنه كما جاء في الإحصائيات الموجودة بوزارة المجاهدين، فإنه سنة 1956 كانت هناك 400 مجاهدة في الجبل مقابل 300 ألف رجل. استحضرت المجاهدة أيضا تاريخ “النساء المقنبلات” اللواتي عملن في المدن وقمن بعمليات فدائية، بعضهن حوكمن كجوهرة عڤور وباية حسين (16 سنة) وزهية خلف الله، وآني ستينار وبعض الأوروبيات ممن اقتنعن بعدالة قضية الجزائر، باعتبار أن المبادئ والحرية ليست حكرا على شعب أو وطن دون غيره.
من الشهيدات أيضا مليكة ڤايد، الأختين باج (فطيمة ومسعودة)، مريم بوعتورة، حسيبة بن بوعلي، فضيلة سعدان وغيرهن، نساء أخريات مجهولات سقطن في ساحات القتال أو تحت التعذيب، أخريات قدمن الدعم من ايواء وحراسة وطبخ وجمع المعلومات، وايصال الوثائق، أخريات استشهدن على الحدود رحمهن الله.
المرأة تقدمت في المظاهرات وكانت في الصفوف الأمامية كما كان الشأن في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 ففيها سقطت مثلا صليحة وثيقي.
كثيرات خاصة من الشابات والصغيرات لم يكن يدركن اهداف الثورة بعمق لكنهن وقفن في وجه ديغول.
واصلت المرأة تضحياتها وضحت بدراستها لتغادر المدارس والمعاهد والجامعات في اضراب 1956 وكانت تقرأ بيانات الإضراب كما كان الشأن مع نادية بولڤون.
خرجت المرأة أيضا في مظاهرات 17 أكتوبر 1961 لتجوب أرقى شوارع باريس وهي التي كانت تسكن في الاكواخ القصديرية، كانت مرفوعة الرأس، متحضرة متحدية هراوات رجال بابون ورفضت إعطاء الحليب لأبنائها عند الاعتقال، باعتبار أن حليب فرنسا لا يجوز للرضع الجزائريين تناوله، كانت ذكية فطنة، فعندما اعتقلت نساء اكتوبر بغتة وسجن في مركبات قمن أمام الصحافة بإخراج الاعلام الجزائرية وأداء الأناشيد الوطنية.
كما تطرقت المحاضرة في هذه المناسبة إلى مسارها أثناء الثورة رفقة بعض زميلاتها منهن من كن حاضرات كالسيدة عميرات ولشهب فريدة وسليمة بوعزي وبن شنتوف مليكة، كلهن قدن عمليات ومهام بتكليف من الجبهة، تقول السيدة وارد “أثناء عملي بباريس حرمت علي الجبهة التحدث بالعربية أو الاختلاط بالجالية الجزائرية هناك كي لا أثير انتباه الشرطة الفرنسية، كان شيئا يؤلمني لكنه كان ضروريا لأداء مهامي الثورية”. من جهة أخرى عملت الثورة على تكوين المجاهدات في كل النواحي، وهنا تضيف قائلة “أنا مثلا كنت لا أطيق سماع الرصاص فتكفل الراحل عميرات سليمان بتدريبي وكان يضحك من خوفي، ويقول لي لقد أسمعنا فرنسا صوت شعبنا سلميا لكنها لا تفهم إلا لغة الرصاص، كما عملت الجبهة على تكويننا سياسيا فخصصت لنا مثلا دورتين في اختصاص ‘الاقتصاد السياسي'، و'تاريخ وجغرافية الجزائر'، و'الحركات التحررية عبر العالم'، في هاتين الدورتين مثلا اخترت أنا و5 من رفيقاتي كي نكون مناضلات أخريات وهكذا، كما كنا نقوم بجمع الإعانات ومحمو الأمية، وتمويل المساجين وعائلاتهم، كما تكونا في قيادة السيارات والشاحنات والدراجات النارية، علما أن الجبهة كانت تدفع ثمن رخص السياقة، تواصل عمل المناضلات سواء في الجزائر أو فرنسا وبرز دورها أيضا خلال عملية الاستفتاء على الاستقلال الوطني، بعدها كلفت بتنظيم احتفالات الاستقلال”، وهنا تتذكر السيدة وارد تلك الايام قائلة “نظمنا الاحتفالات في كامل التراب الفرنسي، أنا مثلا نظمته في باريس رفقة زميلاتي في أحد الفنادق وأعددنا الأعلام الجزائرية والحلويات والأطباق الممثلة لكل مناطق الوطن ودعونا الفرنسيين وحتى الاجانب ووزعنا عليهم بيان أول نوفمبر مطبوعا، إنها أيام لا تنسى ولا تسقط من دفتر التاريخ”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.