قوجيل: الجزائر ترفض التدخل في شؤونها الداخلية    بالفز البينيني يفوت رحلته إلى الجزائر تحسبا لمواجهة المولودية    إصابة ديلور بفيروس كورونا ا للمرة الثانية    إصابات كورونا في الجزائر تواصل التراجع.. 843 حالة خلال 24 ساعة    جراد يعزي مؤسسة الجيش وعائلة الشهيد سيف الدين للماية    الصراع الدولي على ليبيا يحول دون تسمية مبعوث أممي الى البلد    نادي كالياري الإيطالي يعلن إصابة آدم أوناس بفيروس كورونا    عين تموشنت: تفكيك شبكة مختصة في تهريب المخدرات و حجز 50 كلغ من الكيف المعالج    إيداع المتهمين الثلاثة الحبس في قضية سرقة 70 مليون سنتيم بالقبة    مستغانم : تفكيك شبكة وطنية مختصة في المتاجرة بالأسلحة النارية    إتفاق بين وزارة الثقافة و"ANEP" على التعاون المشترك    الأمم المتحدة: 20 ألف مسلح أجنبي في ليبيا يشكّلون أزمة خطيرة    الجوية الجزائرية تبرمج 03 رحلات إجلاء نحو فرنسا    مذكرة تعاون بين المجلس الوطني لحقوق الانسان والفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة    إطلاق نظام معلوماتي لمراقبة البضائع المستوردة عبر الحدود    رونالدو يوجه رسالة احتفالا بإنجازه التاريخي الجديد    سليماني ضمن اهتمامات النادي الايطالي ساليرنيتانا    درك وطني : العميد قواسمية في زيارة عمل وتفتيش إلى وحدات القيادة الجهوية السادسة    استقبال41 مركبة بميناء وهران قادمة من مدينة أليكانت الاسبانية    البحرين مستعدة لاستيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية    ليبيا: حكومة الوفاق ترحب بقرار مجلس الأمن رفع قيود السفر عن عائلة القذافي    وفاة 12 شخصا وانقاذ 278 أخرين من الموت منذ الفاتح نوفمبر جراء الاختناقات بغاز أحادي الكربون    توقيف شخص وحجز 297 وحدة خمر بالشلف    التحدي الجزائري للمؤسسات الناشئة : انتقاء 43 حاملا لمشروع للمشاركة في النهائي الكبير    وزير السياحة والصناعة التقليدية "حيمدو" يبحث مع سفير البرازيل سبل تطوير التعاون الثنائي    الشركة المركزية لإعادة التأمين ترفع رأسمالها الى 25 مليار دينار    بن باحمد: الجزائر قادرة على انتاج لقاح كورونا    الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة أميرة من الأسرة الحاكمة    شنين يدين لائحة البرلمان الأوربي حول وضع حقوق الانسان في الجزائر    النفط يرتفع مع استئناف أوبك+ محادثات تمديد خفض الإنتاج    أجهزة الأمن الفرنسية تستهدف 76 مسجدا    رأس السنة الأمازيغية: احتفالات "يناير" تحتضنها مدينة منعة    الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد 4 قرارات بشأن القضية الفلسطينية    موريتانيا تغلق المدارس والجامعات بسبب كورونا    جراد يوجه رسالة لذوي الإحتياجات الخاصة في يومهم العالمي    L'Algérino يُطلق أغنيته الجديدة "Oh mon Papa" في رسالة لإبنته    مثول 4 مشتبه فيهم بالانتماء لجماعة ارهابية تنشط في المغرب وافغانستان أمام محكمة سيدي امحمد    الرابطة الأولى: جولة للتأكيد والتدارك    جراد: ذوي الاحتياجات الخاصة أثبتت قدرات خاصة    وزير البريد: الأولوية في التوظيف للمتكونين في اتصالات الجزائر    القرض الشعبي الجزائري يطلق الصيرفة الإسلامية في سادس وكالة    انتخاب الجزائرية "حسينة موري" نائبا لرئيس الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية    أمطار رعدية بهذه الولايات    هذا موعد طرح المسلسل المنتظر لمعتصم النهار ودانييلا رحمة    نجمة ترشحت لأوسكار أفضل ممثلة تعلن تحولها لرجل!    وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان    تعزيز النظام الوطني لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل    حملة كولونيالية لابتزاز الجزائر اقتصاديا و سياسيا    «لم يسبق للجزائر أن بلغت مثل هذا المستوى من ندرة الأدوية»    عملاء الصهاينة وحتمية السقوط    ما أجمل أن تحيَا هيّنًا خفيفَ الظلّ!    دين الحرية    استئناف الدروس يتم بالاحترام الصارم للبروتوكول الصحي    د.فوزي أمير.. قصة حياة    أنغام من أيام الرحالة    فوز بسمة عريف في فئة القصة القصيرة    "آلان بورت" يستدعي 21 لاعبا لتربص العاصمة    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دور المرأة الجزائرية في حرب التحرير
وقفات من الذاكرة
نشر في المساء يوم 17 - 02 - 2013

استحضرت المناضلة عقيلة وارد ذكرياتها مع الثورة التحريرية، مؤكدة على الدور المحوري الذي قامت به بنات جيلها في السير بالكفاح إلى غاية بلوغ النصر. كما استحضرت المجاهدة أسماء جزائريات سقطن في ساحة الشرف ولقن الأجيال دروس التضحية والفداء.
اللقاء الذي احتضنه مركز التسلية العلمية، نظم في إطار الاحتفال باليوم الوطني للشهيد وحضرته كوكبة من المجاهدات أغلبهن كن ناشطات فاعلات في التنظيم الثوري سواء داخل الوطن أو بفرنسا.
بداية اعتبرت المجاهدة نضال المرأة الجزائرية، جزءا أساسيا من ذاكرة الشعب الجزائري، هذا النضال الذي لم يظهر فقط أثناء الثورة التحريرية، بل بدأ بمجرد دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر، فنساء ثورة الزعاطشة قتلن ضباطا من الجيش الفرنسي، وفاطمة نسومر قادت جيشا بأكلمه واعترف بشجاعتها أكبر قادة الحرب الفرنسيين، وهكذا وصولا الى ثورة نوفمبر حيث كن في المقدمة وحملن الأثقال وعانين كما عانى الرجل، كن مرتبطات بالارض والوطن والاستشهاد، ولم تكن تعني لهن الحياة شيئا إذا كانت دون وطن ودون كرامة.
عانت المرأة الجزائرية ظلم المستعمر الذي جرعها الفقر والجهل والمرض والعنصرية، وطمس فيها الهوية والكرامة، لتقف له وتلقنه ما كان يجهله عنها، وهنا استحضرت المجاهدة أسماء منها من كن حاضرات بالقاعة كالسيدة عميرات زبيدة وبوعزيز سليمة وشهاب فريدة وغيرهن كثيرات. توقفت المحاضرة عند حضور المرأة الجزائرية في نضال الحركة الوطنية، مشيرة إلى أن نضال المرأة في هذه الفترة لم يلق حقه من الحضور والتأريخ، لتذكر حالة زهرة رڤي التي أوقفتها السلطات الفرنسية مع 7 من زملائها المناضلين في حزب الشعب بعد حوادث 8 ماي 1945 وقامت بإعدامهم جميعا بعد فترة من التعذيب. استحضرت المحاضرة أيضا النضال السياسي للمرأة الجزائرية في فترة الاستعمار وكيف تكونت “جمعية النساء المسلمات” كانت فيها مريم شنتوف، نفيسة حمود، فاطمة بن عصمان وغيرهن.
مع اندلاع الثورة انخرطت المرأة مباشرة في صفوفها وكان سقوط المجاهدات بالرصاص أو التعذيب والاعتقال دافعا لأخريات كي ينضممن إلى الثورة، فمثلا في أوت سنة 1958 تم توقيف مريم بن ميهوب وفضيلة مسلي وصافية بعزي وغيرهن، فكان دافعا لأخريات كي يعوضنهن، كذلك توقيف الجميلات الثلاث بوحيرد وبومعزة وببوشا دافعا للجهاد.
تؤكد المجاهدة وارد أنه كما جاء في الإحصائيات الموجودة بوزارة المجاهدين، فإنه سنة 1956 كانت هناك 400 مجاهدة في الجبل مقابل 300 ألف رجل. استحضرت المجاهدة أيضا تاريخ “النساء المقنبلات” اللواتي عملن في المدن وقمن بعمليات فدائية، بعضهن حوكمن كجوهرة عڤور وباية حسين (16 سنة) وزهية خلف الله، وآني ستينار وبعض الأوروبيات ممن اقتنعن بعدالة قضية الجزائر، باعتبار أن المبادئ والحرية ليست حكرا على شعب أو وطن دون غيره.
من الشهيدات أيضا مليكة ڤايد، الأختين باج (فطيمة ومسعودة)، مريم بوعتورة، حسيبة بن بوعلي، فضيلة سعدان وغيرهن، نساء أخريات مجهولات سقطن في ساحات القتال أو تحت التعذيب، أخريات قدمن الدعم من ايواء وحراسة وطبخ وجمع المعلومات، وايصال الوثائق، أخريات استشهدن على الحدود رحمهن الله.
المرأة تقدمت في المظاهرات وكانت في الصفوف الأمامية كما كان الشأن في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 ففيها سقطت مثلا صليحة وثيقي.
كثيرات خاصة من الشابات والصغيرات لم يكن يدركن اهداف الثورة بعمق لكنهن وقفن في وجه ديغول.
واصلت المرأة تضحياتها وضحت بدراستها لتغادر المدارس والمعاهد والجامعات في اضراب 1956 وكانت تقرأ بيانات الإضراب كما كان الشأن مع نادية بولڤون.
خرجت المرأة أيضا في مظاهرات 17 أكتوبر 1961 لتجوب أرقى شوارع باريس وهي التي كانت تسكن في الاكواخ القصديرية، كانت مرفوعة الرأس، متحضرة متحدية هراوات رجال بابون ورفضت إعطاء الحليب لأبنائها عند الاعتقال، باعتبار أن حليب فرنسا لا يجوز للرضع الجزائريين تناوله، كانت ذكية فطنة، فعندما اعتقلت نساء اكتوبر بغتة وسجن في مركبات قمن أمام الصحافة بإخراج الاعلام الجزائرية وأداء الأناشيد الوطنية.
كما تطرقت المحاضرة في هذه المناسبة إلى مسارها أثناء الثورة رفقة بعض زميلاتها منهن من كن حاضرات كالسيدة عميرات ولشهب فريدة وسليمة بوعزي وبن شنتوف مليكة، كلهن قدن عمليات ومهام بتكليف من الجبهة، تقول السيدة وارد “أثناء عملي بباريس حرمت علي الجبهة التحدث بالعربية أو الاختلاط بالجالية الجزائرية هناك كي لا أثير انتباه الشرطة الفرنسية، كان شيئا يؤلمني لكنه كان ضروريا لأداء مهامي الثورية”. من جهة أخرى عملت الثورة على تكوين المجاهدات في كل النواحي، وهنا تضيف قائلة “أنا مثلا كنت لا أطيق سماع الرصاص فتكفل الراحل عميرات سليمان بتدريبي وكان يضحك من خوفي، ويقول لي لقد أسمعنا فرنسا صوت شعبنا سلميا لكنها لا تفهم إلا لغة الرصاص، كما عملت الجبهة على تكويننا سياسيا فخصصت لنا مثلا دورتين في اختصاص ‘الاقتصاد السياسي'، و'تاريخ وجغرافية الجزائر'، و'الحركات التحررية عبر العالم'، في هاتين الدورتين مثلا اخترت أنا و5 من رفيقاتي كي نكون مناضلات أخريات وهكذا، كما كنا نقوم بجمع الإعانات ومحمو الأمية، وتمويل المساجين وعائلاتهم، كما تكونا في قيادة السيارات والشاحنات والدراجات النارية، علما أن الجبهة كانت تدفع ثمن رخص السياقة، تواصل عمل المناضلات سواء في الجزائر أو فرنسا وبرز دورها أيضا خلال عملية الاستفتاء على الاستقلال الوطني، بعدها كلفت بتنظيم احتفالات الاستقلال”، وهنا تتذكر السيدة وارد تلك الايام قائلة “نظمنا الاحتفالات في كامل التراب الفرنسي، أنا مثلا نظمته في باريس رفقة زميلاتي في أحد الفنادق وأعددنا الأعلام الجزائرية والحلويات والأطباق الممثلة لكل مناطق الوطن ودعونا الفرنسيين وحتى الاجانب ووزعنا عليهم بيان أول نوفمبر مطبوعا، إنها أيام لا تنسى ولا تسقط من دفتر التاريخ”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.