علق وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد على موضوع هجرة 1200 طبيب جزائري نحو فرنسا للعمل، معتبرا أن هناك عدة أسباب وراء ذلك. وقال الوزير على هامش لقاء لعرض ورقة الطريق الخاصة بتجسيد توصيات الجلسات الوطنية للصحة، إن القائمة تضمنت عشرات الأطباء الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و50 سنة مما يعني أن هناك قراءات أخرى حول سبب الهجرة لا تخص بالضرورة غياب ظروف العمل. وأكد بن بوزيد، أن هناك أسباب شخصية وعائلية تدفع الأطباء للهجرة كذلك، بالإضافة إلى رغبة البعض في العيش خارج البلاد، مشيرا إلى أن القائمة بحوزته وهناك أطباء جزائريين يقيمون أصلا في فرنسا. وشدد المسؤول الأول عن القطاع، على وجود أسباب وقراءات أخرى لهذا الموضوع رافضا الحديث عنها، لكنه عبر عن أسفه لما يحدث. وفي هذا الصدد، أشار المتحدث ذاته إلى أن 2009 طبيب طلبوا معادلة شهادتهم، مؤكدا أن هؤلاء سيكونون أحسن سفراء للجزائر في الخارج. وفي 13 فيفري 2022، قال البروفيسور رياض مهياوي عضو اللجنة العلمية لمتابعة جائحة كورونا، إن قضية هجرة 1200 طبيب جزائري نحو فرنسا، ليست ظاهرة جديدة، ويجب دراستها من كل جوانبها ولا يمكن تفسيرها فقط بوضع قطاع الصحة، وإنما هناك أسباب أخرى مثل الخيارات الشخصية والمهنية. وقال مهياوي خلال نزوله ضيفا على حصة ضيف الصباح بالقناة الإذاعية الأولى، إن ما يجب طرحه كسؤال حول هذه القضية هو لماذا لم يستقر هؤلاء الأطباء في الجزائر؟ فإن شخصيا رفقة آخرين قمنا بتربصات في عدة دول وعدنا للعمل بالجزائر. وأوضح إن الظاهرة قديمة، ويجب دراستها من كل الجوانب وليس فقط تفسيرها بأنها هروب من المسؤولية، مشيرا إلى أنه يعرف قرابة 80 بالمائ من هؤلاء الأطباء بحكم إشرافه على تربصات لهم، وأن الأسباب عديدة لذلك. وسابقا أرجع، البروفسور رشيد بلحاج مدير الأنشطة الطبية وشبه الطبية بمستشفى مصطفى باشا ورئيس النقابة الوطنية للأساتذة وللباحثين الجامعيين هجرة 1200 طبيب جزائري نحو فرنسا إلى الوضعية الإقتصادية وتدني أجور هذه الفئة. وأكد بلحاج في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة أن هجرة الأطباء سببها الوضع الإقتصادي والأجور الحالية التي لا تسمح للطبيب حتى بشراء منزل أو سيارة جديدة. واعتبر المتحدث ذاته أنه ليس مع العدل أن يتلقى بروفيسور يمارس المهنة منذ أزيد من 20 سنة بين 24 إلى 30 مليون سنتيم، مؤكدا أن الأطباء العاميين في المؤسسات الإستشفائية يتلقون أجورا أقل من عمال النظافة أو السكريتارية في بعض المؤسسات. وفي هذا الصدد قال بلحاج إن هناك هجرة منظمة للأطباء وهي ليست وليدة اليوم وإنما ظاهرة يشهدها القطاع منذ سنوات، مشيرا إلى أنها لا تخص الأطباء فقط بل وحتى الشبه طبيين. الوسوم الأطباء بن بوزيد فرنسا