رست أمس الفرقاطة الأمريكية "جورج غراهام برادلي " في زيارة غير رسمية بميناء الجزائر في إطار التعاون العسكري بين الولاياتالمتحدةالأمريكيةوالجزائر,بقيادة نقيب الفرقاطة "كلينتون اكارول "حيث كان على متنها 23 ضابطا و193ضابط صف كان في استقبالهم قائد الواجهة البحرية الوسطى العميد قلمامي محمد. وتدخل زيارة المجاملة التي قام بها قائد الفرقاطة الأمريكية إلى قائد الواجهة البحرية كرابع محطة في الجولة التي قام بها الوفد العسكري الأمريكي بعد أن زار ثلاث دول أخرى، في إطار تبادل الخبرات العسكرية ومناقشة القضايا التي تهم الطرفين كقضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية ومحاربة ظاهرة القرصنة البحرية التي ازدادت حدة في الآونة الأخيرة. هذا وتحادث الطرفان حول إيجاد سبل التعاون بين القوات البحرية الامريكيةوالجزائرية في مجال تكوين الضباط وتبادل التكنولوجيات العسكرية وإبراز التطور الذي وصلت إليه القوات البحرية الجزائرية بعد القضاء على معاقل الإرهاب واستتباب الأمن في البلاد وإدخال بعض التقنيات والخطط الحربية الجديدة والمستعملة في الكثير من الدول المتقدمة عسكريا، كما لم يخف قائد الفرقاطة الامريكية إعجابه الشديد بالجيش الجزائري بمختلف التخصصات، وقال بشأنه "الجيش الجزائري أصبح في الآونة الأخيرة من أكبر الجيوش العربية والإفريقية ويقف في وجه اكبر خطر يواجه العالم حاليا وهو الإرهاب"، مشيرا إلى عزم الولاياتالمتحدةالامريكية على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي حيث تعد الولاياتالمتحدة من اكبر مستوردي النفط الجزائري، كما أن الجزائر تعد من أكثر الدول استيرادا للمنتجات الامريكية والعمل سويا للتعاون وحل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك. تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة ستدوم إلى غاية غد الاثنين حيث سطرت قيادة القوات البحرية برنامجا ثريا قصد إطلاع الوفد الأمريكي على التاريخ العريق للجزائر عبر كل المراحل يتضمن زيارة المتحف الوطني للجيش ومتحف الباردو إضافة إلى التنقل إلى مدينة تيبازة لاستكشاف المناظر الطبيعية التي تزخر بها الولاية والاثارالرومانية، وزيارة متحف شرشال ومينائه البحري، إضافة إلى زيارة مدينة مسلمون التي تتميز بطابع تاريخي خاص حيث تم عقد اجتماع للدول الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية من أجل القضاء على الجيوش الألمانية بقيادة هتلر.