ضبط أربعة قناطير من الكيف المعالج بتندوف    مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي: “مكسب كبير لتحريك عجلة التنمية بمناطق الجنوب”    هدى ايمان فرعون: نظام أورفال-ألفال يعزز السيادة الوطنية في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية    إستلام فندقين في إطار مشروع المنتجع السياحي الضخم “الماريوت” بالعاصمة    تسليم 1.330 وحدة بصيغتي “عدل” و”الترقوي العمومي” بكل من العاصمة والبليدة وتيبازة والشلف    اليونان تطرد السفير الليبي بسبب اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا    بطروني يزف خبر سار للاعبي العميد    البليدة: موكب جنازة يتحول إلى حادث وإصابة 12 شخصا بجروح    أمطار رعدية منتظرة بولاية تندوف اليوم الجمعة    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    وزارة الصحة: معالجة ملفات إستيراد المواد الصيدلانية بشفافية وعدل    مدرب مارسيليا يكشف سبب عدم توقيع براهيمي مع “لوام”    قايد صالح: رئاسيات 12 ديسمبر ستكون عرسا انتخابيا    إجهاض مخطط قوى أجنبية لإختراق حملة المترشح علي بن فليس    الإطاحة بأخطر بارون مخدرات محل بحث في سيدي بلعباس    صحة: نجاح ثلاث عمليات زرع الكبد من متبرعين أحياء    بالفيديو.. العثور على طلاسم وسحر بمقبرة الحاج البكري بالوادي    غرس 11500 شجيرة مثمرة بالمناطق الجبلية بجيجل    مزرعة نموذجية للتكوين التطبيقي لذوي الاحتياجات الخاصة بعين تموشنت    تسجيل 14 حالة اعتداء على أئمة وإطارات قطاع الشؤون الدينية والأوقاف بميلة    الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية: تتويج خيري بلخير وليندة شويتن وجمال لسب    تسوية وضعية 4900 مستفيد من جهاز الادماج المهني بوهران    مؤتمر الفيدرالية الدولية للشباب الديمقراطي يصادق بالإجماع على توصية حول الصحراء الغربية    محرز يستهدف فك عقدة يونايتد في قمة الغد    إحباط نشاط شبكة إجرامية تختص في تزوير ملفات " الفيزا" بوهران    المنتخب البلجيكي يرغب بمواجهة الجزائر ودياً    رابحي: " الانتخابات ستتم في ظروف عادية وجيدة"    مهرجان “قابس سينما فن” يفتح باب تقديم الأفلام للمشاركة في دورته الثانية    عرقاب: تحديات كبيرة بإنتظار الجزائر خلال إجتماع الأوبك 2020    الجمعة ال 42 من الحراك الشعبي    7 أندية من المحترف الأول ممنوعة من الإستقدامات !    رجراج: لافان مثل الببغاء... وأنا مستقيل    أسعار الذهب تنخفض بعد تحرك الصين    مصرع ملكة جمال باكستان    الجيش المالي يدمر قاعدة للإرهابيين    الحملة الانتخابية ليومها العشرين    عطال أفضل مراوغ في “الليغ 1”    بعد عام من اختطافهم…”داعش” يُعدم ليبيين وينشر فيديو مروّع    إضراب عام يشل فرنسا لليوم الثاني على التوالي    سحب الثقة من الأمين الولائي ل "ugta" بالنعامة والمطالبة بتدخل لباطشة    هكذا ستُطور “آبل” نقل البيانات بين أجهزتها المحمولة    تراجع الإنتاج الصناعي الألماني بشكل حاد    قريبا الإعلان عن دفتر شروط تنظيم الحج لموسم 1441    ضربة موجعة ل “ريال مدريد” قبل “الكلاسيكو”    ارتفاع طفيف في أسعار النفط    وزارة الصحة توضح وتؤكد على مبادئ الشفافية والعدل في معالجة ملفات إستيراد المواد الصيدلانية    النجم الهندي “أميتاب باتشان” يفاجئ جمهوره بقرار إعتزاله    "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين في منافسة مهرجان بروكسل ال19 للفيلم المتوسطي    ميرواي‮ ‬يتوعد المسؤولين    مركز استشفائي جامعي جديد بزرالدة بسعة 700 سرير    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    36 لوحة تنبض طبيعة وتنضخ جمالا    "رهين" بصرح "بشطارزي" هذا السبت    الهجرة معبر لنقل اللغات والتواصل والاحتكاك بلغات أخرى    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    بن قرينة يتعهد بإنصاف الأئمة ورد الاعتبار لهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناريو فيضانات نوفمبر 2001 يتكرر في عديد الولايات والسلطات تتكتم عن عجزها في تسيير الكوارث
نشر في الأمة العربية يوم 16 - 10 - 2010

لا شيء تغير منذ حادثة فيضانات باب الوادي ذات العاشر من نوفمبر سنة 2001 والتي أودت بحياة أكثر من 850 شخص وفقدان أكثر من 300 آخرين، بحسب قراءات وتحاليل خبراء تسيير الكوارث والملمين بملفات التغير المناخي والاضطرابات الجوية، بحيث تجمع آراء العارفين بحيثيات ملفات "لوجتسيك السلامة" والاحتياطات الأساسية في حال حدوث الكوارث الطبيعية، أن الجزائر لم تحفظ الدرس كما ينبغي، لتضاف الأمطار والثلوج إلى قائمة الأسباب الرئيسية المؤدية للوفاة، خصوصا في الولايات الداخلية مثلما حدث قبل أيام قلائل في المسيلة وباتنة.
أشارت دراسات "جيو مناخية" سابقة أعدتها هيئات دولية ومنظمات تعنى بشؤون التغيير المناخي وغوث المتضررين من الكوارث الطبيعية إلى أن الجزائر العاصمة هي عبارة عن هجين جغرافي معقد، حيث تتناسق المنحدرات أوما يسمى في اصطلاح الجماعات المحلية ب "أعالي العاصمة" مع السهول الممتدة على طول الساحل وتخلل الوديان الصغيرة العديد من البلديات شرق وغرب منطقة المتيحة والتي ما تزال راكدة قد تتحول في أية لحظة إلى سيول جارفة لويزيد معدل التساقط المستمر للأمطار عن معدلاتها الطبيعية والمحددة في الجزائر عموما ب 40 ملم. وقد اعترف وزير البيئة وتهيئة الإقليم شريف رحماني في ندوات وملتقيات سابقة حول التغيرات المناخية بالخطر الجسيم الذي يتهدد سكان العاصمة وحتى الولايات المجاورة في منطقة المتيجة مؤكدا أن كل مشاريع الاحتراز والحيطة المتخذة منذ كارثة فيضانات باب الوادي في 10 نوفمبر 2001 تبقى غير كافية، داعيا جميع الهيئات القطاعية إلى التكتل كقوة اقتراح من اجل تباحث مشروع وطني للحيطة ضد خطر الكوارث الطبيعية ليس الفيضانات فحسب، بل جميع الظواهر البيئية الأخرى مثل الزلازل وانجراف التربة وانزلاق الأرض والتصحر وصعود المياه في مناطق بالجنوب الكبير.
برقيات التحذير لمصالح الأرصاد الجوية تمر دون اهتمام
تؤكد مصالح الأرصاد الجوي في العديد من المناسبات، وعلى لسان كبار مسؤولي هذه الهيئة التي تعنى بشؤون الرصد الجوي والمناخي في البلاد، أن المؤسسة تحرص وبانتظام على مراسلة جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية وعلى رأسها الجماعات المحلية في حال توقع حجم تساقط للأمطار والثلوج فوق مستوياتها الاعتيادية. الهدف من هذا الإخطار والإشعار الذي يبرق مفصلا إلى الجهات المعنية عادة قبل يومين أو ثلاثة أيام، هو تمكين الجماعات المحلية من اتخاذ الاحتياطات الاستعجالية اللازمة وقد سبق أن أخطرت ذات المصالح الجماعات المحلية قبل كارثة باب الوادي بيوم واحد أي يوم الجمعة 9 نوفمبر صباحا والكارثة بدأت سيناريوهاتها وفصولها المأسوية صباح السبت 10 نوفمبر. وقد شددت مصالح الأرصاد الجوي على ضرورة أن يعي المواطن أولا ومؤسسات الدولة ثانيا الخطر المحتمل وأخذه على محمل الجد، مؤكدة أن الدول المتقدمة في أوروبا كما في أمريكا وآسيا تضخ حاليا ميزانيات معتبرة لتمويل برامج البحث في المناخ ودعم مؤسسات الرصد الجوي التي تزود يوميا المواطن ومختلف المؤسسات بالمعلومات المناخية الضرورية لكن في الجزائر يبدوأن هذه "الثقافة المناخية" مغيبة إلى حد بعيد لما تمر "برقيات" الإخطار والإشعار دون أن تولى الأهمية اللازمة .
ارتفاع حجم تساقط الأمطار ترفع من احتمالات "طوفان الوديان"
تحصي العاصمة والمناطق المجاورة في الوقت الحاضر أكثر من 50 واديا، بعضها جاف والبعض الآخر جار، وقد تحولت مع مرور السنين إلى وديان ومجاري للصرف الصحي، وتعد ولاية بومرداس أكثر من 200 واد من بودواو إلى يسر، وتيبازة أكثر من 150 واد من واد مازافران بمنطقة القليعة الى حدود بلدية تنس غربا وقد حذر العديد من خبراء الايكولوجيا من خطر "طوفانها" في أية لحظة في حال ارتفاع الحجم الساعي لتساقط الأمطار أوالثلوج في المرتفعات المحاذية وهو سيناريو محتمل الوقوع. فهل اتخذت السلطات الاحتياطات اللازمة لحماية سكان الأحياء التي شيدت على ضفاف هذه الوديان التي ما يزال خطرها نائما؟ الجواب لا وكان بمقدور الجماعات المجلية ردمها أو تشكيل أوتاد وعوازل إسمنتية جانبية تمنع خروج المياه عن مجراها وهي إجراءات لا تكلف الكثير بالنسبة للجماعات المحلية. ومعلوم أن زيادة حجم التساقط يؤدي حتما لفيضان الوديان، خصوصا تلك غير مهيئة أوالمسدودة في نواح كثيرة في مسارها نحو البحر.
بالوعات الصرف مسدودة والشتاء على الأبواب
ما يزيد الوضع تعقيدا في حال ارتفاع حجم التساقط بالعاصمة، هو الحال المتردي لأكثر من 80 بالمائة للبالوعات الرئيسية لصرف المياه، فهي مسدودة بالكامل وتدفع المياه إلى الخارج وهي من أهم أسباب ارتفاع قوة دفع المياه وجرف الأتربة الوضع فعلا يندر بالخطر خصوصا ونحن على أبواب حلول فصل الأمطار والثلوج. وقد سارعت مصالح الجماعات المحلية ومديريات الأشغال العمومية في كل من ولايات الجزائر العاصمة والبليدة وبومرداس وتيبازة منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى إصلاح مجاري البالوعات وتغيير العديد منها لكن وبعد الأمطار المسجلة في الأيام القليلة الماضية بدت عيوب الأشغال للظهور مجددا حيث تجمعت مياه الأمطار لتصل منسوبا يقدر في بعض المناطق ب 20 سنتمترا والغريب أن الظاهرة يعايشها المواطن في قلب النسيج الحضري في المدن الكبرى. وتشير النتائج المتوصل إليها عقب كارثة فيضانات باب الوادي أن من الأسباب الرئيسة التي عقدت الوضع أكثر، هو أن 90 إلى 95 بالمائة من بالوعات الصرف على مسار مجرى المياه من بلدية الرستمية في أعالي العاصمة إلى باب الوادي كانت مسدودة.
وفي انتظار أن تلتفت السلطات الى هذا الملف، تبقى زخات المطر الصغيرة ترعب المواطن البسيط قبيل حلول الشتاء، خصوصا أولئك الذين ما يزالون يسكنون البيوت الآيلة للانهيار أو المنازل المشيدة على ضفاف الوديان أو على مسار سيل المياه نحو البحر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.