باشرت مصالح بلدية أولاد رحمون بقسنطينة، تجسيد جملة من المشاريع التنموية الجديدة، في إطار برامج الدعم الموجهة للجماعات المحلية لسنة 2026، بغلاف مالي يفوق 20 مليار سنتيم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الهياكل القاعدية، وتحسين ظروف عيش السكان عبر عدة قطاعات حيوية. تشير المعطيات المتوفرة، حسب مصالح البلدية، إلى أن النصيب الأكبر من هذه المشاريع، خصص لقطاع التربية، حيث تم تسجيل أربع عمليات موجهة لتعزيز قدرات الاستقبال، وتحسين ظروف التمدرس، من خلال برمجة إنجاز أقسام توسعية جديدة بعدد من المؤسسات التربوية، على غرار مدرسة "لعزيز بلقاسم"، التي ستستفيد من 6 أقسام إضافية، إلى جانب مشروع مماثل بمدرسة "بوغرارة العلمي"، والذي يتضمن إنجاز 6 أقسام أخرى، مرفقة بهياكل مكملة من مرافق صحية وجدار إحاطة، ما من شأنه توفير بيئة مدرسية أكثر ملاءمة للتلاميذ. كما تشمل العمليات المبرمجة في نفس القطاع، إعادة الاعتبار لمدرسة "إبراهيمي معمر"، في إطار جهود تحسين وضعية المؤسسات التربوية القديمة، فضلا عن تجهيز مطعم مدرسي بقرية بداوي بوجمعة، وهو ما ينتظر، أن يساهم حسب مصالح البلدية في دعم الخدمات الاجتماعية المقدمة للتلاميذ، خاصة بالمناطق الريفية. من جهة أخرى، وفي قطاع الصحة، تراهن البلدية، على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، من خلال تجهيز أربع قاعات علاج موزعة عبر عدة مناطق، بما يسمح بتخفيف الضغط على الهياكل الصحية الكبرى، وضمان تكفل أفضل بالمرضى، لاسيما في المناطق التي تعاني من نقص في المرافق الصحية.ولم تغفل البرامج المسطرة جانب التهيئة الحضرية، حيث تم إدراج مشروع لتحسين المحيط العمراني بحي بوعصيدة في منطقة القراح، ضمن الشطر الثالث من برنامج التهيئة، وهو المشروع، الذي ينتظر أن ينعكس إيجابا على الإطار المعيشي للسكان، من خلال تحسين الطرقات والفضاءات العمومية. وأكدت نفس المصالح، أن كل هذه العمليات، تندرج ضمن مساعي السلطات المحلية لإحداث ديناميكية تنموية متوازنة، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز جودة الحياة ويستجيب لتطلعات سكان بلدية أولاد رحمون. إدماج أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة 25 ألف مستفيد من المنحة الجزافية بقسنطينة سجلت ولاية قسنطينة، خلال هذه السنة، تعزيزا جديدا لآليات التكفل الاجتماعي، عقب رفع حصة المستفيدين من المنحة الجزافية للتضامن، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، لاسيما المصابين بالأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة. حسب خلية الإعلام والاتصال بديوان الوالي، استفادت الولاية من حصة إضافية، قدرت ب910 منصب مالي جديد ضمن هذا الجهاز، إلى جانب ألف مستفيد إضافي، في إطار التكفل بالأشخاص تحت الكفالة، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز برامج التضامن الوطني، وتكريس مبدأ العدالة الاجتماعية. وحسب نفس المصادر، فقد ارتفع، بهذا الدعم الجديد، العدد الإجمالي للمستفيدين من المنحة الجزافية للتضامن بقسنطينة، إلى 25 ألفا و500 مستفيد، مقابل 9 آلاف شخص تحت الكفالة، إضافة إلى 11 ألفا و200 من ذوي الاحتياجات الخاصة، بنسبة عجز كاملة (100 بالمائة)، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لضمان إدماج هذه الفئات ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، حيث ستسمح هذه الزيادة، وفق نفس المصادر، بالتكفل الفوري بطلبات المواطنين المستوفين للشروط، دون تسجيل تأخر أو قوائم انتظار، خاصة في ظل اعتماد رقمنة الإجراءات، وتحسين آليات دراسة الملفات على مستوى المصالح المختصة، بما يضمن الشفافية والسرعة في معالجة الطلبات. جدير بالذكر، أن هذه الإجراءات، تندرج في سياق السياسة الاجتماعية التي تنتهجها الدولة، والرامية إلى دعم الفئات الهشة، وتعزيز التكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة، من خلال توسيع الاستفادة من مختلف صيغ الدعم، وعلى رأسها المنحة الجزافية للتضامن، التي تعد أحد أبرز أدوات الحماية الاجتماعية في الجزائر. اختلالات تشوه حي "20 أوت" بقسنطينة نفايات متراكمة وتسربات مائية وانعدام الإنارة تصاعدت في الآونة الأخيرة، شكاوى سكان حي "20 أوت" ببلدية قسنطينة، بسبب تدهور الأوضاع البيئية والخدماتية، في ظل ما وصفوه بواقع معيشي "صعب"، بات يثقل كاهلهم ويؤثر بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، وسط مطالب ملحة بضرورة تدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المعنية، لوضع حد لهذه الاختلالات التي طالت مختلف جوانب الإطار المعيشي. أكد سكان الحي، أن الوضع البيئي أصبح مقلقا، في ظل الانتشار اللافت للنفايات المنزلية، وتراكم الأوساخ في عدة نقاط سوداء، ما حول بعض الفضاءات إلى بؤر ملوثة، تهدد الصحة العمومية وتشوه المحيط العمراني، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، واقتراب فصل الصيف، وهو ما يزيد من مخاطر انتشار الروائح الكريهة والحشرات، حيث أرجع المشتكون هذا الوضع، إلى غياب حملات تنظيف منتظمة، ما ساهم في تفاقم المشكلة بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة. وفي نفس السياق، أشار المتضررون، إلى معاناتهم اليومية مع التسربات المائية المتواصلة، والتي يرجح أن يكون مصدرها المخزن الرئيسي المعروف ب"شاطو دو"، حيث تتسبب هذه التسربات، حسبهم، في هدر كميات معتبرة من المياه، فضلا عن تشكل برك مائية في الطرقات والأرصفة، الأمر الذي أعاق حركة تنقل المواطنين، وأثر حتى على سلامة مستعملي الطريق، خاصة خلال الفترة الليلية، حيث تزداد خطورة الانزلاقات والحوادث. ولم تتوقف انشغالات سكان الحي عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مشكل الإنارة العمومية، الذي وصفوه بالمقلق، في ظل النقص الحاد في المصابيح وتعطل عدد منها، ما جعل العديد من الشوارع والأزقة تغرق في ظلام دامس، وهو الوضع الذي أثار مخاوف حقيقية لدى السكان، خصوصا ما تعلق بالجانب الأمني، حيث أشار بعضهم، إلى تزايد حالات السرقة في مثل هذه الظروف، ما عمق شعورهم بعدم الأمان خلال الفترات المسائية. وأمام هذه الوضعية المتدهورة، يناشد سكان حي "20 أوت" السلطات المحلية والمصالح المختصة، التدخل الفوري من خلال إصلاح التسربات المائية، ومعالجة مصدرها بشكل نهائي، مع برمجة حملات تنظيف دورية ومنتظمة للقضاء على النقاط السوداء، إلى جانب إعادة تأهيل شبكة الإنارة العمومية وتركيب مصابيح جديدة، بما يضمن تحسين ظروف العيش، واستعادة الحد الأدنى من الراحة والأمن داخل الحي. ويؤكد السكان، أن هذه المطالب، تبقى مشروعة وتعكس تطلعاتهم للعيش في بيئة نظيفة وآمنة، تحفظ كرامتهم وتوفر لهم شروط الاستقرار، داعين في نفس الوقت، إلى التكفل الجدي بانشغالاتهم ووضع حد لمعاناة يومية طال أمدها.