يأتي تعزيزا لحضور الجزائر في الفضاء التكنولوجي و الرقمي الدولي    يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن    جلاوي يسدي تعليمات صارمة لتسريع الأشغال وتجاوز العراقيل    مولوجي تبرز مجهودات الدولة و انجازاتها في مرافقة الأسر المنتجة    مشاريع جديدة في قطاع النقل بمقاطعة الحراش    الجزائر تشارك في البورصة الدولية للسياحة    هل تتدخّل أمريكا برياً في إيران؟    الشرق الأوسط في الخطاب الأمريكي الراهن    تجديد الدعم لحقّ الشعب الصحراوي    يوم تحسيسي حول جدول تسيير وثائق النشاط    والي البليدة يعاين مشاريع تربوية ببعض البلديات    22 ألف تدخّل للحماية المدنية    كريكو تبرز أهمية مخابر البحث العلمي    بداري: الجزائر مستمرة في الوفاء لرسالتها التاريخية    سطيف: انطلاق ليالي الخط والمخطوط    من أخطاء النّساء في رمضان    الجزائر تؤكد التزامها بمكافحة السمنة عبر مخطط وطني مدمج    اللجنة المختصة تدرس 13 تعديلاً يخص قانون الأحزاب    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    نسعى إلى تفعيل دوره في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني    مخابر البحث ركيزة أساسية لترقية الممارسات البيئية في الجزائر    ميسي على أعتاب إنجاز جديد    الخضر يواجهون هولندا    تحصين مؤسسات الدولة والمواطن من التهديدات السيبرانية    قطاع المناجم.. الثورة الصناعية الجديدة بالجزائر    تكفل تام ومنتظم بكل انشغالات الجالية الجزائرية    إشراك الشباب في صناعة القرار وإدارة الشأن العام    تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر وسويسرا    بن ناصر يخضع لبرنامج تأهيل في "أسبيتار"    ازدحام وأصوات متعالية وروائح زكية تعبّق أجواء رمضان    حملات تنظيف واسعة ببلديات تيبازة    عادات متأصلة بلمسة أنثوية    ثاني انتصار ودي لسيدات "الخضر" على مصر    لجنة الانضباط تكشف عن قرارات الجولة 21    المجلس الشعبي الوطني: دراسة التعديلات المقترحة على مشروع قانون الأحزاب    إعادة بعث نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي"    بين ديكور معبّر وإيقاع درامي مثقل    تقنيات اللون العاكسة لأنوار الكون    تقييم مخطط عمل المؤسسة الوطنية للترقية العقارية    ورشة تكوينية لطالبي العمل    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    الثقافة رافد للتنمية وتعزيز المكانة الدولية    ارتباك الرسائل وغياب خطة اليوم التالي    موقف الجزائر من الأزمة ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار    قرب صدور مرسوم يتعلق بجائزة الجزائر للسيرة النبوية الخالدة    البحث العلمي والابتكار ركيزتان أساسيتان لخلق القيمة المضافة    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    المنتخب العسكري يتألق عالمياً    الجزائر تضع وحدة الصف العربي ضمن أولوية الأولويات    الجزائر ستظل "منارة للوسطية والاعتدال"    التمسّك بسيادة الدول العربية ورفض أي تهديد لأمنها    مذكّرة تفاهم بين وكالة المواد الصيدلانية و"صيدال"    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرجال يطالبون بحقوقهم من النساء ..!!
نشر في سطايف نت يوم 01 - 05 - 2011

أصبح واضحا فى الأونة الأخيرة ما تطالب به المرأة من حقوق ، فقد خلقت لها العديد من المنظمات التى تسعى لأن تنال المرأة حقها من هؤلاء الرجال الظالمين الغاصبين لحق المرأة عبر السنين ، و كأن كل شئ عند المرأة قابل للاغتصاب من قبل الرجل ، فهنا صياح و هناك صراخ لإعطاء المرأة حقها المغتصب والمعتدى عليه ، ولا أعتقد أن هناك رجل طبيعى ليس به أى من عوارض الاهلية يقبل الا يعطى المرأة حقها المنصوص عليه دستوريا و أخلاقيا و دنيا فى أنها لها من الحق و عليها من الواجب مثلما للرجل تماما ، بل من شهامة الرجال أن يضحوا ولو بالقليل فى سبيل إكرام المرأة لكونها أم و عليها من الاحمال ما يجب أن يكون الرجال رحماء بها ، و لا يغفل لهن حق إلا أن كانوا من أنصاف الرجال ، و إن كل دساتير الدول على ما أعتقد تعلن بوضوح و تكفل كل الحقوق لاى مواطن بإختلاف الجنس و اللون و الدين ، حتى الطبيعه تلقى على الجميع تحية البرد فى الشتاء ، و تحية الحر فى الصيف ، لا تفرق فى الحق بين أى منهم ، و لكن هذه الطبيعه العادلة و التى قدرت الاشياء فرأينا فيها العداله و إرتضينا حكمها لانه قدرى ، لا حول لنا فيه ولا قوة ، فلم تشاء الطبيعه أن تمنح بنى البشر على إختلافهم الكمال ، فالعزة لمن له الكمال كل الكمال ، و لعلنا نلحظ بأن الطبيعة شاءت ألا تجعل الرجل إنسانا كاملا ، و لا من المرأة إنسانا كاملا ، بل جعلت منهما معا إنسانا كاملا .
نقصت فى الرجل ما أكملته فى المرأة ، و نقصت فى المرأة ما أكملته فى الرجل ، وضعف فى الرجل ما قوته فى المرأة ، و قوت فى المرأة ما أضعفته فى الرجل . فحيثما وجدت نقصا فى المرأة فاطلب كماله فى الرجل ، و حيثما وجدت نقصا فى الرجل فاطلب كماله فى المرأة . فقد تم إعدادهما بقوة القادر بشكل يجعل منهما كلا صالحا للاخر ، كفريق الموسيقى يكمل الطبل مانقصه المزمار ، و يكمل المزمار ما نقصه الطبل ، و لاتجمل الموسيقى إلا بهما معا . فإن أنت رأيت فى الرجال حبا فى التعميم رأيت فى المقابل فى المرأة حبا فى التخصيص . فتراها تحب فى العلم المثال الجزئى ، بينما هو يحب القاعدة الكلية ، فإن هى تكلمت عن الالمنزل تكلمت عن منزلها و قارنته بمنازل صديقاتها ، و أما هو فسرعان ما يلجأ إلى ذكر قاعدة عامة . و هى إذا تكلمت فى الحب تكلمت فى حبها أو حب مثيلاتها ، و هو إذا تكلم فى ذلك انتقل سريعا إلى وضع قوانين للحب ، فنظرتها على العموم - نظرة جزئية نفاذة ، و نظرته على العموم _ نظرة شاملة و قد لا تكون دقيقة . و أذا هو تكلم عن الجمال يعرضه كفكرة مجردة ، تكلمت هى عن فلانة الجميلة أو فلان الجميل . و إذا قال هو ما أحسن السماء ! قالت هى ما أجمل القمر ! لأجل هذا كانت المرأة فى العمليات خيرا من الرجل . و كان الرجل فى النظريات خيرا من المرأة . مما يلاحظ أيضا بأننا لا نرى فلاسفه من النساء فى الطبقة الأولى ، لأن الفلسفه أساسها التعميم و هى لا تحسنه ، و أساسها النظريات و هى لا تجيدها . فقد تجد طالبات فلسفه ، و قد تجد حائزات لشهادات فلسفية ، ولكن قل أن تجد فيلسوفة خالقة لنظريات فلسفية ، فذلك ليس من طبعها عادة . هى تحسن تدبير المال أكثر مما يحسن الرجل ، فإن أعطى مال للمتعلمات و أعطى نظيره للمتعلمين لكان الأغلب و الأرجح أن تحسن المرأة إستعماله أكثر من الرجل ، و لا تنفقه فى مشروعات خياليه كما يفعل الرجال ، و لا تقامر به لأن المقامرة نوع من المشروعات الخيالية ، و لا تفنيه إفناء سريعا إعتمادا على ما يأتى به المستقبل كما يفعل الرجل ، بإعتبار الرجل أكثر نظريات و أوسع خيالا ، وهى أحسن تقديرا للواقع و أقرب آمالا . و كذلك الامر فى الخيال كالأمر فى النظريات ، و مصداق ذلك نظرة إلى الشعراء ، فالشعر ميدان الخيال و قريب الصله بالفلسفة . و المرأة لا تحسن الشعر كما لا تحسن الفلسفة ، فإن بحثنا فى الأدب العربى فقل أن تجد إمرأة كالخنساء ، و مع هذا فما الخنساء و ما شعرها ؟ إن هى إلا ندابة مؤدبة لم تحسن القول إلا فى رثاء أخويها . و أكثر ما روى عن النساء فى الشعر إنما هو من قبيل الرثاء القريب الخيال . و هو ليس إلا بكاء على فقيد جزئى محسوس صيغ فى قالب شعرى محدود . ليس هذا ما يمس مكانة المرأة فى شئ . فكلتا النغمتين من الميل إلى الواقع و الخيال لا بد منهما فى هذا العالم ، فالرجل يتقدم فى الحياة و يخاطر و يجمع المال ، و هى تدبر وجوه إنفاقه ، و هو له السلطان الأكبر خارج البيت ، لأن ذلك مجال المخاطرة و النظريات و الخيال ، و هى لها السلطان الأكبر فى البيت ، أنه مجال التجربة العمليه و النظريات الجزئية و الخيال المحدود. فهن محافظات غالبا ، و هم أحرار غالبا ، فالثورات الاجتماعيه والدينية و السياسية من الرجال أولا ، لا من النساء ، حتى طلب تحرير المرأة كان من قاسم أمين أولا ، قبل أن يكون من هدى شعراوى ، و لعل ذلك فى كل الدول نراه كما هو فى مصرنا ، فالانبياء رجال لأن النبوة دعوة و الدعوة ثورة ، كذلك الالحاد فى الرجال أكثر منه فى النساء ، لأن الإلحاد ثورة أيضا ، و الثورات السياسية وليدة الرجال لإنها و ليدة الخيال ، و هن يكرهن الثورة ويكرهن الخيال . و لعل سعة خيال الرجل و ضيق خيال المرأة ، و جريه وراء النظريات ، وميلها إلى تحديد الحياة بالواقع ، هو الذى جعلها تسيطر على حياة الحب ، فبيدها المفاتيح لا بيده ، هو يسبح وراء خياله ، و هى فى الغالب أملك لنفسها منه و خير منه فى تقدير الواقع و الاعتراف بالحقائق . و لعلنا إذا كان لدينا إحصاء دقيق عن المنتحرين لفشل الحب لوجدنا أكثرهم رجالا ، و لعل أكثر من إندفع فى سبيل الخيال من النساء كان بإغراء الرجال و بفضل ما أجادوا من سحر القول و إتقان الغزل و البلاغة فى الفن . قد تبدو المرأة أقوى عاطفة من الرجل ، فهى سريعة الرضا سريعة الغضب ، سريعة الحب سريعة الكره ، ترضيها الكلمة و تغضبها الإشارة ، قريبة الدمعة قريبة الابتسامة ، ترق فتذوب حنانا ، و تقسوا فما تأخذها رأفة ، تحب فتصفى الود ، و تعادى فويلاه من عداوتها . حتى فى عواطفها و عواطفه هى عملية و هو نظرى ، تحب فترسم خطط الزواج ، و تبغض فتطلب الفراق ، و تسر فكل شئ يدل على سرورها ، و هى ضاحكة وهى مغنية و هى مرحة ، و تحزن فكل شئ يدل على بكائها ، فهى عابسة ، و هى مكتئبة ، و هى توقع نغمات محزنة ، ثم هى تحب مشاركة الناس لها فى سرورها و حزنها أكثر مما يحب الرجل . و لعلى أقر إنصافا للحق يجب أن نذكر أن المرأة فى عصور التاريخ لم تتح لها كل الفرص التى أتيحت للرجل ، فلا منحت من الحرية ما منح ، و لا مهدت لها وسائل التعلم كما مهدت له ، و لا تحملت من المسئوليات ما تحمل ، و لم تبدأ تتمتع بحريتها و تتاح لها سبل التعلم إلا من عهد قريب ، على حين أن الرجل ظل قرونا طويلة حرا طليقا يتعلم ما يشاء و يزاول الأعمال و يتحمل تبعاتها . و الان و قد اتيح للمرأة ما لم يتاح لها من قبل و أصبحت تنال حقها بعدما غبنها فى عصورالتاريخ الاولى ، فهل هى ستبقى هذه الفروق كما بيناها من قبل ؟ أم تضمحل هذه الفروق تبعا للسير فى سبيل المساواة ؟ أم تكون المساواة فى الحقوق و الواجبات و هذا أمر طبيعى ، لكن ما أخشاة أن ينتهى بنا المطاف لنسمع نداء الرجال بالمطالبة بالحقوق التى إغتصبتها النساء ، لا بد أن تكون هناك إجابة سوف يكشف عنها الزمن .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.