حيّز كبير للاستفسار عن مبطلات الصيام جزائريون يستنجدون بالأئمة بحثا عن الفتاوى في رمضان يعتبر شهر رمضان الشهر المفضل للعبادة والتوبة والرجوع إلى الله تعالى فهو أفضل الشهور على الإطلاق، لذلك يتسارع الناس في هذا الشهر إلى الالتزام بأداء العديد من العبادات وإحياء الكثير من سنن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك من أجل الظفر بالثواب، وحتى يكون هؤلاء على بينة من عباداتهم، يكثرون من طرح الأسئلة الفقهية على العديد من الأئمة والمشايخ ومنها ما هو مكرر كل سنة. عتيقة مغوفل يحرص الكثير من الناس على الصوم على أسس صحيحة لذلك يطرح العديد منهم أسئلة فقهية مرتبطة بالشهر، وقد حاولت (أخبار اليوم) أن تعرف أهم الأسئلة التي تشغل بال الجزائريين في الشهر الكريم فجمعنا حديث بالشيخ الإمام يوسف قويدر جلول من ولاية عين الدفلى حتى نعرف أهم الأسئلة التي تطرح عليه خلال هذا الشهر. استفسارات حول السواك ومعجون الأسنان يحرص معظم الجزائريين على نظافة أبدانهم ومظهرهم الخارجي فالعديد من الشباب اليوم يولون اهتماما كبيرا بهذا الجانب، وما زاد من اهتمامهم هي كثرة مساحيق التطهير والتجميل في السوق كالصابون بمختلف أنواعه والمعطرات وغيرها من المساحيق، إلا أن الكثير من الناس يشكك في استعمال هذه المعطرات والمطهرات خلال شهر رمضان، فالإشاعة المتداولة بين الناس أن استعمالها قد يفطر في معظم الأحيان لذلك نجد أسئلة حول مدى جواز استعمال معجون الأسنان والسواك في وضح النهار حين يكون الإنسان صائما تردد على مسامع الأئمة كل سنة، وفي الحديث الذي جمعنا بالشيخ أكد لنا أن استعمال معجون الأسنان، والسواك خلال ساعات الصيام جائز شرعا فاستعمال السواك المأذون فيه في نهار رمضان إذا ما كان بغير مادة معطرة فإن كان بمادة معطرة تترك أثارا في الفم مثل المعجون فهو مكروه، وإذا ابتلع الصائم من السواك المعطر ووصل إلى جوفه عمدا أو غلبة لزمه القضاء والكفارة، وذلك لأنه استعمل سواك منهى عنه، فإن إستاك بشيء أذن له فيه مثل العود الناشف والفرشاة من غير معجون، وتحلل منه شيء وسبقه إلى جوفه غلبة، فليس عليه إلا القضاء إن كان الصوم فرضا، فإن كان الصوم نفلا فلا شيء عليه. مدى جواز تذوق الطعام بالنسبة للمرأة ولعل من بين الأسئلة المتكررة على الأئمة كل سنة والتي تطرحها أغلب ربات البيوت تتعلق بمدى جواز تذوق الطعام المعد لمائدة الإفطار خوفا من أن يكون في ذاك الطعام ملح زائد مثلا أو ناقص، خصوصا وأن هناك صنفا من الرجال الذين يحرصون حرصا شديدا على الأكل في رمضان فيلزمون زوجاتهم بتحضير أكل يكون لذيذا وشهيا بعد ساعات طوال من الصوم، وهو ما يدفع بالسيدات إلى التففن في الطبخ والحرص على أن يكون الأكل لذيذا بتذوقه حتى وإن كن صائمات، وقد أكد الشيخ قويدر جلول أنه لا حرج في أن تتذوق المرأة الأكل الذي تطبخه لعائلتها في رمضان لأن التذوق لا يدخل به الشيء إلى الجوف، وقد رخص الصحابة رضوان الله عليهم للصائم إن أراد أن يذوق الطعام. مسألة الطهارة تأخذ حيزا كبيرا ومن أهم وأكثر الأسئلة التي يطرحها الجزائريون خلال أيام الصيام هي تلك الأسئلة المتعلقة بطهارة البدن، وكل سنة تتكرر ومن الجنسين معا رجالا كانوا أو نساء، فمن الأسئلة التي تطرحها كل امرأة تلك المتعلقة بالحيض، خصوصا إذا ما حاضت المرأة قبل لحظات فقط من الأذان فهل يجب عليها القضاء من عدمه، وقد رد علينا الشيخ جلول أن صوم المرأة في تلك الحالة غير جائز ولو جاءها الحيض قبل المغرب بلحظة فقط، وبالتالي عليها أن تقضي ذلك اليوم لتخلف شرطا من شروط صحة الصوم وهو انقطاع دم الحيض، ولا يجوز لها أن تصوم وهي حائض كما تفعل بعض النساء، فانقطاع دم الحيض والنفاس شرط في صحة الصيام، وإذا صامت مع وجود الحيض أو النفاس فقد عصت وعليها أن تتوب، وذلك مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) أما وإذا حصل الطهر قبل الفجر ولو بلحظة وجب على المرأة أن تنوي الصوم وتغتسل بعد الفجر ولا حرج في ذلك، وإن شكت بعد أن استيقظت أطهرت قبل الفجر أم بعد الفجر وجب عليها صوم ذلك اليوم، ووجب عليها قضاؤه احتياطا لجانب العبادة، وإن نزل منها الدم بعد الفجر ولو شيئا قليلا فسد صومها ووجب عليها الفطر ولو استمرت بعد ذلك طوال اليوم طاهرا. ومن بين الأسئلة الشائعة التي يطرحها الجزائريون خلال شهر رمضان والمتعلقة بالطهارة أيضا هو الجنابة بالنسبة للنساء والرجال معا وإن كانت تفطر الشخص من عدمها. وقد أكد لنا الشيخ قويدر جلول أنه إذا استيقظ المرء من نومه بعد الفجر في شهر رمضان ووجد أثر الجنابة فصومه صحيح، حتى وإن استيقظ قبل الفجر فلا يجب عليه أن يغتسل من الجنابة قبل الفجر من أجل الصوم، وإنما عليه أن يبادر للاغتسال من أجل الصلاة، حتى لا يؤخرها عن وقتها، فالاغتسال من الجنابة شرط في صحة الصلاة وليس شرطا في صحة الصوم، فقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصلي.