على الرغم من تراجع عادة الحناء إلا أن بعض العائلات الجزائرية رفضت التفريط في تلك العادة الحميدة والتي لازمت الأعراس الجزائرية منذ وقت بعيد لكن وعلى الرغم من استمرار تلك العادة لدى بعض العائلات إلا أن بعض أجوائها ومستلزماتها قد غابت مما أثر نوعا ما في ذلك العرف ونذكر من بين المستلزمات التي عرفت تلاشيا ملحوظا (لويزة الذهب) التي كانت لا تغيب عن يد العروس أثناء ربط الحناء تيمنا بالفأل الحسن وعلو شأن العروس مثلها مثل (اللويزة)التي توضع على يدها وعلى الرغم من استمرار العادة لدى بعض العائلات خاصة في مناطق الشرق إلا أنها عرفت تراجعا بولايات الوسط والغرب وصارت تقام الحناء دون وضع (لويزة) بيد العروس مما أثر نوعا ما على عادة الحناء. في هذا الصدد اقتربنا من بعض السيدات لرصد آرائهن حول تلاشي تلك العادة وبقائها لدى بعض العائلات دون أخرى قالت السيدة نبيلة إنها بالفعل لاحظت غياب بعض مستلزمات الحناء على الرغم من حضور العرف على نحو ملزم لدى بعض العائلات والتمسك به إلا أنه تم تضييع بعض جوانبه الأساسية على غرار وضع لويزة الذهب في يد العروس كشرط أساسي كانت تلتزم به العائلات تيمنا بالفأل الحسن ولكي تكون العروس كلويزة الذهب لدى الكل لكن عرائس اليوم غيّبن تلك العادة فهم بالكاد يحافظن على وضع الحناء التي طالتها العديد من الشبهات اليوم. الحاجة حورية تقول إن أعراس اليوم غابت فيها العديد من المظاهر التي كانت حاضرة بقوة بالأمس القريب على غرار عادة (التقدام) التي نجدها قد غابت وعادة ما ترفق العائلات سيديهات أغاني الحناء أثناء ربطها للعروس على خلاف ما كان عليه الوضع في أيام زمان أين كانت كبيرات السن يجتهدن في عادة (التقدام) التي تتغنى بخصال العروس والعريس معا وتتبعها زغاريد في أجواء بهيجة أما اليوم فالتقدام حذفته السيديهات من دون أن ننسى لويزة الذهب التي كانت تضفي جوا مميزا على الحناء بحيث تتكفل كبيرة العائلة بوضع الحناء على اليد اليمنى للعروس على شكل قرص ثم تضع في وسطه لويزة الذهب وتغطى اليد بغطاء مخصص للعروس مزدان بالحاشية ومرصّع بالسمسم والنجوم الفضية وسط تبريكات الأهل والأقارب لكن اليوم غابت (لويزة الذهب) مما أثر نوعا ما على العادات والتقاليد المرافقة للحناء. السيدة فيروز قالت إنها تنحدر من ولاية عنابة وقالت إن العائلات العنابية لازالت تحافظ على عادة وضع لويزة الحناء الذهبية بيد العروس كعرف ملزم يمنع الخروج عنه بحيث بعد الانتهاء من عملية ربط الحناء توضع تلك (اللويزة) في وسط كف العروس وتبيت بها العروس إلى صبيحة اليوم الموالي كما أن أهل العريس هم من يجلبون تلك اللويزة ويمنحونها كهدية للعروس في ليلة الحناء وتبقى لها في الذكرى.