أحزاب تقدّم اقتراحاتها لإثراء الدستور: دعوات سياسية إلى تكريس سيادة الشعب س. إبراهيم دعا رئيس حزب التجديد والتنمية طيبي أسير أمس السبت من وهران إلى تكريس سيادة الشعب ضمن إطار مشروع تعديل الدستور وهو نفس ما طالبت به تشكيلات حزبية أخرى أدلت بدلوها في مسألة المراجعة الدستورية التي باتت تشكل محور نقاش سياسي كبير بالتوازي مع إنهاء لجنة الخبراء المكلفة بتعديله الجزء الأول من مهمتها. وذكر السيد طيبي خلال لقاء للنقاش حول مشروع تعديل الدستور بحضور إطارات حزبه وممثلين من فعاليات المجتمع المدني أن حزبنا الذي ترتكز رؤيته على التجربة يصر على ضرورة تكريس ديمقراطية حقيقية ضمن بناء جزائر جديدة . وفيما يتعلق بالعلاقات بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية حث على ضرورة احداث توازن أفضل ما بين هذه السلطات ملحا على استقلالية القضاء. من جهتها وخلال نفس اللقاء دعت الأستاذة فتيحة سليماني فيقيقي محامية لدى محكمة وهران وعضوة في المجتمع المدني إلى إنشاء قانون أساسي يحدد التوازن بين السلطات إلى جانب تدابير قانونية تضمن إشراك المواطنين في صنع القرار. كما تمت مناقشة مقترحات أخرى تتعلق بالحياة السياسية والاجتماعية ضمن تصورات مشروع تعديل الدستور. من جهته دعا رئيس حزب طلائع الحريات بالنيابة عبد القادر سعدي أمس السبت بوهران إلى إشراك جميع الفعاليات السياسية ومن المجتمع المدني في مشاورات تعديل الدستور قبل أن يعلن عن انعقاد المؤتمر القادم المزمع تنظيمه شهر جوان 2020 لاختيار الرئيس الجديد للحزب. وذكر السيد سعدي لدى إشرافه على لقاء جهوي تنسيقي لولايات الغرب والجنوب الغربي في إطار سلسلة التحضيرات للمؤتمر القادم للحزب بقوله ينبغي إشراك جميع الفعاليات في المشاورات الجارية حول مشروع تعديل الدستور بما في ذلك الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية مضيفا أن حزبه يثمن هذا المشروع. وأعرب مسؤول طلائع الحريات عن استعداد حزبه للمشاركة في هذه المشاورات في حال تلقيه دعوة بشأنها على أن يكتنف ذلك الشفافية كما قال. واعتبر السيد سعدي في هذا الجانب أن مسألة ضرورة إشراك جميع فعاليات الطبقة السياسية في مشاورات التعديل الدستوري ينبثق من مبدأ أن المشكل المطروح سياسي بالدرجة الأولى . ودعا أيضا إلى عقد حوار معمق وشامل حول التنمية الاقتصادية واستغلال الطاقات المتجددة كبديل للمحروقات لتحقيق إقلاع اقتصادي عادل ومتوازن يشمل جميع ولايات الوطن مثمنا مشروع قانون تجريم مظاهر العنصرية. ومن جهة أخرى أعلن رئيس حزب طلائع الحريات بالنيابة عن انعقاد المؤتمر القادم لاختيار الرئيس الجديد للحزب خلال السداسي الأول من العام الجاري. وأبرز في هذا الصدد أنه سيتم انعقاد المؤتمر لاختيار رئيس جديد للحزب شهر جوان القادم مشيرا إلى أن العهدة الأولى لرئيس الحزب المستقيل علي بن فليس تنتهي في 13 جوان من السنة الجارية. وأضاف أن هذا اللقاء الجهوي التنسيقي الذي ستتبعه لقاءات مماثلة بكل من قسنطينة والجزائر العاصمة وبشار وورقلة يندرج في إطار التحضير للمؤتمر معلنا عن انعقاد المكتب السياسي للحزب لدورته القادمة في 29 فيفري الجاري أين سيتم ضبط تاريخ انعقاد مؤتمر الحزب. وفي سياق آخر أبرز رئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين أمس السبت من تلمسان أن ضمان بناء دولة قوية من خلال مشروع التعديل الدستوري يستوجب التركيز على مراعاة المسائل الجوهرية. وصرح السيد رباعين خلال تنشيطه لندوة صحفية بمدينة تلمسان أنه يجب مراعاة عدة مسائل جوهرية في عملية إعداد مسودة تعديل الدستور على غرار مبادئ التداول على السلطة والفصل بين السلطات إلى جانب التحديد الدقيق لصلاحيات المجالس المنتخبة داعيا إلى التوجه نحو الزامية الاقتراع من قبل الشعب وإضفاء تدابير الشفافية في الإعلان عن نتائج الانتخابات . وأوضح أيضا أن عملية تعديل الدستور ينبغي أن تراعي المسائل المرتبطة بدفتر الشروط الخاص بوسائل الإعلام وكذا الإشهار وكذلك استقلالية البنك المركزي ومؤسسات المراقبة كالمفتشية العامة للمالية ومجلس الصرف والقرض وغيرها . وأردف قائلا من منظور حزبنا فان الاهتمام بهذه المسائل الجوهرية في الدستور المقبل يمكنه أن يشكل انطلاقة حقيقية في بناء دولة حديثة لافتا أن المواطن الجزائري أصبح مطلعا على كل مستجدات الساحة السياسية ومن الضروري إشراكه في عملية بناء جزائر قوية . وأكد رئيس حزب عهد 54 أنه من الضروري تعزيز صلاحيات المجالس المنتخبة بهدف عصرنة التسيير عملية التسيير خاصة بعد التقسيم الإداري الجديد الذي جاء لتلبية مطالب المواطنين . وفي حديثه عن القضيتين الفلسطينية والصحراوية ذكر السيد رباعين إن موقفنا اتجاه الشعبين الفلسطيني والصحراوي لن يتغير أبدا لا سيما ضمن مبدأ احترام حق الشعوب في تقريها مصيرها .