أحيا المجلس الأعلى للغة العربية، الخميس بالعاصمة الجزائر، فعاليات اليوم العالمي للشعر، المصادف لاليوم العالمي للشعر (21 مارس)، في طبعة أولى حملت اسم الشاعر مبارك محمد جلواح، تكريماً لمسيرته الأدبية وإسهاماته البارزة في إثراء الشعر الجزائري الحديث. وجاءت هذه التظاهرة تحت شعار "الثقافة تاج التنمية"، بحضور شخصيات رسمية وثقافية، من بينهم مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة نصر الدين بن طيفور، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، إلى جانب رئيس المجمع الجزائري للغة العربية شريف مريبعي، ونخبة من الشعراء والباحثين. وفي كلمته بالمناسبة، شدد بن طيفور على الأهمية التي توليها الدولة للشعر باعتباره رافداً أساسياً في التنمية البشرية، مشيراً إلى أن الشعر كان على مر التاريخ أداة نضال ومقاومة، رافق مسيرة الشعب الجزائري خلال الثورة التحريرية وأسهم في شحذ همم المجاهدين. من جهته، أكد صالح بلعيد أن هذه المبادرة تأتي إيماناً بالدور الحضاري للشعر في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز قيم الإبداع والتعبير الجمالي، معتبراً أن الاحتفاء بهذه المناسبة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى دعم الإبداع الأدبي ومواكبة الحركية الثقافية الدولية. كما شكل اللقاء فضاءً فكرياً وأدبياً مفتوحاً، من خلال مداخلات تناولت خصوصية الشعر الجزائري وتفاعله مع قضايا الحداثة والترجمة والانفتاح الثقافي، إلى جانب قراءات شعرية أعادت إحياء نصوص وتجارب راسخة في الذاكرة الأدبية الوطنية. ويؤكد هذا الحدث الثقافي أن الشعر لا يزال يحتفظ بمكانته كجسر يربط الماضي بالحاضر، ووسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، في مشهد ثقافي يسعى إلى تعزيز الإبداع وترسيخ الهوية الوطنية.