أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، رفقة نظيره الموريتاني، السيد المختار ولد أجاي، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة، على مراسم التوقيع على أزيد من 29 اتفاقية ثنائية شملت مختلف القطاعات الحيوية، في خطوة تعكس الديناميكية المتسارعة التي تعرفها العلاقات بين البلدين. وتضمنت هذه الاتفاقيات مجالات متعددة، على غرار الاستثمار، التكوين، التعليم العالي، البحث العلمي، النقل، الإعلام، الطاقة، والصناعة، بما يعزز أسس شراكة استراتيجية متكاملة. ففي المجال الاقتصادي، تم توقيع اتفاقيات لتعزيز فرص الاستثمار والأعمال، إلى جانب تعاون بين الغرف التجارية، بما من شأنه دعم المبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين في البلدين. أما في قطاع التكوين والتعليم، فقد شملت الاتفاقيات برامج تعاون بين مؤسسات جامعية ومعاهد متخصصة، إلى جانب برنامج تنفيذي في مجال التكوين المهني للفترة 2026-2028، ما يعكس اهتمام الطرفين بتأهيل الموارد البشرية وتطوير الكفاءات. وفي مجال البحث العلمي والابتكار، تم التوقيع على اتفاقيات تعاون بين الهيئات المختصة، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز مشاريع البحث المشترك، فضلا عن دعم الابتكار والتطوير التكنولوجي. كما شملت الاتفاقيات قطاعات النقل الجوي، الطيران المدني، والاتصال، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية لتعزيز التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات بين مؤسسات التلفزيون، إضافة إلى دعم التنسيق في مجالات الشباب والرياضة. وفي المجال الطاقوي والصناعي، وقع الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بالكهرباء والطاقات المتجددة والتعاون الصناعي، إلى جانب تعزيز الشراكة في الصناعات الصيدلانية والملكية الصناعية. ولم تغب الجوانب الاجتماعية والثقافية عن هذه الاتفاقيات، حيث تم التوقيع على برامج تعاون في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، وإنشاء مركز ثقافي جزائري في موريتانيا، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال التربية والتعليم. كما توجت هذه الدورة باتفاقيات هامة في مجالي الأمن والتعاون الحكومي، إضافة إلى بروتوكولات لتسهيل تنفيذ مشاريع التعاون، وإنشاء آليات مشتركة، على غرار اللجنة القنصلية المشتركة. وتعكس هذه الحزمة الواسعة من الاتفاقيات إرادة قوية لدى الجزائروموريتانيا للارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة شاملة ومتعددة الأبعاد، قائمة على التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.