أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، ونظيره الموريتاني، السيد المختار ولد أجاي، عزم الجزائروموريتانيا على تعزيز علاقاتهما الأخوية وتطوير شراكتهما الثنائية بما يرقى إلى تطلعات الشعبين الشقيقين، وذلك خلال إشرافهما المشترك على افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة للتعاون. وأوضح السيد غريب أن العلاقات بين البلدين تشهد ديناميكية متسارعة، تجسدت في تكثيف الزيارات الرسمية وتوسيع مجالات التنسيق والتشاور، تنفيذا لتوجيهات قائدي البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره محمد ولد الشيخ الغزواني. كما أشار إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظرف إقليمي ودولي حساس، يستدعي تعزيز التعاون، خاصة في الجوانب الأمنية، عبر تبني رؤية قائمة على الحوار وتبادل الخبرات. ولم تقتصر هذه الديناميكية على المجال الأمني، بل شملت مختلف القطاعات، حيث سجلت المشاريع التكاملية تقدما ملحوظا، على غرار الطريق البري تندوف-الزويرات، ومشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي، التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 بالمائة، ما يعزز من دور الحدود المشتركة كفضاء للتكامل الاقتصادي. وفي الجانب الاقتصادي، بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين حوالي 352 مليون دولار سنة 2025، مع التأكيد على ضرورة رفع هذا الرقم وتنويع المبادلات، مستفيدين من الإمكانيات المتاحة، لاسيما الموقع الجغرافي والخط البحري لنقل السلع. كما جدد الوزير الأول استعداد الجزائر لتقاسم خبراتها مع موريتانيا، خاصة في مجالات المحروقات والمناجم، بما يدعم تطوير القدرات الوطنية لدى الطرفين ويعزز فرص الاستثمار المشترك. من جانبه، اعتبر الوزير الأول الموريتاني أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية لترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تعرف تطورا يشمل مختلف المجالات الحيوية، في ظل رؤية استراتيجية متبصرة لقائدي البلدين. وأكد أن هذا التعاون يساهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، ويوفر الظروف الملائمة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مشيدا بالمشاريع الكبرى التي أطلقتها الجزائر لتعزيز هذه الشراكة، وعلى رأسها الطريق الاستراتيجي تندوف-الزويرات، لما له من دور في فتح آفاق جديدة نحو السوق الإفريقية. وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة توجها واضحا نحو بناء شراكة تكاملية بين الجزائروموريتانيا، قائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية، بما يعزز مكانتهما الإقليمية ويدعم مسار التنمية في المنطقة.