وزارة الداخلية تحدد شروط الإستفادة من منحة 03 ملايين سنيتم    المؤسسة العسكرية تحذر من التدخلات الأجنبية في ليبيا    وزير المالية.. ارتفاع النمو الاقتصادي خارج المحروقات    توقّيع أكثر من 36 ألف لبناني عريضة تطالب بعودة الاحتلال الفرنسي لبلدهم        الجوية الجزائرية تبرمج رحلتين إلى فرنسا لإجلاء الجزائريين العالقين    تيزي وزو: الوالي يكشف أسباب فرض الحجر على بلديتين    وفاة موظف في مستشفى العلمة بعد إصابته بفيروس كورونا    الجزائر تكرم محامية وصديقة الثورة الفقيدة جزيل حليمي    حصيلة انفجار بيروت ترتفع إلى 135 قتيلا وعشرات المفقودين و250 ألف شخص أصبحوا بلا منازل!    وفاة رضيعة وإصابة 3 من أفراد عائلتها في حادث مرور بمستغانم    بولنوار : رفعنا للحكومة مقترح قروض بدون فوائد للتجار    لبنان: ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار إلى 137 قتيلا و5 آلاف مصاب    الأب الروحي وعراب السينما المصرية الحديثة    معلومات عن السفينة التي أوصلت نترات الأمونيوم إلى بيروت    تباين في أسعار النفط بسبب مخاوف تأثر الطلب    ملياردير أمريكي يشتري نادي روما    اللواء مفتاح صواب استفاد من تكفل طبي بالخارج وعاد إلى الجزائر يوم 4 أوت    احذر أن تزرع لك خصوما لا تعرفهم !!!    الوزير الأول جراد يترأس اجتماعا وزاريا لدراسة كيفيات وسبل تعويض المتضررين    منظمة «أبوس» تتلقى مليون شكوى من المواطنين    لبنان تحت الصدمة    هبة طبية للطاقم المعالج    تعد من الاطباق الاساسية على موائد العائلات السوفية    بعد تعرضه لإصابة قوية    يونايتد يتسلح بوسيط وحيلة مكشوفة لخطف سانشو    منافسة توماس كاب 2020    بشأن كيفية تداول خبر وفاة احمد التيجاني انياس    عطار في حديث صحفي لموقع بريطاني:    للتكفل بتسيير الهياكل المائية لمواقع سكنية للوكالة    إصابة جزائريين بجروح طفيفة.. وتضرّر أملاك آخرين ومقر السفارة    بعد تطبيق خطة أمنية محكمة    محرز يتضامن مع ضحايا تفجيرات بيروت    تأجيل قضية مادام مايا إلى 26 أوت    على المديين القصير والمتوسط    المال الحرام وخداع النّفس    نجاح وسطاء الجمهورية مرهون بالقضاء على البيروقراطية    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة    القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية    نقاط التخزين تبقى مفتوحة للفلاحين    شكاوى المواطنين محمية    التأخر والخطأ غير مسموحين    السكن في سلم الإنشغالات    الرابطة الوطنية تفرض على الأندية استعمال أرضية «ماتش- برو»    «على الجميع الالتزام بالوقاية لتكون المساجد نموذجا للانضباط »    الانطلاق في تهيئة حديقة 20 أوت بحي العرصا    «القالة مهد التاريخ والجمال» ألهمتني لإصدار كتابي الأول    200 عائلة في عزلة    المكتب الفدرالي سيقرر مشاركة شبيبة القبائل في كأس "الكاف"    الشمال والجنوب وما بينهما    هذه فوائد العبادة وقت السحر    التداوي بالعسل    بعض السنن المستحبة في يوم الجمعة    بيكهام يتشاور مع "نيتفلكس" و«أمازون"    المخازن تستقبل 45 ألف قنطار من الحبوب    الشغوف بالموسيقى والأغنية القبائلية    يحيى الفخراني يؤجّل "الصحبة الحلوة"    برادلي كوبر يتفاوض مع أندرسون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفرق بين قوله تعالى ليعذبهم و معذبهم
نشر في أخبار اليوم يوم 13 - 07 - 2020


لطائف قرآنية
الفرق بين قوله تعالى ليعذبهم و معذبهم
وهنا يتبادر إلينا الإعجاز العلمي في الآية الذي يطرح أمامنا سؤال هام وهو: لماذا عبَّر بالمضارع في (يعذبهم) وعبَّر باسم الفاعل في (معذبهم)؟ في قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وهنا يجب أن نستعرض بالشرح كل ما جاء حول هذه الآية:
أولًا: تأويل علماء التفسير للآية
جاء الشطر الأول من الآية الكريمة وهو {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} في جميع كتب التفاسير بأن سنة الله في خلقه عدم نزول العذاب في قوم ورسولهم فيهم وجاء الشطر الثاني {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} بالعديد من التأويل والتفاسير وقد اختلف العلماء في تفسير المستغفرين وانقسموا يهم إلى مذاهب:
1- الأول: أن المستغفرين هم مسلمي مكة من المستضعفين بين المشركين.
2- الثاني: أن المستغفرين هم المشركون واستغفارهم كان أثناء طوافهم بالكعبة فكانوا يقولون: غفرانك غفرانك لذلك منع الله عنهم العذاب.
3- الثالث: أنه في علم الله أنه سيكون لهؤلاء ذرية يؤمنون بالله ويستغفرونه.
3- الرابع: المعنى أنهم لو استغفروا أي أسلموا واستغفروا لم ينالهم العذاب فالآية استدعاء وترغيب في الإسلام طلباً للمغفرة.
ثانيًا: الاختلاف اللفظي بين (معذبهم – يعذبهم)
جاءت الآية بلفظين هما (ليعذبهم) قال الله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} و (معذبهم) قال الله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وبالنظر فيهما نجد ما يلي:
1- في اللفظ الأول (ليعذبهم) اجتمع مع الكون المنفي (ما كان) لام الجحود المؤكدة للنفي (ليعذبهم).
2- جاء خبر كان (وما كان) في اللفظ الأول (ليعذبهم) جملة فعلية فعلها مضارع (يعذبهم).
3- جاء خبر كان (وما كان) في اللفظ الثاني (معذبهم) اسم فاعل مفرد (معذبهم).
4- جملة الحال في اللفظ الأول (وأنت فيهم) الخبر فيها شبه جملة (فيهم).
5- جملة الحال في اللفظ الثاني (وهم يستغفرون) الخبر فيها جملة فعلية فعلها مضارع (يستغفرون).
ثالثًا: أسباب الاختلاف اللفظي
السبب الأول: تأكيد النفي
وذلك من خلال اجتماع لام الجحود والكون المنفي (ما كان ليعذبهم) وهو ما ذكره العديد من الأئمة مثل القاسمي والنيسابوري والألوسي وغيرهم من الأئمة الذين أوضحوا هذا الجانب البلاغي في الآية حتى أن الإمام الزمخشري رحمة الله عليه قال فيه تأكيدًا لهذا المعنى: اللام لتأكيد النفي والدلالة على أنّ تعذيبهم وأنت بين أظهرهم غير مستقيم في الحكمة لأن عادة الله وقضية حكمته ألا يعذب قوما عذاب استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم وفيه إشعار بأنهم مرصدون بالعذاب إذا هاجر عنهم.
السبب الثاني: التجدد والاستمرارية
– جاء التعبير بالمضارع (ليعذبهم) ليدل على الحدوث والتجدد أي أن العذاب مرهون ببقاء الرسول فيهم وهو ما يعني أن الأمر قد يتجدد ويصبح له شأن آخر بعدم ووجود الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم
– جاء التعبير باسم الفاعل (معذبهم) ليدل على الثبوت والاستمرار والمعنى هنا أن زوال العذاب هو أمر ثابت مع الاستمرار في الاستغفار لأنه المانع الفعلي من العذاب
وقد طرح السامرائي بيان يوضح فيه هذا الاختلاف اللفظي قال فيه: فقد جاء في صدر الآية بالفعل: (ليعذبهم) وجاء بعده بالاسم: (معذبهم) وذلك أنه جعل الاستغفار مانعًا ثابتًا من العذاب بخلاف بقاء الرسول بينهم فإنه -أي العذاب-موقوت ببقائه بينهم. فذكر الحالة الثابتة بالصيغة الاسمية والحالة الموقوتة بالصيغة الفعلية
*آيات في الاستغفار وأهميته
– {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة النساء: 106]
– {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة النساء: 110]
– {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [سورة نوح: 10-12].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.