ارتفاع أسعار النفط بفعل تنامي الثقة في احترام تعهدات خفض الإنتاج    يوم أفريقيا: رئيس زيمبابوي يؤكد التزام بلاده في الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    تعذيب: ممارسات بربرية منافية للإنسانية تدين الجيش الاستعماري الفرنسي    تحسبا لموسم الاصطياف.. ألمانيا تحضّر لفتح الحدود مع 31 دولة    الشلف: إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل 17 شخصا من شاطئ تنس    3973 تدخل و31 جريحا في ظرف 24 ساعة    الجزائر العاصمة : تسجيل أزيد من 300 تدخل للحماية المدنية خلال يومي عيد الفطر المبارك    العثور على شاب غرق في سد ولجة ملاق بأم البواقي    حكيم دكار ينفي إشاعات إصابته ب"كورونا" اثناء تصوير مسلسل    المؤسسة الاستشفائية بوهران: تقليص عدد مصالح الكوفيد من 10 إلى 5    إفشال محاولة "حرڨة" بسواحل الشلف    انطلاق رحلات عودة العالقين بالجزائر إلى فرنسا    وزيرة التكوين المهني تبحث طرق تمكين المتربصين من إنشاء مؤسسات ناشئة    تأجيل محاكمة عبد الغني هامل إلى 2 جوان    فيروس كورونا: كيف يحاول منافسون صينيون انتزاع عرش "زووم"؟    فيروس كورونا: أول ظهور علني لجو بايدن بعد أكثر من شهرين في الحجر الصحي    استقالة وزير في الحكومة البريطانية على خلفية خرق مستشار جونسون للعزل    مخاوف كبيرة تخيم على عائلة أسير صحراوي اثر فقدانها الاتصال تماما مع ابنها بسجن مغربي    السعودية تعلن موعد العودة للحياة الطبيعية وفتح المساجد لصلاة الجماعة    جمعية حماية المستهلك : سعر الكمامة الحقيقي لا يتجاور ال 15 دينار    نوفاك سيبحث تمديد خفض إنتاج النفط مع الشركات الروسية    الولايات المتحدة: تسجيل 532 وفاة بفيروس كورونا في ظرف 24 ساعة    الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي اليوم الثلاثاء.    أسعار النفط تتجاوز عتبة 35 دولار للبرميل    وزارة الداخلية تنفي حدوث أعمال شغب بعنابة    الوزير الأول يهنئ الجزائريين    وزير الاتصال يثمن جهود عمال القطاع في مختلف المؤسسات الإعلامية في محاربة الوباء    القناع الواقي بين الوعي والاستهتار    بسبب تفشي فيروس كورونا    حكيم دكار يصاب بكورونا    تبون يهنأ الجزائريين بعيد الفطر ويؤكد:    وفق معايير إيزو    خلال يومي العيد    جراد يتبادل تهاني مع الفخفاخ    نجوم الخضر يهنئون الجزائريين بالعيد    بمبادرة من قدماء الكشافة الإسلامية    مودعو الحسابات الاجتماعية لم يتجاوزوا 45%    الفنان حكيم دكار يصاب بفيروس كورونا    النقد في الوطن العربي قراءة انطباعية    احتفال غير مسبوق على وقع كورونا    توزيع 4500 قفة غذائية و1400 إعانة مالية    اختتام موسم السباحة منطقي وتدريب المنتخب الأول كان حلمي    برناوي يطالب بإعادة هيبة اللجنة الأولمبية الجزائرية    الاستئناف في أوت ليس ي صالح الفرق    مسابقة ميكرو فيلم موجهة للطفل الجزائري    تحويل 1237 مركبة إلى المحشر    تجنيد 880 مداوما يومي العيد    بما فيها تصدير كورونا إلى المناطق الصحراوية المحتلة.. المغرب يتحمل عواقب سياسته الاجرامية    يكفينا الفوز على الحراش للعب الصعود    نعيش أزمة قاهرة ترهن حظوظنا لتحقيق الصعود    الإدارة الحالية بريئة من قضية كفالي    " أركز على اللون الطربي وتقديم أعمال تخدم مجتمعي "    33 مشاركا ضمن مسابقة أدبية بالبيض    متنفس فني لشباب"معسكر"    قضاء الصيام    الثبات بعد رمضان    صيام ستة أيام من شوال    الجزائر وجل الدول الإسلامية تحتفل بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاتيح البركة والتّوفيق والرّزق الحسن
نشر في الخبر يوم 29 - 03 - 2020

يقول الحقّ سبحانه: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ، هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}.
إنّ للمتتبِّع لآيات الذِّكر الحكيم يلاحظ أنّ الاستغفار دين الأنبياء والصّالحين، فهذا أبو البشرية آدم عليه السّلام يستغفر مع زوجه ربّهما بعد أن أكلَا من الشّجرة: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}، ويذكر لنا البيان الرّبّاني استغفار كليم الله موسى عليه السّلام بعد قتله القبطي خطأ: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، وأمر الله نبيّه المصطفى بقوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}، بل بعد فتح مكّة ودخول النّاس في الإسلام، أمره الله بحمده واستغفاره: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}.
تُرى ما الغاية من الاستغفار، لماذا نستغفر الله؟ نستغفره لأنّنا أصحاب خطايا وزلّات وذنوب، نستغفر الله لأنّ المصطفى صلّى الله عليه وسلّم قال: «والّذي نفسي بيده لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يُذنِبون فيَستغفرون الله تعالى فيَغفِر لهم»، نستغفر الله لأنّ الله فتح باب التّوبة للمذنبين المستغفرين: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُورًا رَحِيمًا}.
فما أرحمك يا رب بعبادك إن رجعوا إليك، إن دعوك أجبتهم، وإن سألوك أعطيتهم، فأنت القائل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم}، بَشِّر يا محمّد عبادي الّذين تمادَوْا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذّنوب لا تيأسوا من رحمة الله مع كثرة ذنوبكم، إنّ الله يغفر الذّنوب جميعًا لمَن تاب منها ورجع عنها مهما كانت ومهما بلغت.
ورد في الحديث القدسي: «يا عبادي إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار وأنا أغْفِرُ الذّنوب جميعًا، فاستغفروني أغْفِر لكم»، وفي جامع الترمذي عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «قال الله: يا بن آدم، إنّك ما دعوتني ورجوتني، غفرتُ لك على ما كان منك ولا أُبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السّماء، ثمّ استغفرتني، غفرتُ لك ولا أبالي، يا بن آدم، إنّك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثمّ لقيتني لا تُشرِك بي شيئًا لأتيتُك بقُرابها مغفرة».
إنْ أردتَ أيّها الفاضل راحة البال وانشراح الصّدر وسكينة النّفس وطمأنينة القلب والرّزق الحسن فعليك بالاستغفار: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ، وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ}، إن أردتَ دفع الكوارث والسّلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن فما عليك إلّا بالاستغفار: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون}.
فمن لزم الاستغفار، جعل الله له من كلّ همّ فرجًا، ومن كلّ ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب. فبالاستغفار يتيسّر العسير وتزول المصيبة، يقول شيخ الإسلام بن تيمية: «إنّي لأمر بالمسألة فيصعب عليَّ حلُّها، فأستغفر الله وأستغفر الله وأستغفر الله، فيفتح الله عليَّ”، ويقول قتادة رحمه الله: «أيّها النّاس، إنّ هذا القرآن يَدُلّكم على دائكم ودوائكم، فأمّا داؤكم فالذّنوب، وأمّا دواؤكم فالاستغفار».
إمام مسجد عمر بن الخطاب
بن غازي - براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.