الجزائر تدين التصرف اللامسؤول للمغرب    انطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب في الفاتح من أكتوبر المقبل    التصدير والرقمنة صمام أمان ضد أي تذبذب    المطلوب إجراءات سريعة لمواجهة الوضع الاقتصادي    رئيس الجمهورية يقرر تنكيس العلم الوطني لمدة 3 أيام    من الدبلوماسية الثورية إلى دبلوماسية التأثير    قطع الطريق أمام محاولي زرع الكراهية والانقسام    شهادة على الثقة    المنافسات الدولية والقارية غير معنية    كورونا.. الجفاف والمضاربة تحرق "قدر العدس والفصولياء"    تسريع إنجاز سكنات LPP    عرض لوحة "القروي المنهك" لفان غوغ    جرعة ثالثة لهؤلاء..    11 وفاة.. 201 إصابة جديدة وشفاء 177 مريض    تفكيك عصابة أحياء واسترجاع أسلحة    الإطاحة بشبكة إجرامية    تشديد على إنجاح الدخول الاجتماعي ومكافحة الوباء    نقمة الأنصار قد تعجّل برحيل آيت جودي    أزمة النص في الحركة المسرحية الجزائرية مفتعلة    أفلام "ديزني" تُعرض حصريا في دُور السينما    تكريم بطلة طوكيو في رمي الصولجان    دي ميستورا "مقيّد" بخارطة طريق مجلس الأمن    الجزائر تستنكر التصرفات غير المسؤولة للمغرب    شرطة سيدي امحمد تضع حدّا لسارقي الهواتف النقالة    محطة عين بنيان للتّحلية تدخل الخدمة    صلواتشي يأمر بفتح تحقيق    رئيس الجمهورية يقرّر تنكيس العلم الوطني لثلاثة أيام    تسجيل أزيد من 000 164 ناخب جديد    الإياب بين الجزائر والنيجر رسميا بنيامي يوم 11 أكتوبر القادم    رؤساء الجامعات وعمداء الكليات تحت المجهر    نقاط بيع مباشرة لمنتجي العدس والحمص    آليات التنفيذ ومؤشرات القياس، الرّهان الصّعب    من الدبلوماسية الثورية إلى دبلوماسية التأثير    إعادة تعيين السفير ميموني ك مسهِّل    محاولة نقدية للخطاب الإعلامي الفرنسي    ورقة طريق مفتوحة على إصلاحات كبرى    ربط أكثر من 5 آلاف مسكنا بالكهرباء والغاز قبل نهاية السنة    فتح المحطة البرية القديمة خلال أسابيع    انتشار كبير للباعة المتجولين بمستغانم    السردين ب 200 دج للكلغ    5 آلاف هكتار من البساتين بإمكانيات محدودة    «حققت حلم الطفولة وجاهز لخلافة ليتيم»    فغلول وقاسم يعززان صفوف أولمبي الشلف    بختي بن عودة : طائر حُر يتوَارَى    الدكتور السعيد بوطاجين ..قلم يقاوم ولا يساوم    محطة جديدة للبث بعين قزام    نعي ...الزمان    أدعية للتحصين من الأمراض الوبائية    الخضر يواجهون النيجر في 8 أكتوبر بالبليدة    وهران تحتضن بطولة إفريقيا للجيدو    «لا بد من تطبيق بروتوكول صحي صارم لقطع الطريق على المتحور "مو"»    تركيب مولد أوكسجين هذا الأسبوع    تراجع كبير في أرقام كورونا    إجراءات تنهي الاحتلال    الفنان محمد عبد الرشيد سقني للنصر: سأبتعد عن الأضواء وأمارس الفن كهواية    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    فضائل ذهبية ل لا حول ولا قوة إلا بالله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قارون.. قصة الفرِح المتكبّر
نشر في أخبار اليوم يوم 28 - 03 - 2021


رجال ونساء في القرآن والسنة:
قارون.. قصة الفرِح المتكبّر
ذكر القرآن الكريم العديد من القصص لأخذ العبرة والاتعاظ من أحوال أقوام سبقونا وأورد في هذه القصص ذكر العديد من الشخصيات بعضهم وردت أسماؤهم صراحة وبعضهم جاء ذكرهم إشارة ورمزاً.
*قارون.. فتن قومه وغرّهم
كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام وقيل كان ابن عمه وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى والاستعداد لملاقاة الله وحسابه يوم القيامة قال تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ۞ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.. [القصص: 76-77].
فماذا كان جواب قارون على هذه الدعوة الطيبة التي لا تستهدف نقصان ما عنده أو سعيًا في زواله كما ذكر القرآن الكريم: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْم عِنْدِي﴾ وقد رَدَّ الله سبحانه وتعالى على هذا الادِّعاء بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}.. [القصص: 78].
ولقد فتن قارون جماعة من قومه غَرَّهم ما فيه من غنىً وبذخ وهذا طبع كثير من النفوس البشرية تتطلع لما في أيدي غيرها وتسعى أن تُقلِّدَ وتتمثَّل حياة وهيئة من ترى فيه القوة والاستعلاء وهذا كما يقع في الأشخاص فرادى يكون منهم جماعات أيضًا وقد انتبه العلامة ابن خلدون لهذا الطبع الاجتماعي فقال: [إن المغلوب مولعٌ دائمًا بالاقتداء بالغالب] اه وهذا التطلع والاقتداء في الحقيقة لا يصل بالمغلوب إلى نَيْلِ مكانة الغالب ومنزلته بل إنه يقف عند حدود التقليد الأعمى الذي يأخذ بالقشور دون استجماع أسباب التقدم والنهوض فيظل الغالب غالبًا والمغلوب مغلوبًا حتى يدرك هذا المغلوب ما لديه من إمكانات وقدرات ذاتية تعينه على الأخذ بأسباب القوة.
ولما كانت قوة قارون اختبارًا من الله تعالى له ولغيره فحين استمر في بغيه وتكبره وتفاخره بما لديه مما منحه الله إياه جعله الله عبرة لقومه وللعالمين من بعدُ وجعل قصته تُروى في كل وقت وحين في القرآن الكريم قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ۞ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}.. [القصص: 81-82].

وقد ختم الله عز وجل قصة قارون بقاعدة بليغة يجب على كلِّ مسلم أن يهتدي بها ويستحضرها في سائر أعماله وسعيه في هذه الحياة ألا وهي قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. [القصص: 83].
فالفوز في الآخرة لمن تواضع وخضع لله سبحانه وتعالى ولم يتكبَّر على عباده وأن القوَّة المادية التي يحوزها البعض إنما هي متعٌ زائلةٌ مؤقتةٌ لا تُطلب لذاتها وإنما تُطلب لتحقيق مراد الله سبحانه وتعالى من عباده المؤمنين في عبادة الله وعمارة الأرض ونشر العدل وتحقيق الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.