الرئيس تبون يلتزم بالدفاع اللامشروط عن القارة في المحافل الدولية    تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المعلوماتية أهم الملفات    تحالفات وحسابات ترسمان ملامح المجالس    2022 ستكون سنة اقتصادية محضة    «الخضر» يتأهلون قبل الأوان على حساب لبنان    «صعبنا مباراة لبنان على أنفسنا»    «أدينا مقابلة تنافسية أمام خصم قوي»    العثور على كهل متوفيا بمسكنه    السكان يجددون تخوفهم من خطر الفيضانات    إصابة سيدة في انهيار جزئي لسقف بناية    تأخر تركيب مولد الأكسجين يثير قلق الأطقم الطبية    215 مصابا بمستشفيي الكرمة والنجمة و39 حالة جديدة في 24 ساعة    الرابطة المحترفة: الوفاق يؤزم وضع النجم والهلال يرفض البزوغ    الفاف تنتظر توقيع الاتفاقية: بلماضي يستعجل ترسيم وديتي تربص قطر    الإطاحة بشخصين شكلا عصابة مختصة في السرقة ببومدفع    مسابقة وطنية لذوي الاحتياجات الخاصة    خطاب كينيدي منعطف بارز في تاريخ الثورة الجزائرية    المدان في ثلاث قضايا فساد وبأحكام تصل إلى 5 سنوات سجنا تأجيل إعادة محاكمة عبد القادر زوخ إلى يوم 11 ديسمبر    قال بالنظر إلى المكتسبات المحققة، يوسف اوشيش: مشاركة الأفافاس في الانتخابات المحلية كانت ناجحة    تبون: 2022 ستكون سنة اقتصادية محضة    دور استشاري لمجلس الدولة لدى رئاسة الجمهورية لتحسين أداء الإدارة    متابعة التحضيرات لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022    الرئيس تبون يسدي وسام الاستحقاق الوطني بدرجة عشير    التطبيع بين المغرب وإسرائيل هدفه دوس القانون الدولي    .. هذه هي جزائر الشجعان    المغرب يسير باتجاه التفتت والتفكك    "أوميكرون".. تهوين وتطمين    7 وفيات... 185 إصابة جديدة وشفاء 145 مريض    استحداث هياكل دعمٍ ومرافقة لحاملي المشاريع    مساعٍ حثيثة لتطوير نشاط ميناء الغزوات    إنجاز 522 كلم من الألياف البصرية    إجراء جديد للسفر نحو فرنسا    خبير اقتصادي مغربي يتوقّع مزيدا من التردّي الاجتماعي    عودة الاستقرار لسوق النفط    توقيف 15 شخصا مبحوث عنهم وضبط 500 وحدة خمر    تفكيك شبكة مختصة في سرقة الكوابل الهاتفية والنحاسية    حجز 1700 وحدة من المشروبات الكحولية    Ooredoo والفيديرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة ترافعان لا ستقلالية الأطفال المعاقين وتمدرسهم    فريق يدافع وآخر يندد.. والظاهرة تثير الكثير من التساؤلات    لا يمكننا تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل في ألعاب وهران القادمة!    أولمبي المدية في الصدارة مؤقتا    "نسور" بشار أمام حتمية الفوز للتأهل    زيارة رئيس فلسطين إلى الجزائر رسالة للمخزن والصهاينة    «رويترز» تختار مأساة طفل مغربي صورة العام    هذه قصة الصحابي ذي النور    إسبانيا: احتجاج في مدينة بلباو على تورط شركة أجنبية في مشاريع مغربية بالصحراء الغربية    سيبرانو    بن عبد الرحمن يدعو البنك الأوروبي لوضع خبراته في خدمة الجزائر    انطلاق فعاليات الأيام الوطنية "فتيحة بربار" في دورتها الاولى غدا    مسرحية "غصة عبور" لتوفيق بخوش تشارك في "ايام قرطاج المسرحية"    انتشار كبير للظاهرة في العالم    رؤية أدبية حول واقع السياحة الصحراوية    «وين رانا» تُعرض لأول مرة أمام الجمهور بمسرح عبد القادر علولة بوهران    النمساوي «فرانتسوبل» في ضيافة كلية اللغات الأجنبية لجامعة وهران (2)    قرار وزاري قريبا لتحديد المناصب العليا لمنتسبي قطاع الشؤون الدينية    معرض مدرسة الملصق البولوني برواق "محمد راسم"    بشار تكرم الكاتب يوسف بن دخيس    هذه قصة الصحابي الذي مات وحيدًا ويُبعث وحيدًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بين أمريكا والصين؟ اسألوا.. كيسنجر!
نشر في أخبار اليوم يوم 28 - 10 - 2021


بقلم: رشاد أبو داود*
قبل خمسين عاماً غيّر ثعلب السياسة الأمريكية هنري كيسنجر دفة سفينة التاريخ. وبزيارته السرية للصين العام 1971 ولقائه زعيمها آنذاك ماوتسي تونغ حوّل بكين إلى صديق إن لم نقل إلى حليف للولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة عدوها الأول الاتحاد السوفييتي.
وعلى مقاعد خشبية غير فارهة جلس كيسنجر وماو يحتسيان كوبين من الشاي الأخضر الصيني المهدئ للأعصاب. كان لتلك الجلسة التي مهدت لها اجتماعات مكثفة بين كيسنجر ورئيس وزراء الصين شو ان لاي الأثر الأكبر في تهدئة التوتر بين البلدين العملاقين. واستطاع كيسنجر الذي كان حينها في موقع مستشار الأمن القومي للرئيس ريتشارد نيكسون أن يقنع الزعيم الصيني بالانفتاح على الغرب وخصوصاً أمريكا. والهدف إبعاد بكين عن موسكو حليفها الشيوعي.
يذكر أنه في الخمسينيات والستينيات كانت الصين الدولة المعزولة الأولى في العالم أكثر بكثير من الاتحاد السوفييتي. وقاتلت الصين في حربين ضد الولايات المتحدة في كوريا وفي فيتنام وغذت الثورات ضد رأسمالية الغرب في العالم النامي.
زيارة كيسنجر لبكين التي تلتها بعد سنة زيارة الرئيس نيكسون نجحت في تحقيق هدف شق الجدار الشيوعي إلى نصفين لدرجة أن العلاقات بين بكين وموسكو وصلت من التوتر إلى حافة حرب ساخنة. ونشأت علاقة استراتيجية تاريخية بين أمريكا والصين أدت إلى فوزهما في الحرب الباردة التي تلت الحرب العالمية الثانية. الشراكة الجديدة سهلت الإصلاحات الاقتصادية التي نقلت الصين نحو الرأسمالية المزدهرة بعد وفاة ماو.
لكن لكل شيء نهاية وخصوصاً السياسة والعلاقات بين الدول التي تتلون بلون المصالح. فاليوم بعد خمسين عاماً على زيارة كيسنجر لبكين يعود البلدان إلى نقطة البداية في إطار خلق نظام عالمي جديد. فقد استفادت الصين من التقارب مع أمريكا بأن أصبحت المنافس الأقوى لأمريكا اقتصادياً وعسكرياً. وهما تقفان الآن على شفا حرب قد تدمر العالم كما قال كيسنجر نفسه.
يرى كيسنجر الذي يقترب عمره من المائة سنة أن على واشنطن الوصول إلى تفاهم مع بكين لضمان الاستقرار وإلا سيواجه العالم فترة خطيرة كتلك التي سبقت الحرب العالمية الأولى. وقال في كلمة عبر زووم بفعالية أقامها المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن إن الأمر المهم يتعلق بما إذا كان بمقدور الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الوصول إلى تفاهم مع الصين حول نظام عالمي جديد.
وأضاف: إذا لم نصل إلى هذه النقطة وإذا لم نصل إلى تفاهم مع الصين بهذا الشأن سنكون في الوضع الذي سبق الحرب العالمية الأولى في أوروبا حيث كانت الصراعات المستمرة تحل على أساس فوري لكن أحدها كان يخرج عن السيطرة في مرحلة ما.
وتابع حسبما نقلت عنه رويترز : الأمر الآن أكثر خطورة مما كان عليه في السابق مضيفاً إن الأسلحة فائقة التطور التي يمتلكها الجانبان قد تؤدي إلى صراع خطير للغاية. وذكر أن الولايات المتحدة ستجد على الأرجح أن من الصعوبة بمكان أن تتفاوض مع خصم مثل الصين سرعان ما سيتفوق ويصبح أكثر تقدماً في بعض المجالات.
وأوضح أن المسألة الأخرى هي ما إذا كانت الصين ستقبل بهذا النظام الجديد مشيداً بمهاراتها في تنظيم نفسها لتحقيق تقدم تكنولوجي تحت سيطرة الدولة وأن على الغرب أن يرتقي بأدائه مشيراً إلى أن قوة الصين الاقتصادية لا تعني أنها ستتفوق تلقائياً في كل المجالات التكنولوجية في هذا القرن.
لا شيء مؤكداً حتى الآن وما هو مؤكد فقط أن نظاماً عالمياً جديداً يتشكل الآن. فهل حجزنا نحن العرب مكاناً في قطار النظام الجديد؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.