الاتحاد الإفريقي يشيد بمبادرة الرئيس تبون في مرافقة مالي في دعم الاستقرار    الرئيس تبون "يعتزم طرح تاريخ يجمع بين الرمزية الوطنية التاريخية والبعد القومي العربي"    جامعة الجيلالي اليابس تقرّر مواصلة الدراسة    تراجع ملحوظ لحجم اكتشافات النفط والغاز العالمية في 2021    المخزن فشل في إقحام الجزائر وموريتانيا في النزاع بالصحراء الغربية    دعوات بالغيت للبلاد و العباد    الوزير سبقاق يستقبل «المحاربين» ويجدّد دعم الدولة لهم    مولودية وهران نخلة ..."لي يخرب فيها يخلا"    الشروع في المرحلة الأولى من تسجيلات المشاركين    توقيف مروجي المؤثرات العقلية في حالة تلبس    القبض على بارون مخدرات ومرافقيه    إحباط محاولة تهريب 1140 وحدة مشروبات كحولية    مغامرة محفوفة المخاطر في زمن الوباء    د . حبيب مونسي يُحاضر حول اللغة العربية أمام المثقفين والطلبة    عزوف عن التطعيم رغم الموجة الجديدة بغليزان    «أوميكرون» قد يكون علامة على قرب نهاية الوباء»    « التلقيح وتناول الحمضيات و حقنة «لوفينوكس» تجنّب مضاعفات خطيرة    غوتيريس يدعو طرفي النزاع إلى إظهار اهتمام أقوى من الجانبين    الجريمة الإلكترونية... من قرصنة شخصية إلى تهديدات أمنية عالمية    باتنة: 6 جرحى في حادث اصطدام بين سيارتين    تطمينات..أولويات والتزام    الحملة الرابعة للتلقيح بقطاع التربية تنطلق اليوم    كواليس وتحالفات للفوز بحقيبة "السيناتور"    "المحاربون" في مواجهة الكاميرون    صحفيون ينددون بفبركة تهم جنسية لكل من يخالف المخزن    أوميكرون سريع.. والنهاية اقتربت    13 وفاة .. 2211 إصابة جديدة و988 حالة شفاء    قضية الاحتيال التي راح ضحيتها أزيد من 75 طالبا قاضي التحقيق يأمر بإيداع 11 متهما الحبس المؤقت    رغم مواصلة الزواج منحاه الهبوطي وتراجع للولادات الحية    الجزائريون يطلبون الغيث    على طريق التوبة من الكبائر..    طاقة : تراجع ملحوظ لحجم اكتشافات النفط والغاز العالمية في 2021    الرئيس تبون يعتزم اقتراح تاريخ رمزي لانعقاد القمة العربية    التنمية رثّة والمخزن يبيع الأوهام لشعبه    ممثل البوليساريو بإسبانيا : أبلغنا دي ميستورا أننا ما زلنا نطالب بالحصول على الإستقلال ونكافح من أجله    4 أسباب وراء خيبة الجزائر في كأس إفريقيا    توقيف 3 مروجي مهلوسات    إقصاء "الخضر" مفاجأة كبيرة ومحرز من بين الأفضل عالميا    مواجهات متوازنة في الدور التمهيدي    دنزل واشنطن يجسّد ماكبث شكسبير    "الواد وأبوه" يعيد عادل إمام إلى السينما    بشار: جمعية "صحاريان" أداة لتثمين الأعمال الفنية والحفاظ على التراث الثقافي    ندرة كبيرة في الحليب    وضعية كارثية لطرقات وأرصفة مدينة الباهية    خطوات لحماية الوجه من برودة الطقس    إنهاء أشغال البنية التحتية في مارس المقبل    حملة تلقيح في قطاع التربية    الانتشار يثير مخاوف جار السوء    المحامون يواصلون مقاطعة العمل القضائي    جباية: تمديد آجال الايفاء بالالتزامات الى 27 جانفي الجاري    إدارة الضرائب توضح الواجبات    بلماضي: دراسة أسباب الإخفاق والخروج من مرحلة الشكّ    فتح المشاركة في مهرجان "الشارقة القرائي للطفل"    تتويج الطلبة الفائزين في مسابقة «الفيلم الثوري»    نشر ومشاركة المنشورات المضلّلة على مواقع التواصل إثم مبين    مناديل سعدِ بن معاذ في الجنة    هذه قصة شيطان قريش الذي ذهب لقتل النبي الكريم فأسلم    جدلية الغيب والإنسان والطبيعة..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غثاء السيل.. معجزة نبوية
نشر في أخبار اليوم يوم 29 - 11 - 2021


تحذير من الحبيب المصطفى قبل 1400 سنة
غثاء السيل.. معجزة نبوية
إن الذي يتأمل الواقع الإسلامي اليوم يرى حرباً شرسة تشن على الإسلام بشكل غير مسبوق في حالة ضعف وتشتت المسلمين.. دعونا نتأمل هذه المعجزة النبوية التي تصور لنا واقعنا اليوم...
أحبتي في الله! لم يرَ التاريخ أرحم من سيدنا محمد بالبشرية جمعاء لقد أخرجهم من الظلمات إلى النور. وأراد أن ينقذهم من عذاب يوم أليم وبذل جهده من أجل سعادة البشر في الدنيا والآخرة. ومن رحمته بنا أنه لم ينسَ واقعنا الذي نعيشه اليوم فأخبر عنه ليكون هذا الحديث معجزة تشهد بصدقه وتنبيهاً لأحبابه بضرورة العودة إلى الله تبارك وتعالى.
قال صلى الله عليه وسلم: (يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُق كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قُلْنَا: مِنْ قِلَّة بِنَا يَوْمَئِذ ؟ قَالَ: لا أَنْتُم يَوْمَئِذ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) رواه أبوداود.
دعونا نسقط هذا الحديث على واقعنا اليوم لنرى دقة التصوير النبوي لما تعانيه الأمة الإسلامية في هذا العصر. فقد بدأت الحرب على الإسلام مع بداية العصر الحديث حيث مرّ المسلمون بحالة من الضعف الشديد والوهن حتى أصبحوا في مؤخرة الأمم.
واليوم أصبحت الحرب على الإسلام علنية بسبب استخفاف القوى العالمية بالمسلمين واعتبارهم غثاء كغثاء السيل ليس لهم أي قيمة تذكر على الرغم من الموارد الاقتصادية الضخمة والثروات الهائلة التي يملكونها والأعداد الكبيرة التي تميزهم عن بقية الأمم حيث بلغ عدد المسلمين في العالم أكثر من 1700 مليون مسلم!
أصبحت الحرب على الإسلام شغل من لا شغل له! الكل يحارب الإسلام وكل حسب أسلوبه وإمكانياته وأهمها الحرب الإعلامية في الفضائيات والصحف الغربية.. حملات تحريض وتشويه وتزوير للحقائق تشنها آلات الإعلام الغربية ليل نهار.
الحرب بنهب ثروات هذه الأمة وإضعافها اقتصادياً والأهم من ذلك حرب العقول أو تدمير العقول المسلمة فالعالم المسلم لا يجد فرصة في وطنه فيضطر للذهاب إلى الخارج فتخسر الأمة هذه الإمكانيات والتي هي أساس الحضارة والتطور.
حرب الفتنة من خلال ضرب المسلمين ببعضهم كل حسب مذهبه أو طائفته.. مع العلم أن هذه المذاهب والطوائف والأديان عاشت مئات السنين بسلام.. فلماذا اليوم تقتل وكل طرف يفني الطرف الآخر؟؟
حرب الذاكرة وهذه حرب خفية ربما لا يشعر بها إلا من غادر وطنه بسبب الحرب.. فتم تدمير ذاكرته بل العمل على تدمير الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي.. ووضع الأفكار المتطرفة بدلاً منها.. وبالنتيجة هي حرب على المسلمين... وأشياء أخرى حيث يشعر كل مسلم وبخاصة من يعيش في الغرب بأنه أصبح مستهدفاً أو أن هذه الحرب تشن عليه شخصياً..
كل هذا الاجتماع من أعداء الإسلام لخصه لنا النبي الكريم في عبارة رائعة تصور لنا تماماً وضعنا اليوم: (يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُق كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا)!! ألا تشهد هذه العبارة على أنه نبي مرسل من عند الله وأن الله تعالى هو من أخبره بهذا الواقع من قبل 1400 سنة؟؟!
فالحرب تشتعل بينما تتهافت هذه الدول على سرقة الثروات العربية وعلى رأسها النفط! تماماً مثل الذئاب التي تجتمع على الفريسة لتنهش منها ما تستطيع.. فهي حرب وسرقة وطمع في هذه الخيرات التي لم ينتفع بها المسلمون إلا في أمور اللهو والطعام والشراب حب الدنيا!
وعلى الرغم من الكثرة العددية للمسلمين إلا أنهم لا قيمة لهم تماماً مثل غثاء السيل أي ما يحمله السيل من بقايا الحشائش والحصى التي لا قيمة لها ولا ينتفع بها.. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (أَنْتُم يَوْمَئِذ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ) وهذه معجزة نبوية فمن أخبره عليه السلام أنه المسلمون سيكونون يومئذ بأعداد كبيرة جداً؟ كيف علم أن أعداد المسلمين كثيرة جداً (1700 مليون مسلم) وأنهم لا يشكلون أي قوة عالمية تذكر بل الكل يعتدي عليهم وينال منهم؟!
والأسوأ أنه لا أحد يحسب لهم أي حساب فهم في مؤخرة الأمم ولا هيبة لهم.. كما قال تماماً: (يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ).. وهذا ما نراه اليوم يقيناً من خلال نشرات الأخبار ومتابعة الأحداث!! فكيف علم النبي الكريم أنه على الرغم من كثرة أعداد المسلمين إلا أنه ليس لهم أي هيبة بين الدول؟! ألا تشهد هذه العبارة على أن الله تعالى هو الذي أخبره بذلك؟
ثم يشرّح لنا واقعنا ويحلل تحليلاً علمياً دقيقاً حل أسباب هذه الظاهرة التي نعيشها اليوم أن سبب ضعف المسلمين واجتماع الأمم عليهم هو: (حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ).. وبالفعل أصبح المسلمون حريصون على التمتع بهذه الدنيا ولا تكاد تجد من ذكر الموت أو الآخرة ولا تكاد تجد من يستعد للحظة الموت ولقاء الله!!
إنه تصوير نفسي عجيب للحالة النفسية التي يعيشها معظم المسلمون اليوم وهي حبهم للملذات واللهو والموسيقى والألعاب والأفلام والمسلسلات وشواطئ البحار والملاهي وشرب الدخان والنظر للنساء... حتى إنك إذا وجدتَ من يذكر الموت ربما تشك في عقله أو حالته النفسية؟؟
فمن أي جاء النبي الكريم بهذا العلم وهذا التحليل النفسي الدقيق؟ أليس هو الله من أخبره بذلك؟
وأخيراً هذا الحديث لم يذكره لنا النبي صلى الله عليه وسلم ليزيدنا يأساً أو إحباطاً أو تسليماً بالهزيمة إنما حلل لنا الواقع وأسباب هذا الضعف.. لنعود لديننا وتعاليمه الرائعة فنتذكر الموت ولقاء الله ونبتعد قليلاً عن حب الدنيا وزينتها.. فهذا هو الطريق للقوة والنجاح والسعادة بإذن الله تعالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.