زهاء 1600 حالة جديدة سنوياً.. سرطان عنق الرحم يفتك بالجزائريات * إدراج اللقاح المضاد للفيروس ضرورة قصوى
شدد المختصون في طب الأورام مؤخرا بالجزائر العاصمة على ضرورة إدراج اللقاح المضاد لفيروس الاصابة بسرطان عنق الرحم ضمن اللقاحات المتوفرة لوقاية نسبة هامة من النساء. خ.نسيمة/ق.م أكد المدير العام لمعهد باستور البروفيسور فوزي درار المنظم للقاء علمي حول التحسيس والوقاية من سرطان عنق الرحم أن عدة دول ادرجت هذا اللقاح الذي اثبت فعاليته سواء من ناحية تراجع المرض أوالشفاء منه نهائيا. و عرضت البروفيسور دوجة حمودة مشرفة على السجل الوطني للسرطان بالمعهد الوطني للصحة العمومية الوضعية الوبائية للإصابة بسرطان عنق الرحم بالعالم استنادا إلى معطيات المنظمة العالمية للصحة والمعهد العالمي لمكافحة السرطان (كلوبال بوكان) والتي تسجل 19 مليون اصابة جديدة لهذا الداء سنويا في العالم يأتي فيها سرطان عنق الرحم في المرتبة السادسة بعد سرطان الثدي والبروستات والرئة والقولون والمستقيم. و اعتبرت ذات الخبيرة ان سرطان عنق الرحم من بين انواع السرطان الاكثر استقرارا من ناحية ظهور الداء الذي لا يتطور إلا بعد 15 سنة لدى حاملاته مما يستدعي التصدي له مبكرا عن طريق التلقيح مشيرة إلى ان نسبة 80 بالمائة من هذه الحالات تتراجع في حين تبقى نسبة 20 فقط منه تتطور إلى مرض مزمن. إحصائيات مخيفة وفيما يتعلق بعدد الإصابات بسرطان عنق الرحم التي تسجل بالجزائر سنويا وفق السجل الوطني للسرطان للمعهد الوطني للصحة العمومية ذكرت البروفيسور حمودة بقرابة 1600 حالة جديدة لاسيما لدى الفئة العمرية 55 سنة فما فوق وتصل معظم الحالات إلى العلاج في المرحلة الثانية والثالثة من المرض. و أشارت من جانبها الدكتورة ذكية محمدي من معهد باستور الجزائر إلى عدد التحاليل التي قام بها المعهد للكشف عن الفيروس خلال سنة 2022 معظمها قادمة من الأخصائيين في طب النساء والتوليد الخواص ونسبة قليلة جدا من المؤسسات الاستشفائية مشددة على ضرورة اطلاق مخطط وطني للتشخيص المبكر بالجزائر بالتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة وصندوق الاممالمتحدة للسكان. و عبرت الدكتورة محمدي عن ارتياحها لتوفير تقنيات متطورة ساعدت على الكشف الدقيق إلى جانب تقنية (بي.سي.ار) التي ساهمت في التكفل بالكشف عن الفيروسات الاخرى التي تتسبب في سرطان عنق الرحم داعية إلى ضرورة وضع استراتيجية شاملة للكشف والتشخيص المبكر والوقاية التي ترتكز على عاملين هامين يتمثلان في اللقاح والعلاج المبكر. الكشف المبكر وادراج اللقاح أشار من جانبه رئيس مصلحة طب الاورام بالمؤسسة الاستشفائية العمومية لرويبة (الجزائر العاصمة) البروفيسور حسان محفوف إلى متابعة 1189 امرأة مصابة بسرطان عنق الرحم معبرا عن أسفه لنقص الكشف المبكر. و بالرغم من ان المخطط الوطني لمكافحة السرطان (2015/ 2019) قد اشار إلى ضرورة المكافحة والقضاء على انواع السرطان من اصل فيروسي سيما التي تصيب النساء فإنّ الوضعية الوبائية الحالية تستدعي تعزيز التشخيص المبكر وادراج اللقاح واطلاق مخطط اتصال قوي للتوعية. أما مدير وكالة الطب والوقاية الافريقية الدكتورة إصوح عليمة فقد ثمنت مجهودات الجزائر الرائدة في مجال التلقيح والتي كانت-حسبها- مثالا يقتدى به بالقارة الافريقية وحتى بعض الدول الاوروبية .