قسوة ونظرات دونية.. وصمة العار تلاحق المسجونات في الجزائر *وضع آليات جادة لمرافقة السجينات بعد الإفراج يلاحق نعت المحابسيات النسوة المسجونات بعد مغادرتهن السجن ويبقى لصيقا بهن حتى ولو استوت سيرتهن بحيث أن المجتمع الجزائري يتقبل نوعا ما سجن الرجال تحت وعاء المقولة الشعبية الشائعة الحبس للرجال لكن يبقى دخول المرأة إلى السجن مشينا وتظل وصمة العار والنظرات الدونية والرفض الاجتماعي تلاحقها أينما حلت بعد مغادرتها السجن وتستمر معاناتها فبعد المآسي المريرة وراء قضبان السجن تصطدم بقيود وظلم المجتمع. نسيمة خباجة تواجه النسوة المحبوسات الكثير من العراقيل التي تعيق حياتهن الطبيعية في المجتمع بعد انقضاء فترة عقوبتهن بحيث يجدن أنفسهن في مواجهة قسوة الناس بعد مغادرة غياهب السجن بحيث يُرفضن اجتماعيا ومهنيا بسبب عدم تقبل سجن المرأة في مجتمعنا مقارنة مع سجن الرجل بحيث تواجه المسجونات بعد انقضاء فترة السجن حياة صعبة بسبب النظرات الدونية ناهيك عن انعدام مصادر دخلهن مما ادى إلى وضع آليات جادة لإدماجهن في المجتمع لاسيما أن العديد منهن اثبتن مهارتهن في العديد من ورشات التكوين عبر المؤسسات العقابية خلال فترة عقوبتهن في السجن والتي تم تفعيلها بغرض حماية حقوقهن وتفعيل دورهن البارز في المجتمع بعد انقضاء العقوبة. خلايا جوارية للدعم والمرافقة تعتزم وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تكثيف الحملات التحسيسية في الوسط العقابي مستقبلا لصالح النساء المحبوسات بهدف تعريفهن على الآليات المتوفرة لمرافقتهن في الاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية مجددا بعد انقضاء مدة عقوبتهن حسب ما كشفت عنه مؤخرا بتيبازة وزيرة القطاع كوثر كريكو. ويتعلق الأمر ببرامج تحسيسية تقودها الخلايا الجوارية لوكالة التنمية الاجتماعية في الأوساط العقابية في إطار التعاون مع قطاع العدالة للتعريف بأهم آليات الدعم التي توفرها الدولة لصالح الفئات الهشة لا سيما النساء المحبوسات بعد انقضاء مدة العقوبة حسب ما أكدته الوزيرة كريكو في تصريح أدلت به في ختام زيارة تفقد للمؤسسة العقابية بالقليعة رفقة المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أسعيد زرب. وفي هذا السياق أعربت الوزيرة عن إرتياحها لمستوى التكفل النفسي والصحي والاجتماعي في شقيه التكويني والتعليمي الذي اطلعت عليه بعين المكان مشددة على أن هناك نساء محبوسات يتمتعن بمواهب خارقة يستوجب مرافقتهن لتحقيق استقلالهن المادي حتى يتمكن من فرض أنفسهن في المجتمع . ورشات لتكوين المحبوسات وزارت الوزيرة بالمناسبة ورشات تكوين المحبوسات للخياطة والطرز والطبخ والحلويات التقليدية والاعلام الآلي والمحاسبة والتي تكلل بشهادة تأهيل مهنية عند انتهاء فترة العقوبة كما وقفت على المرافق الصحية والرياضية والترفيهية الموضوعة تحت تصرف المحبوسات. من جهته قال المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن نسبة النساء المحبوسات ضئيلة لا تتعدى 1.5 بالمائة من إجمالي المحبوسين كما تمثل نسبة الأحداث المحبوسين أقل بكثير مبرزا أن النساء والاحداث فئات هشة تتطلبان عناية خاصة . وجدد السيد زرب التأكيد على الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة للفئات الهشة من المحبوسين من خلال برامج متنوعة تهدف إلى مرافقتهم أثناء وبعد العقوبة من أجل ضمان إعادة إدماجهم في الحياة مجددا وبنسب كبيرة كما قال.