في ظل تساقط الأمطار وبرودة الطقس نشاط محلاّت بيع الكسرة والمطلوع ينتعش
الوجبات الصحية المتوازنة التي تمنح طاقة للجسم ضرورية خلال فصل الشتاء بحيث يُقبل كثيرون على الأكلات التي تمنح الجسم الطاقة والدفء ومن بين أشهر الأكلات التي يُقبل عليها الجزائريون خلال الفصل الشتوي الأكلات التقليدية التي تكون خفيفة ولذيذة على غرار الكسرة والمطلوع اللذين تحوّلا الى وجبة مفضلة للعمال والطلبة في أيام الشتاء الباردة وتشهد محلات عرضهما طوابير من الجنسين معا لاقتنائهما وسد الجوع الذي يتضاعف الاحساس به مع الشعور بالبرد. نسيمة خباجة تحوّل بيع الأكلات التقليدية التي عُرفت في مجتمعنا منذ أمد بعيد إلى نشاط مربح يمتهنه شباب عبر المحلات على غرار بيع الكسرة والمطلوع وأنواع كثيرة من المعجنات فالأمر يتعلق بقائمة واسعة في مجتمعنا على غرار الكسرة المحشية والمحاجب والمسمن والسفنج... إلا أن الإقبال ملفت على أنواع الكسرة والمطلوع لاسيما مع شدّة البرد والمناخ الشتوي الذي نعيشه خلال هذه الأيام. طوابير لشراء الكسرة والمطلوع في جولة لنا عبر محلات بيع الكسرة والمطلوع في بعض أزقة وشوارع الجزائر العاصمة قابلتنا أجواء مميزة صنعها شباب تفنّنوا في صناعة الكسرة والمطلوع بحيث يتصاعد بخار الأفران والرائحة الزكية وتكون كمصدر دفء بمجرد العبور أمامها او التوقف أمام مدخلها لاقتناء تلك الأنواع من الرغيف التقليدي الذي شاع في مجتمعنا وذاع صيته داخل وخارج الوطن لكونه يجمع بين النكهة والمعايير الصحية في آن واحد. وقفنا على الطوابير التي تشكّلت أمام تلك المحلات لطلب الكسرة والمطلوع وكان الزبائن من شرائح متنوعة رجالا ونساء طلبة وعمالا وحتى أطفالا كانت وجهتهم تلك المحلات بعد خروجهم من المدرسة لشراء الكسرة والمطلوع للاستمتاع بوجبات ساخنة يكثر عليها الإقبال في فصل الشتاء في مزيج بين اللذة وإكساب الجسم طاقة تدفع الشعور بالبرد. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد أسباب إدمانهم على تلك الأكلات الشعبية او أكلات الشارع فأجمعوا على أنها أكلات عريقة ومصدر فخر لمجتمعنا كما أنها أصبحت حرفة للكثيرين عبر محلات اختصت في بيعها. يقول السيد حكيم موظف إنه يختار خلال وجباته اليومية اقتناء الكسرة او المطلوع لاسيما خلال فصل الشتاء ويرى أنها وجبات صحية ومصدر للطاقة ومقاومة البرد ولذلك فهو يتوجه الى أقرب محل لمقر عمله لاقتناء فطيرة من الكسرة كلما أحس بالجوع وبالفعل تضمن له الشبع وأحيانا يرفقها بزيت الزيتون او اللبن ورأى أنها وجبات صحية وأحسن بكثير من اقتناء سندويتشات محشوة بالملح والدسم. هو نفس ما ذهبت إليه السيدة لبنى التي قالت إنها تتلذذ باقتناء الكسرة والمطلوع وعادة ما تقتني مع زميلاتها فطائر منهما لتناول وجبة الغذاء فهي تحقق الشبع كما أنها صحية وتضمن الدفء للجسم فالرائحة لا تقاوم أثناء مرورها بمحاذاة تلك المحلات خاصة مع تساقط الأمطار والبرد الشديد بحيث تُسارع خطواتها الى تلك المحلات الدافئة دفء الأكلات التي تقدمها ويبرع عمالها في استقبال الزبائن وتقديم أحسن الخدمات مما جعلهم يكسبون زبائن دائمين. الشاب فاروق صاحب محل لبيع الكسرة والمطلوع بنواحي بئر خادم بالجزائر العاصمة قال إنه يمتهن النشاط منذ خمس سنوات وسوف يستمر فيه لأنه نشاط رائج ويشهد إقبالا من مختلف الشرائح عمالا وطلبة وحتى العابرين تزكم أنوفهم الرائحة فيسارعون الى المحل لاقتناء أنواع من الكسرة الى جانب المطلوع ذلك الخبز التقليدي العريق الذي يكاد لا يستغني عنه الجزائريون في كامل الأيام ويتزايد الإقبال عليه خاصة في شهر رمضان بحيث ذكر أنهم يضاعفون وتيرة العمل في رمضان الفضيل الذي هو على الأبواب وأضاف أن تلك الأنواع التقليدية من الخبز يدمن عليها الجزائريون وأصبحت مفضّلة عن الوجبات الخفيفة والسندويتشات المضرة بالصحة والمليئة بالدهون والملح والسكريات.