حركية واسعة عبر الأسواق والمحلاّت.. الأسر الجزائرية تستعد لإحياء عيد الفطر
تستعد الأسر الجزائرية لإحياء عيد الفطر المبارك بحيث تتحرّى لجنة الأهلة مساء الخميس ثبوت هلال شوال من عدمه وتحكم المناسبة العظيمة مجموعة من العادات والطقوس التي تتمسك بها العائلات الجزائرية على غرار تحضير الحلويات إلى جانب الأطباق التقليدية في العيد مما يستلزم تحضيرات مكثّفة عكستها الحركية الواسعة عبر الأسواق الشعبية ومحلاّت بيع الملابس عشيّة العيد. نسيمة خباجة سويعات معدودة وينقضي الشهر الفضيل أعظم الشهور شهر رمضان المعظم الذي اجتازه الجزائريون بحلوه وروحانيته ومرّه أحيانا بفعل الفاعلين الذين ألهبوا الأسعار ونغصوا فرحة الصائمين.. الأسعار التي ازدادت التهابا مع اقتراب عيد الفطر المبارك إلا أن العادات والتقاليد تفرض التحضير لتلك المناسبات الدينية العظيمة التي تجمع الأسر والأقارب وتقوي صلة الرحم. تحضيرات مكثّفة وأسعار ملتهبة شهدت الأسواق الشعبية حركية واسعة عشية عيد الفطر المبارك بحيث تنقّل المواطنون لاقتناء مختلف المستلزمات التي تتطلّبها المناسبة فبعد الانتهاء من اقتناء كسوة الأطفال تبضعت النسوة لتحضير الحلويات إلى جانب الأكلات التقليدية التي تطبع أيام العيد على غرار الكسكسي والرشتة والشخشوخة بحيث تجمع تلك الأطباق التقليدية الأحباب وأفراد العائلة. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد تحضيراتهم وسط الغلاء المعلن من طرف كثير من التجار فأجمعوا على أن التحضير خطوة ضرورية لعيد الفطر من حيث اقتناء مختلف المتطلبات ومستلزمات الطبخ لاستقبال الضيوف. تقول السيدة ريمة إنها تتنقّل عبر طاولات البيع لاقتناء الخضر على غرار الكوسة واللفت لتحضير الرشتة كطبق تقليدي يلائم مناسبة عيد الفطر ووجدت أن الأسعار جنونية فالكوسة عرضت ب250 دينار للكيلوغرام واللفت ب200 دينار ورأت أن التجار واصلوا جشعهم المعلن طيلة الشهر الفضيل واتجهوا إلى مناسبة العيد فالأسعار مصدر استياء للمواطنين خلال المناسبات إلا أن العادات تبقى.. ولابدّ من اجتياز العيد في أحسن الأحوال والشعور بالفرحة باستكمال ركن الصيام على أمل الفوز بثوابه من الله سبحانه وتعالى. أما السيد إسماعيل فقال إنه اقتنى مختلف المستلزمات لعيد الفطر المبارك على غرار الرشتة خاصة وأنه يجمع أبناءه وأحفاده لاجتياز العيد معا كما أنه اقتنى الدجاج الذي ارتفع سعره إلى حدود 450 دينارا للكيلوغرام الواحد والديك الرومي إلى 1000 دينار للكيلوغرام وهي أسعار جنونية تنغص فرحة المناسبات الدينية فبعد رمضان اصطدمنا بارتفاع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية عشية عيد الفطر المبارك. الحاجة فطيمة قالت إن العيد تحكمه عادات وتقاليد لا خروج عنها فهو فرحة تلمّ العائلة والأقارب لاجتياز أجواء ممتعة مع بعضهم البعض بعد الانتهاء من أداء ركن الصيام فهو فرحة وابتهاج وتُخضّب الأيدي بالحناء في ليلة العيد تعبيرا عن فرحة الكبار والصغار بمناسبة عيد الفطر المبارك إلى جانب تحضير الأكلات التقليدية والاجتماع على صحون الحلويات وارتشاف القهوة وسط أجواء لا مثيل لها مع العائلة والأقارب. فرحة العيد لا تضاهيها فرحة فهو موعد لالتقاء العائلة والأحباب وتقوية أواصر المحبة وتجسيد المعاني السامية لصلة الرحم في أعظم المناسبات الدينية أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.