عالجت أجهزة القضاء في الآونة الأخيرة، العديد من القضايا الإجرامية، التي كانت فيها المرأة المتهمة الأولى والمدبرة للجريمة، التي تكون في الغالب بغرض النصب والاحتيال، والذي كان في الماضي مقتصرا على فئة الرجال.. فمن خلال ما أصبحنا نعيشه في حياتنا اليومية بتنا نسمع عن أحداث كانت بطلاتها نساء مجرمات تفنن في السرقة أو استعمال أسلوب العنف، حيث لم يعد غريبا أن نصادف امرأة تتلفظ بعبارات الشتم والسب والألفاظ البذيئة وكأنها رجل منحرف، حيث تقولها دون أي خجل من المارة أو الأشخاص المحيطين بها، ويزداد الأمر سوءا عندما يتنقل الأمر إلى الزوجة التي يفترض أن تكون مربية أجيال من خلال ما أصبحنا نعيشه من تغيرات عصفت بالحياة الاجتماعية وانعكست بالسلب على المواطن .. في قضايا أخرى دخلت المحترفات في النصب والاحتيال على خطى العصابات المنظمة للسرقة وأصبحن ينافسن المجرمين في طرق السطو بالاعتماد على الحيل والخدع الذكية للإيقاع بالضحايا، ومن بين الأمثلة ما جاء على لسان إحدى المواطنات السيدة (حورية) حيث قصدت منزلها إحدى السيدات موهمة إياها أنها تستطيع أن تخلصها من مشاكلها بفضل الموهبة التي تمتلكها حيث استغلت هذه الأخيرة الفرصة عند دخولها للمنزل وتحايلت عليها بطقوس السحر والشعوذة وسلبت منها جميع ما تملكه من حلي ومجوهرات من المعدن الأصفر وغادرت بعدها المنزل لتكتشف (حورية) فيما بعد السرقة حيث تقول: (قمت بتبليغ مصالح الأمن الذين تولوا مهمة الإمساك بها ليتبين أنها مشعوذة محترفة تستعمل حيلها للسطو على البيوت). من جهته روى لنا (عادل) حادثة وقعت بمنزله والتي اعتبرها الأغرب من نوعها بعد استقبال العائلة لامرأتين ترتديان الحايك بدعوى البحث عن فتيات للخطبة والزواج على أساس أن عائلته معروفة بالحسب والنسب وحسن التربية والخلق مما جعلهم يقرعون أبوابهم وهو ما انطوى على الضحية التي صدقت كلامهما حسب ما قاله (عادل) الذي نقل الحادثة على لسانه، ليكمل حديثه بأن زوجته صدقت كلام المرأتين المعسول حيث بمجرد قيامها بتحضير القهوة لهما قامتا بدس منوم للضحية من أجل سرقة حليها التي فاقت العشرين مليون سنتيم، مغتنمين فرصة تواجدها وحدها بالمنزل باعتبارهما خططا مسبقا للأمر ولم يقوما بالتحرك إلا في الوقت المناسب، ثم لاذتا بالفرار إلى وجهة مجهولة لتستيقظ الزوجة فيما بعد على وقع الحادثة التي كانت صدمة لها ولعائلتها. في السياق ذاته هناك من يرى أن حوادث السرقة التي تكون بطلاتها نساء في مقتبل العمر ينشطن في فصل الصيف، حيث تشهد هذه الفترة منازل الأثرياء التعرض لعملية السطو في حالة ترك منازلهم دون مراقبة خلال مغادرتهم إياها وسلبهم معظم الأشياء الثمينة مما جعلهم يدفعون الثمن ضعفا نتيجة وثوقهم بسيدات يحملن وجوه الملائكة أو يتسترن في ملابس شرعية أو يملكن حيل الشياطين كل واحدة والحجة التي تحملها في سبيل تحقيق مآربهن، إنهن نساء يعملن بكل حذر يستغلن سذاجة وطيبة أهل البيت لتنفيذ أعمال النصب والاحتيال وتكون الكارثة عندما تتورط ربات البيوت في الأمر دون علم أزواجهن وهو ما يزيد من تفاقم الوضع.