كشف مدير الري لولاية تيبازة، جودي بن صالح، عن نسبة أشغال مشروع تحويل مياه سد "كاف الدير" الواقع في الجهة الغربية لولاية تيبازة ببلدية الداموس، والتي بلغت 95 بالمائة، فيما يُتوقع أن تستكمل بشكل نهائي قبل نهاية السداسي الأول من السنة الجارية 2026. وأوضح جودي على هامش احتفال الولاية باليوم العالمي للمياه الذي احتضنه سد بوكردان ببلدية مناصر والذي جاء تحت شعار "المياه للجميع، حقوق وفرص متكافئة"، أن مشروع تحويل مياه "كاف الدير" يحمل أهمية بالغة واستراتيجية، تضمن الأمن المائي لساكنة الولاية بعدما تم ربط بلديات الجهة الغربية بمياه الشرب عبر سد "كاف الدير"، منوها ببعض المنشآت التي تبقى موجهة للتخزين، متحدثا عن الأريحية التي تشهدها هذه البلديات في وفرة الماء، في ظل وعي المواطنين، وامتلاكهم، اليوم، وسائل تخزين خاصة بهم، والعمل على ضمان التوزيع بشكل جيد مع حلول موسم الاصطياف. وفي سياق متصل، أكد المدير أن القطاع استفاد خلال العام الجاري، من مشاريع هامة؛ منها إنجاز آبار ارتوازية، وتحويل المياه المعالجة لاستغلالها في محيطات السقي الفلاحي، والقضاء على مشكل التذبذب في توزيع المياه الصالحة للشرب، والقضاء على مصبات المياه القذرة؛ بربطها، مباشرة، بمحطات التصفية، إضافة الى إنجاز بئرين ارتوازيتين في كل من عين تاقورايت التابعة لدائرة بواسماعيل، وسيدي سميان بدائرة شرشال، وكذا مشاريع لتحويل المياه المعالجة لاستغلالها في محيطات السقي الفلاحي، وهذا من خلال الديوان الوطني للسقي، بمشروع ربط محطة التصفية لزرالدة، والقليعة، وحجوط. هذا المشروع بدأت الدراسة الخاصة به. وستنطلق أشغال الإنجاز، مباشرة، خلال العام الجاري. وتطرق لمشروع آخر يتعلق بربط منطقتي "البلج" و"الحمدانية"، الأولى تابعة لدائرة تيبازة، والثانية لدائرة شرشال. هاتان المنطقتان كثيرا ما كانتا تفتقدان لجلب المياه الصالحة للشرب خلال هذه السنة. وستستفيدان، وفق نفس المسؤول، من إنجاز شبكة توزيع وخزانات للمياه، قصد تدعيمهما، باعتبار أن هذه المشاريع مسجلة. ودفاتر الشروط الخاصة بها تم الإعلان عنها، في انتظار تعيين المقاولات التي ستشرف على الإنجاز. وتم تقديم شروحات وتوضيحات بالمناسبة من قبل الطاقم التقني، حول السياسات المنتهجة، الخاصة بإنتاج وتوزيع المياه عبر بلديات الولاية، والاستعدادات الخاصة لأي طارئ في حال انقطاع التوزيع من أحد المصادر التي تعتمد عليها الخزانات المنتشرة عبر الولاية. كما سجلت معظم بلديات ولاية تيبازة - حسب نفس المسؤول - من خلال صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، مشاريع بقيمة 4 ملايير سنتيم، كمشاريع موجهة لقطاع الموارد المائية، أخذها والي تيبازة بعين الاعتبار من أجل الإنجاز، خاصة بالنسبة للقضاء على النقاط السوداء للمياه القذرة، والتزويد بالمياه الصالحة للشرب للبلديات التي تعاني تذبذبا في التوزيع. محطات جديدة لتصفية المياه القذرة بشرشال، سيدي غيلاس، ومناصر وتماشيا مع التوسعات العمرانية الكبيرة التي تشهدها ولاية تيبازة والتي أدت الى زيادة تدفق المياه المستعملة على مستوى البلديات الساحلية أو بعض المناطق الحيوية، استفاد قطاع الموارد المائية من 3 محطات جديدة لتصفية المياه القذرة، في كل من بلدية سيدي غيلاس، وشرشال ومناصر. وكشف رئيس مصلحة التطهير بمديرية الري لولاية تيبازة، أحمد خلوفي، عن تسجيل عدة مشاريع هامة لإنجاز محطات لتصفية المياه المستعملة عبر مختلف البلديات، منوها بالمشاريع التي هي قيد الإنجاز، على غرار بلدية مناصر، التي كانت تشهد تدفقا للمياه المستعملة في وادي الهاشم، الذي يصب، بدوره، مباشرة في وادي بوكردان. وهو ما تطلّب إنجاز محطة جديدة لحماية السد من التلوث. كما كشف المتحدث أن محطة مناصر ستُستلم في أقرب الآجال الممكنة بعد ربطها بمختلف التجهيزات الميكانيكية والهيدروميكانيكية للمحطة. كما استفادت بلدية مناصر من نظام تجميع للمياه المستعملة، مرتبط بنشاط هذه المحطة عبر تحويل المياه إليها. وتحصي ولاية تيبازة 29 مصبا عشوائيا للمياه، وهو رقم معتبر، دفع بالسلطات الولائية الى اتخاذ إجراءات عاجلة، من أجل إنجاز محطات تصفية للقضاء عليها، إضافة الى مشروع توسيع نظام التجميع بتيبازة، والذي تقدر نسبة تقدمه ب 45 بالمائة، مؤكدا أن الأشغال ستنتهي قبل فصل الصيف، نظرا للحركية المسجلة، باعتبار أن الولاية تعرف حركية كبيرة على مستوى الطريق الوطني رقم 11، ومركز مدينة تيبازة. وفي ما يتعلق بمحطة تصفية المياه المستعملة بشرشال وسيدي غيلاس، أعلن المحدث أن المشروع مسجل، والصفقة في قيد رفع التحفظات، على أن تنطلق أشغالها نهاية السنة الجارية. كما ستتم إعادة تأهيل وتجديد محطة تصفية المياه المستعملة بكل من بوهارون وخميستي وبواسماعيل؛ إذ تشارف الأشغال على الانتهاء، بهدف حماية الشريط الساحلي، منوها، أيضا، بمشروع إنجاز وتحويل مجمع التطهير بأحمر العين على مستوى حي 230 مسكن ب"الديانسي"، والذي سينطلق حسبه خلال أيام، مختتما حديثه بمشروع تهيئة وادي "عيسات جلول" ببلدية فوكة، في إطار الوقاية من الفيضانات.