أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، بأشد العبارات، عملية الاستهداف الإجرامية التي نفدها جيش الاحتلال الصهيوني ضد مركبة تقل عددا من الصحفيين والمراسلين في جنوبلبنان، والتي أسفرت عن استشهاد صحافيين اثنين ومصوّر صحفي. وحذرت الحركة في بيان لها من أن هذه الجريمة هي استمرار للسياسة الإجرامية التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد الصحفيين، والتي تمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية وقوانين الحروب، وأكدت أن "تبني جيش الاحتلال الفاشي لجريمة القتل المروعة لصحافيين ومراسلين يؤدون واجبهم المهني بنقل ما يرتكبه هذا الجيش الإرهابي بحق المدنيين الأبرياء وتفاخره باستهداف الصحفي علي شعيب وزملائه، هو تجسيد لاستهتار كيان الاحتلال الإرهابي بالمجتمع الدولي والقوانين والمواثيق الدولية وضمانه الإفلات من العقاب على جرائمه التي يواصل ارتكابها أمام سمع وبصر العالم، بفعل الدعم والغطاء الأمريكي". وبينما نعت الشهداء الصحفيين الذين ارتقوا في عمليات قتل متعمد وممنهج على يد جيش الاحتلال الإرهابي في لبنانوفلسطين وكل مكان، دعت "حماس" المجتمع الدولي وكل المؤسسات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية والصحفية والإعلاميين حول العالم، إلى إدانة جرائم الاحتلال بحق الصحفيين وفرض العقوبات الرادعة عليه ومحاسبة قادته وفضح جرائمهم بحق الإنسانية. وأدانت نقابة الصحافة اللبنانية العدوان الإسرائيلي الذي طاول مجددا الإعلاميين اللبنانيين، وخاصة الاستهداف الغادر والجبان الذي طال امس مراسلي ومصوري قناتي الميادين والمنار، والذي أدى إلى استشهاد كل من علي شعيب وفاطمة فتوني والفريق الفني المرافق لهما. واعتبرت النقابة في بيانها أن هذا الاستهداف يشكل جريمة حرب موصوفة مكتملة الأركان نفذها الكيان الإسرائيلي مع سبق الإصرار والترصد بهدف حجب حقيقة جرائمه وعدوانيته وإرهابه الذي طاول ويطاول مختلف مناحي الحياة في لبنان. وأضافت أن استشهاد الزميلين علي شعيب وفاطمة فتوني ورفاقهما الشهداء الذين سقطوا أمس ومن سبقهم من الزملاء الإعلاميين الذين قضوا في سبيل الحق والحقيقة بفعل العدوانية الإسرائيلية، يدفع المجتمع الدولي وكافة النقابات والاتحادات الإقليمية والدولية المعنية بعمل الصحفيين والمصوّرين والإعلاميين، من أجل إطلاق تحرّك فوري لفضح وإدانة هذه الجريمة الإرهابية المدانة بكل المقاييس والأعراف والقوانين. ونفس موقف الإدانة عبر عنه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الذي شدد على أن هذه الجريمة تمثل امتدادا واضحا لنهج ممنهج يستهدف الصحفيين والإعلاميين في مناطق النزاع، والذي اتبعه الاحتلال في قطاع غزة عبر الاستهداف المباشر والمتكرر للطواقم الصحفية في انتهاكٍ صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء أداء مهامهم المهنية. وأكد المنتدى أن استهداف الصحفيين اللبنانيين، سواء خلال تغطياتهم الميدانية أو في أماكن وجودهم المدنية، يعكس إصراراً خطيراً على إسكات الصوت الإعلامي الحر ومحاولة حجب الحقيقة ومنع نقل الانتهاكات إلى الرأي العام العالمي. وبينما حمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وسائر الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، دعا المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها المنظمات المعنية بحرية الصحافة، إلى فتح تحقيقات عاجلة ومستقلة، ومحاسبة المسؤولين. وأكد على ضرورة توفير الحماية الدولية للصحفيين وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب. كما دعا دعوة الإعلام العربية والدولية إلى تكثيف التغطية وتسليط الضوء على هذه الانتهاكات الخطي. وكعادتها راحت إسرائيل تبرر جريمتها المروعة في حق هؤلاء الصحافيين الذين كانوا يقمون بعملهم المحفوف بالمخاطر فقط من اجل نقل حقيقة ما يحدث في جنوبلبنان من اعتداءات صهيونية جائرة على البشر والحجر، بالزعم أن أحد الصحافيين المستهدفين هو عضو فيما يعرف باسم "قوة الرضوان" النخبوية في "حزب الله" في عذر اقبح من ذنب. وواصل جيش الاحتلال، أمس، سلسلة غاراته وقصفاه مدفعي على مناطق عدة في جنوبلبنان في إطار استمرار عدوانه الجائر على هذا البلد العربي الصغير مخلفا سقوط المزيد من الضحايا بين قتلى وجرحى وموجة نزوح هائلة طالت سكان الجنوب. "الحوثيون" يدخلون على خط المواجهة الحرب تتوسع في الشرق الأوسط دخلت جماعة "الحوثي" اليمنية على خط المواجهة في الحرب المستعرة والدائر رحاها في الشرق الأوسط بشنها، أمس، هجوما على الكيان الصهيوني هو الأول لها منذ بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، ورد هذه الأخيرة باستهداف مختلف القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية في المنطقة. وتبنت جماعة "الحوثي" الحليفة لإيران هجوما صاروخيا على الكيان الصهيوني تصدت له الدفاعات الصهيونية في تطور يزيد من خطر اتساع نطاق الصراع الذي دخل أسبوعه الخامس. وقال المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" الحوثية، يحيى سريع، إنّ "القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية بدفعة من الصواريخ الباليستية جنوب الأراضي الفلسطينيةالمحتلة"، وأضاف في كلمة تلفزيونية "لقد قصفنا أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبيفلسطينالمحتلة بالتزامن مع عمليات بطولية لإيران وحزب الله في لبنان"، مؤكدا أن عمليات الحوثيين ستستمر حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة في إيرانولبنان والعراق وفلسطين. وسبق الهجوم بيان أصدرته جماعة الحوثي مساء أول أمس، أكدت من خلاله استعدادها للتدخل العسكري المباشر في ظل "العدوان الأمريكي الإسرائيلي" على إيران وعدد من دول المنطقة"، محذرة من اتساع رقعة المواجهة في حال استمرار التصعيد. ودعا بيان الحوثيين الولاياتالمتحدة وإسرائيل إلى الاستجابة الفورية للمساعي الدولية الرامية إلى وقف الحرب، ووصف العمليات العسكرية الجارية بأنها "عدوان جائر وغير مبرر"، مطالبا بوقف شامل للهجمات على الدول الإسلامية وإنهاء الحصار المفروض على اليمن. ولا تزال الحرب مستعرة في المنطقة وسط انعدام أي مؤشرات في الأفق على انفراج دبلوماسي على الأقل في المستقبل القريب في ظل تغلب صوت الصواريخ من مختلف الأطراف على أي مسعى دبلوماسي يرمي إلى التهدئة. بل شهدت الحرب وقد دخلت أسبوعها الخامس تصعيدا نوعيا من حيث طبيعة الأهداف منذ بدء المواجهة الأخيرة مع استهداف لضربات أمريكية إسرائيلية سلسلة منشآت صناعية وحساسة في إيران من بينها مصانع للفولاذ والإسمنت ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي. كما استمرت الهجمات الصهيونية ليلة الجمعة إلى السبت وفجر أمس على عدد من المدن الإيرانية منها العاصمة طهران ومحافظة اصفهان والمناطق المحيطة بها، حيث سمع ذوي انفجارات وشوهد تحليق مكثف للمقاتلات، بينما أعلن الحرس الثوري إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الصهيوني. وبدأت الحرب بعدما شنت الولاياتالمتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فيفري الماضي ليمتد الصراع إلى عدة دول بالشرق الأوسط وسط رد ايراني عنيف مما أسفر عن سقوط الآلاف الضحايا بين قتلى وجرحى وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، مما أثر على الاقتصاد العالمي وأثار مخاوف من التضخم. دعت لتنفيذ مضامينه بضمان المساءلة وتحقيق العدالة فلسطين ترحّب بقرار مجلس حقوق الإنسان رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لقرار بشأن الالتزام بضمان المساءلة لمرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وعدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة بما فيها القدسالمحتلة. وأكدت الوزارة، في بيان لها أمس، أن هذا القرار، الذي حظي بتصويت 24 دولة، يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة، حيث يستمر الاحتلال الصهيوني في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد اعتداءات وإرهاب المستوطنين وفي سياق يتسم بغياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب. وثمّنت "الخارجية" الفلسطينية مواقف الدول التي صوّتت لصالح القرار، والتي عكست التزاما بمبادئ العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، لافتة إلى أن هذه المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب. وشدّدت على أن اعتماد هذا القرار يجسد مسؤولية المجتمع الدولي، خاصة الدول الأعضاء، في احترام التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك واجب ضمان احترام اتفاقيات جنيف وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الذي يسهم في استمراره وفق ما ورد في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي أكد مسؤولية الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال وعدم تقديم المساعدة أو الدعم في استمراره بما في ذلك الامتناع عن تزويد سلطة الاحتلال بأي أسلحة أو معدات يمكن استخدامها في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني بشكل مخالف لأحكام القانون الدولي وقرارات الاممالمتحدة ذات الصلة. وأعربت عن استهجانها لمواقف الدول التي لم تدعم القرار، مشيرة الى أن مثل هذه المواقف تشجع الكيان الصهيوني ومجرمي الحرب فيها على استمرار نهجهم الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني وأن المساءلة أساس العدال والحق السلام. ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عملية وفعالة لتنفيذ مضامين هذا القرار بما في ذلك ضمان المساءلة القانونية لقوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين وجميع من يحرّض على ارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ودعم الآليات الدولية ذات الصلة وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة بما يسهم في إنهاء الانتهاكات المستمرة وتحقيق العدالة وصون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.