شهدت ولاية بشار، اليوم الجمعة، إحياء الذكرى السادسة والستين لاستشهاد البطل العقيد لطفي ورفاقه، في أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والتقدير لتضحيات رجال صنعوا مجد الثورة التحريرية، وسط تأكيد رسمي على ضرورة مواصلة مسيرتهم في بناء الجزائر الحديثة. وأشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، على مراسم الاحتفال التي احتضنها موقع معركة "جبل بشار"، حيث أكد أن هذه المناسبة تمثل "فرصة متجددة لإحياء قيم التضحية والوحدة والوفاء للوطن"، مشددا على أهمية استلهام دروس التاريخ لتعزيز روح الانتماء الوطني. وأشار الوزير إلى أن العقيد لطفي، إلى جانب نائبه الرائد فراج والجنديين زاوي الشيخ وبريك أحمد، قدموا نموذجا خالدا في الشجاعة والتضحية، مضيفا أن معركة "جبل بشار" تعد محطة بارزة في مسار ثورة التحرير الجزائرية ومصدرا لإلهام الأجيال في ترسيخ أسس بناء الأمة. وفي سياق متصل، شدد تاشريفت على ضرورة صون الذاكرة الوطنية ونقل مبادئ الثورة إلى الأجيال الصاعدة، بما يعزز روح المسؤولية والمواطنة، لافتا إلى أن الجزائر اليوم تواصل مسار التنمية الشاملة وفاء لتضحيات الشهداء. وعلى هامش هذه المناسبة، تم تدشين جدارية بساحة "حاسي البيضاء" تخليدا لشهداء المنطقة الثامنة من الولاية الخامسة التاريخية، بحضور السلطات المدنية والعسكرية، إلى جانب الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، سماتي خليفة، وعائلات الشهداء. كما عرفت الفعالية تنظيم عملية تشجير في إطار الحملة الوطنية لغرس خمسة ملايين شجرة، تجسيدا لجهود الحفاظ على البيئة وتعزيز الفضاءات العمومية، قبل أن تختتم بإقامة حفل تكريمي على شرف المجاهدين وعائلات الشهداء، في مشهد يعكس عمق الوفاء لتضحياتهم ومسؤولية الحفاظ على إرثهم الوطني.