عدد خاص حول جرائم الاستعمار    تعديل الدستور جاء لتصحيح الاختلالات دون المساس بالجوهر    أحزاب تثمّن مخرجات ندوة    الوزير الأوّل يُنصّب مجلس المكننة الفلاحية    نقل الحاويات عبر القطار    ممثّلا الجزائر يُخيّبان..    العلامة الكاملة للاتحاد    رعاية كبار السن داخل الأسرة.. تضحية كبرى    1.4 مليون مستفيد من منحة التضامن    درك أم البواقي يطيح بشبكة إجرامية خطيرة    دعم الحجاج ب10 ملايين سنتيم    نادي سوسطارة يقترب من ربع النهائي    توزيع ألفي وجبة إفطار جاهزة يوميا في رمضان    مستعدون لإثراء ورشات تنظيم القطاع المقرر إطلاقها قريبا    تثمين الإرث الحضاري لمولود قاسم نايت بلقاسم    الفريق الوطني حقق مشوارا إيجابيا في "الكان"    إيليزي : 150 مشاركا في المسابقة الولائية لحفظ القرآن    ملف الصحراء الغربية في الواجهة مجدّدا    الخارجية الجزائرية تستدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا عقب بث برنامج مسيء على قناة "فرانس 2"    عنابة تحيي الذكرى ال69 لمعركة بوقنطاس الخالدة بسرايدي    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    زروقي يشارك في تنصيب مجلس إفريقيا للذكاء الاصطناعي ويؤكد التزام الجزائر بحوكمة رقمية مسؤولة    أحمد بن سعادة: التربية الإعلامية سلاح فعّال لمواجهة الحروب المعرفية وضمان التماسك الاجتماعي    افتتاح معرض "رؤى متعددة" للفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة    وزير الصحة يدشن تجهيزات متطورة لعلاج السرطان ويعلن مشاريع صحية هامة بولاية الأغواط    وزارة الصحة تؤكد جاهزيتها لإنجاح المرحلة الأخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال    الفعالية تندرج في إطار التحضير المحكم لاستقبال الشهر الفضيل    التصدي لأي تجاوز من شأنه المساس بمصلحة المرتفقين    "الجزائر تجدد التزامها بضمان تعليم نوعي للجميع"    محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي الفرنسي لن تنال من الجزائر المنتصرة    ثلوج مرتقبة بعدة ولايات من الوطن    الشركة العمومية "سجلت نحو 58 ألف مشترك في 2025    استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر    أهمية المشاركة الانتخابية "حفاظا على الوطن وصونا لأمانة الشهداء".    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    إقبال كبير على الجناح الجزائري بإسبانيا    وفاة 6 أشخاص اختناقا بغاز أحادي أكسيد الكربون    حيدار تُمنع من السفر    10 اقتراحات في التعديل التقني الدستوري    إمهال مقاول 8 أيام لمعالجة النقائص    6941 تدخل ميداني خلال 2025    "الخضر" يفتكّون تأشيرة التأهل إلى الدور الرئيسي    حنين رومانسي للبهجة وضواحيها    الفاف تطعن في عقوبات الكاف    الإعلام العمومي الفرنسي.. في الحضيض    انطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال    هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة والفلسطينيين    "ابن الجنية" من روائع ثقافتنا الشعبية المغمورة    انطلاق أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي بالجزائر العاصمة إحياءً للذكرى ال60 لفيلم "معركة الجزائر"    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    دعم التعاون مع الهند و"يونيسيف" في القطاع الصيدلاني    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تُزكى المجتمعات كما يُزكى الأفراد؟!

الجواب: نعم، ففي الأقوام والأمم السابقة، جاء التصريح بهذا المعنى في ذكر الله تعالى عن قوم يونس إيمانهم بنبيهم حين توعدهم بقرب حلول العقوبة عليهم، فلما رأوا مخيلة العذاب آمنوا بيونس عليه الصلاة والسلام، فكشف الله تعالى العذاب عنهم، ونجاهم منه، قال الله عز وجل:(فأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا فمتعناهم إلى حين).
وقال عن بني إسرائيل في مرحلة من مراحل تاريخهم الطويل: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين}.
وفي حق مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}.
وفي موضع آخر، وصف ذلك المجتمع بأقوى شرعية فيه _ بعد الإسلام _ بوصف المهاجرين والأنصار، بقوله سبحانه: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد كاد يزيغ قلوب فريق منهم، ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم}. وقال جل ذكره: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله، ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين}.
يرد مثل هذا الثناء والتزكية لتلك المجتمعات، رغم وجود صف من المنافقين متخفين، ومتقنعين بقناع الإسلام، لكن مع ذلك مدحهم الله عز وجل وأثنى عليهم لأن العبرة بالأغلبية.
وفي تأكيد هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم: (خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). فليس الأمر إذًا قاصرًا على مجتمع الرسول فحسب، بل إن الخيرية تمتد بعده بقرون.
وفي كتب التاريخ والسير نقرأ إنه في زمن الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله كانت تعاد الزكوات من بعض الأقاليم، لا تجد من يأخذها، وهذا وإن كانت دلالته بارزة على عدل الخليفة عمر، وقيامه بحقوق كافة أفراد دولته مترامية الأطراف، إلا أن ما يتعلق بهذا المقال نزاهة ذلك المجتمع وطهره وعفته أن يأخذ شيئًا ليس في حاجة إليه، ولو جاء العطاء عن طريق الدولة، وبموافقة السلطان!
الشيء الذي أريد التوصل إليه وتقريره خيرية المجتمعات الإسلامية في عصرنا الحديث من حيث العموم، رغم الجهود التي لا تفتر في محاولة سلخها عن دينها وقيمها، ونزع هويتها، ومع ذلك تصر على اختيار الإسلام حين يؤخذ رأيها في ذلك!
وكم ظن الآخرون وهم من بني جلدتنا أن المجتمعات الإسلامية في بلادنا مترامية الأطراف باتت جاهزةً أو شبه جاهزة لأن تتقبل الطروحات الغربية، وتتفاعل معها، وتقترب من رموز الفكر الغربي والثقافة الغربية، فجاءت نتائج استطلاعات الرأي، والاستفتاءات الشعبية في كافة بلادنا الإسلامية، وفي جوانب متعددة لتؤكد أن رغبة ومحبة الناس تكون في كل ما هو إسلامي، وثقتهم تغلب الأخيار ممن عرفوا بالتدين والأهلية في الإدارة لتبعث رسالة قوية مدوية إلى الاتجاهات الأخرى، ودوائر الغرب أن خيار هذا الشعوب خاصة، والمسلمون عامة هو الإسلام عقيدةً وشريعة، في كل جوانب الحياة، وعلى من يشك في ذلك أن يراجعوا أنفسهم ، وأن يقوموا لله مثنى وفرادى ثم ليتفكروا، وعلى المخالفين والمتربصين أن يرحلوا بأفكارهم ورؤاهم إلى جزيرة أخرى، وأن يحفظوها في المستودعات، وإنها كذلك مناسبة لدعوتهم أن يعيدوا حساباتهم مع الله تعالى، وأن ينقذوا أنفسهم، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.
* عن موقع الإسلام اليوم -بتصرف-


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.