رفعت والي ولاية سكيكدة، حورية مداحي، دعوى قضائية ضد المرقي العقاري الذي كان وراء الانزلاق الأرضي الذي وقع بمستشفى الإخوة سعد قرمش، بعد شروعه في إنجاز مشروع سكني. و أكدت بكثير من الاستغراب و الحسرة، أن سكيكدة هي الولاية الوحيدة في الجزائر التي تمنح فيها الإدارة الصفقة للمقاول والتأشير عليها يبقى عالقا، و أكدت الوالي في إجابتها عن سؤال عضو المجلس الشعبي الولائي، حول الانزلاق الأرضي بالمستشفى خلال أشغال الدورة الأولى التي خصص جدول أعمالها لمناقشة ملف واقع قطاع الشباب و الرياضة، أنها لم تبق مكتوفة الأيدي، حيث قامت مباشرة بعد علمها بالأمر من طرف مدير الحماية المدنية، بوجود خطر قد يؤدي إلى انفجار أو حريق في تجهيزات مكثف الأوكسجين، حيث تم بصفة استعجالية، تحويل تجهيزات إلى مكان آمن، لتفادي كارثة أو انفجار مع تكوين لجنة مختصة تقترح أرضية جديدة لوضع هذه التجهيزات. و أضافت الوالي، أنها قامت برفع دعوى لدى النائب العام من أجل فتح تحقيق معمق في القضية، خاصة و أن الأشغال التي بأشرها المرقي العقاري ألحقت أضرارا بأرضية المستشفى، من خلال الانزلاق الأرضي الذي وقع بالتحديد في أرضية تجهيزات مكثف الأوكسجين و أشارت إلى أنها استعملت كافة صلاحياتها في هذه القضية، من خلال مراسلة رئيس البلدية لتوقيف الأشغال و تطبيق القانون بإلغاء رخصة البناء، كما طلبت من الأمين العام إلغاء الاعتماد لهذا المرقي، لكن للأسف الأشغال لم تتوقف لحد الآن. و أوضحت الوالي، أنها ذهبت بعيدا في القضية لمعرفة طبيعة الأرضية التي شيد عليها المرقي مشروعه، حيث تبين أنها ملكية للمستشفى و ليست ملكا للبلدية و مع هذا فإن الأخيرة قامت بمنح رخصة البناء للمرقي. و تابعت الوالي في سياق حديثها عن تراكمات سوء التسيير، أن سكيكدة الولاية الوحيدة في الجزائر التي تمنح فيها الإدارة الصفقة للمقاول لكن التأشير عليها يبقى عالقا لإشعار آخر، كما هو الحال بالنسبة للسكن التساهمي الذي انتهى إنجازه بجميع ولايات الوطن، باستثناء سكيكدة التي مازالت فيها مشاريع عمرها 16 سنة و لم يتم إتمام أشغالها. و في سياق حديثها عن تموين السوق بالمواد خلال شهر رمضان، أوضحت أنه تم الاستنجاد بالولايات المجاورة لتوفير المواد واسعة الاستهلاك، لاسيما السميد، الحليب و الزيت، نظرا للطلب المتزايد عليها من طرف المواطن خلال هذا الشهر الفضيل. وتمحورت تدخلات الأعضاء خلال عرض السياسة العامة، حول العديد من الانشغالات، أبرزها السكن، حيث طالب أعضاء بترحيل العائلات المقيمة في البنايات المصنفة في الخانة الحمراء، لتفادي التجاوزات و الأخطاء التي وقعت مؤخرا.