التحقيق في الأوراق"المشبوهة" لمترشحي البكالوريا    ماجر : “أنا من إكشف بن ناصر وكينيا منتخب ضعيف”    قتلى وجريح في حادث اصطدام سيارة وشاحنة بين المنيعة وعين صالح    صعود أسعار النفط بفعل التوترات في الشرق الأوسط    بلايلي: “الحمد لله.. دخلنا بقوة في كأس إفريقيا”    وزير السياحة بن مسعود في زيمبابوي    إنتصار الأمان في بداية «الكان»    مراقبة مركزية لميزانية البلديات    طلعي يرفض التنازل عن الحصانة البرلمانية    مالي‮ ‬وموريتانيا    قتل على إثرها رئيس أركان الجيش    بدوي يكلف الحكومة باقتراح حلول قانونية    وسط تصاعد التوتر بين البلدين    إبراز الدور الريادي للجزائر في تنفيذ الاتفاقية    ولد الغزواني يفوز بانتخابات الرئاسة الموريتانية    تخرج 6 دفعات جديدة    عرقاب يدعو لدعم إستراتيجية التنويع الطاقوي    ضرورة تحقيق نسبة إدماج ب50 بالمائة للمنتجات المصدرة    هل‮ ‬ينتشل عقلي‮ ‬الأفسيو من مستنقع السياسة؟‮ ‬    إرهابي يسلم نفسه بتمنراست    خنشلة‮ ‬    على هامش ملتقى شمال إفريقيا حول السرطان‮.. ‬مختصون‮ ‬يحذرون‮:‬    الداخلية تحرص على نجاح موسم الاصطياف    الجزائر ستكون بخير إن شاء الله    أميرة سليم تهاجم نائبة تونسية    التلفزيون حاضر في‮ ‬مهرجان تونس    قائمة المؤثرات العقلية الطبية تم التكفل بها    مشروع التخويف ينقلب على مهندسيه    عمال «ايطو» في إضراب ليومين    عهد التمويل غير التقليدي قد ولى    فتح مزايدة لتأجير محلات جامع الأمير عبد القادر بالبركي    توقيف موظف بالإدارة المحلية بسبب تورطه في قضية رشوة بغليزان    الذبح غير الشرعي و الغش يستفحلان بمستغانم    هلاك عامل ردمته الأتربة داخل ورشة بناء بالحساسنة    الآفة التي أحرقت البلاد والعباد    أسئلة النص وأسئلة النسق    إشراقات زينب    يمرّ التعب    .. حينما تغيب الأيدي النظيفة    الحرمان من الإستقدامات وخصم النقاط يهددان «الرابيد»    30 مليار لتهيئة المؤسسات الإستشفائية وتحسين الخدمات الطبية    ثلثا الأطفال ما بين 8 و12 عاما يملكون هاتفا ذكيا    الموسيقى شريك السيناريو وليست مجرد جينيريك    إنشاء هيئة متعددة القطاعات تشرف على التطبيق    عبادات محمد رسول الله    59 فرقة لمراقبة نوعية الماء والمحيط بالعاصمة    الفلاحون يعزفون عن دفع محصول الشعير    قافلة الحج المبرور تحط رحالها بقسنطينة    "بونتشو" العملاق .. أطول قرنين في العالم    تتويج بولسبيعات من نجم الشرق لقسنطينة    سيطرة نادي أمل المحمدية على المنافسات    إقبال ملفت للشباب على الدورات التكوينية الخاصة    ستة قرون من الفن العالمي    ركوب الحصان في المنام…نصر وخير وانتقال    دود يخرج من يد صديقي… اتقي الله في رزقك    نزول المطر في المنام…غيث خصب ورحمة    والي سطيف يعطي إشارة الانطلاق الرسمي لقافلة الحج المبرور    حركة تغيير في مديري المؤسسات التابعة لوزارة الصحّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





80 بالمائة من المتورطين في قضايا المخدرات شباب
نشر في صوت الأحرار يوم 06 - 07 - 2009

أكد المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها أن ترويج المخدرات من طرف شبكات التهريب مرورا بالجزائر أصبح يشكل خطرا حقيقيا تسبب في ارتفاع الاستهلاك في أوساط الشباب، حيث أورد أن 80 بالمائة من الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم سواء بتهمة الترويج أو استهلاك المخدرات تتراوح أعمارهم بين 16 و35 سنة، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال المكافحة من حيث توفير الإمكانيات الوقائية من آفة المخدرات والوسائل الطبية لعلاج المدمنين وكذا تعزيز الإجراءات القانونية والردعية لمحاربتها.
وحسب عبد المالك سايح فإن مشكلة المخدرات أضحت أخطر الأنشطة الإجرامية، وباتت آثارها المتعلقة بالإدمان وانتشار الأمراض الاجتماعية، وإهدار طاقة الفرد والمجتمع واستنزاف طاقاته وموارده خطرا يهدد حياة الفرد نفسه ومن حوله، موضحا أن الدولة قد أعلنت الحرب على مروجي المخدرات ومستهلكيها والدليل على ذلك الضربات الموجعة التي تلقتها عصابات التهريب عبر الحدود الغربية في المدة الأخيرة، حيث أن مختلف الأجهزة مجندة للقضاء على هذه الآفة، إلا أن العملية - حسبه - لن تأتي بالنتائج المرجوة إلا بتكثيف الجهود وإشراك فعلي لمختلف وسائل الإعلام، وبصورة أكثر توعية وتحسيس الأولياء بضرورة ضمان المراقبة اليومية والمتابعة المستمرة لأبنائهم حتى لا يقعوا في فخ المخدرات وبالتالي اقتحام عالم الجريمة من بابها الواسع.
ودق المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها ناقوس الخطر أكثر من مرة مبديا قلقه من ارتفاع نسبة الاستهلاك في أوساط الشباب وحتى فئة القصر، مشيرا إلى أن انتشار المخدرات في أوساط الشباب يعد أكبر خطر يهدد المجتمع الجزائري، وأبرز أن الوضع الحالي لظاهرة المخدرات يشكل خطرا حقيقيا ويشهد تطورا سريعا وأن الجزائر مستهدفة من قبل شبكات التهريب لأسباب كثيرة.
وفي نفس السياق أشار سايح إلى أن الفقر والبطالة عاملان يقفان وراء تفشي انتشار هذه الآفة بين الشباب الذين ينتمي الكثير منهم إلى الفئات الهشة في المجتمع بالإضافة إلى العوامل النفسية والاقتصادية، إلا أن ذلك لا يعني أن كل مستهلكي ومروجي المخدرات ينتمون إلى هذه الفئات، والدليل على ذلك أنه تم تسجيل حالات كثيرة لمدمنين ينحدرون من عائلات ميسورة الحال ومشكل المادة غير مطروح في أوساطها.
وحسب ذات المصدر دائما فإن كل المعطيات والدلائل تؤكد على أن استهلاك القنب الهندي والمؤثرات العقلية غالبا ما يقف وراء انحراف الشباب وولوجهم عالم الجريمة، حيث أكد أن أصدقاء السوء ما هو إلا عامل من العوامل الاجتماعية المؤثرة بدرجة كبيرة في الانحراف خاصة إذا ما تضافرت معه عوامل أخرى مختلفة تجعل المراهق على وجه التحديد يجد في مثل هذه الرفقة تخفيفا لمتاعبه وصراعاته، ويأتي في مقدمة هذه العوامل انعدام الرعاية الأسرية ونفض الوالدين أيديهم من مسؤولية مراقبة ومتابعة أبنائهم وكل أشكال الإهمال، إذ أن الكثير من الآباء لديهم ثقة عمياء في أبنائهم ويجزمون دائما على أنهم لم يجرفهم التيار لذا لا بد أن يراقب الأولياء أبناءهم ويعرفوا من يجالسون ومع من يذهبون وإلى أين مع ترقب إحدى علامات الإدمان والانحراف حتى يمكن السيطرة عليه مبكرا .
وأوضح مدير الديوان أن ظاهرة الإدمان على المخدرات بصورة عامة حقيقة موجودة ومنتشرة على جميع المستويات، كما أنها "آفة خطيرة وأن التحقيق الاجتماعي الذي تم الانطلاق فيه سوف يمكننا من الوقوف على عدة حقائق وتحديد مدى انتشارها والإدمان عليها وسط الجزائريين خاصة لدى فئة الشباب في الأوساط الجامعية والمدرسية"، خاصة وأن الأمر، يضيف المتحدث، يبعث على القلق، مما يستدعي تعبئة الجميع لمكافحة هذه الآفة ينبغي على الجميع التجند لمحاربتها.
وأشار سايح إلى وجود 53 مركزا لمعالجة المدمنين عبر الوطن والتي كلفت 500 مليار سنتيم، و15 مستشفى و85 خلية توجيه واستماع، وأن مراكز العلاج من الإدمان استقبلت 25 ألف مدمن خلال السنوات العشر الأخيرة، 84 بالمائة من المدمنين لهم مستوى دون المتوسط و53 بالمائة منهم ينتمون إلى أسر مشتتة، مضيفا انه تم تخصيص غلاف مالي مقدر ب 500 مليار سنتيم للوقوف في وجه هذه الآفة العابرة للحدود.
وأوضح عبد المالك سايح أن خطورة انتشار الآفة لا تقف عند حد الإدمان كظاهرة سلبية بل على اعتبار أن الإدمان على المخدرات هي أكثر الأسباب التي تقف وراء الجرائم التي تحدث يوميا حيث أن المتتبع لما يجري داخل قاعات المحاكم يقف على حقيقة وهي أن قضايا الإجرام تحت تأثير المخدرات تكاد تصل إلى نصف مجموع الجرائم المطروحة أمام المحاكم كل عام انطلاقا من مختلف أشكال الاعتداءات الجسدية والجنسية وصولا إلى القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، ناهيك عن كونها سببا في تزايد حوادث المرور.
وسجل "ضيف صوت الأحرار" بالمناسبة أن استهلاك المخدرات الثقيلة مثل الكوكايين من طرف الشباب بدأ يعرف رواجا، مضيفا أن دور المجتمع المدني يبدو بالغ الأهمية ولبنة أساسية في مجال المساهمة والتأثير الايجابي باعتباره "شريكا فعالا" في الإجراءات الوقائية خاصة تجاه الشباب، ودعا المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها المجتمع المدني إلى تكثيف العمل التوعوي تجاه الشباب باستعمال أساليب فعالة منها اختيار الخطاب الصحيح المؤثر للتحسيس حول مخاطر إدمان المخدرات، مؤكدا على ضرورة مساهمة الجميع: الأسرة، المدرسة، والجمعيات في التصدي لانتشار المخدرات والتحسيس حول خطورتها، معتبرا أن هذه الظاهرة أصبحت تعرف من يوم إلى آخر تزايدا مخيفا سواء من حيث الاتجار أو الاستهلاك وبالتالي أصبح دور الجميع أساسيا في المشاركة في مكافحتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.