"رایتس ووتش": إسرائيل ترتكب جرائم حرب في لبنان ومن يسلّحها متواطئ    الرئيس اللبناني : استهداف الكيان الصهيوني للبني التحتية والمنشآت تصعيد خطير وانتهاك لسيادتنا    حرس الثورة الايراني : " سنرد إذا نفّذ ترامب تهديده بالاعتداء على محطات الطاقة"    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    بعد ضمان التأهل في كأس الكونفدرالية..شباب بلوزداد يستعد لمواجهة مولودية الجزائر بمعنويات مرتفعة    الجزائر العاصمة:معرض الديناصورات المتحركة يعود من جديد    نهضة منجمية تقود الجزائر نحو تنويع اقتصادي استراتيجي    الجزائر والنيجر تعززان شراكتهما الاستراتيجية... آفاق واعدة للتكامل والتنمية المشتركة    فتح المنصة الرقمية لإيداع البرامج التقديرية للمستوردين إلى غاية 30 أفريل 2026    تقلبات جوية عبر عدة ولايات: أمطار رعدية ورياح قوية وزوابع رملية    مبادرة بيئية رائدة: اختتام حملة وطنية لفرز القارورات البلاستيكية وترسيخ ثقافة التدوير لدى الناشئة    الجزائر تحتضن الصالون الدولي للاستثمار بوهران... رهان على تنويع الاقتصاد وجذب الشراكات    النعامة تحتضن ملتقى وطنيًا حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"... قراءة فكرية في عمق الإبداع المسرحي    المجاهد السبتي بودوح في ذمة الله    إسقاط النظام أو حماية المضيق..؟!    شاهد آخر على بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسي    خنشلة : توقيف شخصين تورطا في قضية سرقة    تساقط أمطار غزيرة تصل إلى 30 ملم    حجز قرابة 11 قنطاراً من السموم القادمة من الحدود المغربية    يتلقى تهاني مسعد بولس بعيد الفطر المبارك    اهتمام متزايد للمتعاملين بالاستثمار في موانئ النزهة    الفريق أول شنقريحة يهنئ مستخدمي الجيش الوطني الشعبي    وزير الأشغال العمومية، جلاوي، يترأس اجتماعا تنسيقيا    أعوان الرقابة يتابعون مدى التزام التجار بنظام المداومة    خرجة ميدانية لمراقبة مداومة التجار ببريكة في عيد الفطر 2026    في إطار إحياء شهر التراث..ملتقى وطني حول رقمنة التراث والابتكار الثقافي    بموجب مرسومين رئاسيين وقعهما رئيس الجمهورية..الإفراج عن 5600 محبوس بمناسبة عيد الفطر    تقوية الروابط بالإحسان والمودة والتضامن    التزامات الرئيس تبون بدعم دول الجوار تتجسد في الميدان    المصادقة على التعديل التقني للدستور بعد غد الأربعاء    مليون و65 ألف مترشح لمسابقة توظيف الأساتذة    عودة حذرة لبن ناصر استعدادا لكأس العالم    وكيل حاج موسى يحدد مستقبل اللاعب خارج هولندا    أزمة نقل حادة في انتظار حلول جادة    طريق نحو عين طاية وثلاث محطات قطار جديدة    دخول الحرب مرحلة محفوفة بالمخاطر    ارتياح كبير لوفرة السيولة المالية عشية العيد    انتقادات جديدة لبدر الدين بوعناني في ألمانيا    موعد لتمتين العلاقات العائلية    كثرة الإنتاج التلفزيوني إيجابية لكنها لا تعني الجودة    أكبر فضيحة كروية إفريقية    ريال مدريد يُقصي السيتي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقاعد.. نهاية مهنة وبداية محنة
المختصون النفسانيون ينصحون بالاستعداد له مسبقا
نشر في الفجر يوم 15 - 02 - 2011

يعتبر البعض، ممن أحيلوا على التقاعد، أن ذلك بداية مرحلة جديدة في حياتهم يستثمرونها في القيام ببعض المشاريع أو قضاء أوقات رفقة الأهل والأحباب، في حين يرى البعض الآخر أنهم أصبحوا عالة على المجتمع بعد انتهاء عطائهم، ما يفقدهم الثقة في النفس، لاسيما في الأيام الأولى
يختلف مفهوم المتقاعد في مجتمعنا من شخص لآخر، فهناك من يعتبره مرحلة انتقالية في الحياة، حيث يقضي بعض المتقاعدين وقتهم مع العائلة وممارسة بعض الهوايات وإنجاز بعض المشاريع، أو ملاعبة الأحفاد الذين كانوا يجتمعون معهم فقط في العطل أو نهاية الأسبوع بحكم الحياة الروتينية وساعات الدوام التي كانوا يقضونها. وفي هذا الشأن قامت “الفجر” باستطلاع رأي بعض الأشخاص الذين أحيلوا على التقاعد بعد سنوات من الجهد والعطاء.
عمي حميد، البالغ من العمر 62 عاما، كان موظفا بمؤسسة ميناء الجزائر بالعاصمة، وهناك يقضي جل وقته في وسائل النقل ذهابا وإيابا إلى العمل، لأنه لا يملك سيارة، قائلا: “كنت أستيقظ يوميا على الساعة الخامسة صباحا، لألتحق بشغلي على الساعة الثامنة، لقد تعبت كثيرا والآن حان الوقت لأرتاح قليلا رفقة عائلتي “.
وتقول حنان، إحدى السيدات اللواتي أحلن على التقاعد، إنه أصبح بإمكانها التفرغ جيدا لشؤون بيتها والعناية أكثر بزوجها وأبنائها الذين قالت إنهم كبروا في غيابها. وأضافت أنها الآن فقط أصبحت تحس بأنوثتها، كما أن هذه الفترة سمحت لها بممارسة هواية الخياطة التي كانت تعشقها منذ الصغر، إضافة إلى الإبداع في فنون الطبخ، وكذا تغيير ديكور المنزل وتزيينه بأحلى حلة.
من جهة أخرى، قال السيد (ب.ف)، من الجزائر العاصمة، متقاعد منذ ثلاث سنوات، إنه لا يحب البقاء في المنزل، فقد ألف الحركة والعمل، وبالتالي قام بفتح محل لبيع المواد الغذائية لملء الفراغ، بعد تحصله على منحة نهاية سنوات الخدمة من شركة “نفطال” التي كان يشتغل فيها.
التقاعد.. فقدان الثقة، الملل، وبداية العد العكسي للحياة
من خلال جولتنا الاستطلاعية التي قمنا بها بإحدى شوارع العاصمة وبعض الأحياء التابعة لولاية تيبازة، وقفنا عند العديد من الأمثلة لمتقاعدين كانوا يشتغلون كمسؤولين في مؤسسات عمومية، وفجأة فقدوا الثقة في أنفسهم ولم يتمكنوا من التأقلم مع من حولهم.
وأردف السيد (ع.ي)، متقاعد منذ أربع سنوات، كان يعمل في القطاع العسكري، التقينا به بإحدى شوارع العاصمة:”إن مرحلة التقاعد بداية العد العكسي لحياتي، حيث تغير برنامجي اليومي تماما”، مضيفا أن “يديه أصبحتا مكبلتين”.
قد يولد التقاعد الشعور بالوحدة خاصة عند التقدم في السن، إذ يشعر الشخص بأنه كئيب قلق، بالإضافة إلى أن جلوسه بالمنزل يجعله يفقد التواصل مع الناس في الشارع، وهو رأي أحد المتقاعدين الذين أعرب لنا عن حالته التي وصفها بالمملة.
انعدام فضاءات الترفيه هاجس المتقاعدين
كثيرا ما نلمح من بعيد أشخاصا كبارا في السن لم يجدوا سوى المقاهي، وأزقة الحي أو المساحات الخالية مكانا للجلوس، بسبب انعدام فضاءات خاصة بهم.
وعليه يقول أحد الشيوخ الذين تحدثنا إليه ببلدية بوهارون، إنه لا يجد مكانا يذهب إليه هو وأصدقاؤه لملء فراغه سوى الجلوس في الحي أوالمقهى أو في بعض المساحات الخضراء. وأضاف صديقه قائلا:”في زماننا كنا نتجول ونسافر إلى كل مكان، والآن لم نعد نستطع التنقل للترفيه عن النفس بحكم كبر سننا”.
وفي هذا الإطار، قالت ثريا تيجاني، مختصة في علم الاجتماع في تصريح ل”الفجر”، إن التقاعد يعتبر انقطاعا عن العمل، لذا فعلى الشخص أن يحضر نفسه مسبقا قبل أن يحال على مرحلة التقاعد. وأضافت ذات المتحدثة أن هناك أشياء كثيرة يستطيع المتقاعد أن يقوم بها بدون الذهاب إلى مرافق للترفيه، عن طريق التفكير في إنجاز مشروع خاص به، أو بمشاركة متقاعدين آخرين يستثمرون فيه وقتهم ونقل خبراتهم التي اكتسبوها من عملهم والحياة التي عاشوها لفائدة المجتمع.
وفي السياق نفسه، تقول الأخصائية الاجتماعية أن الإنسان عندما تسيطر عليه فكرة واحدة في تفكيره كالإحساس بالملل أو أنه دون فائدة تؤثر سلبا عليه، وبالتالي تصبح الحياة في نظره جحيما، لذا لابد من التفاؤل، فالجانب المعنوي والمكانة الاجتماعية لهما دورا كبير في المضي قدما، مقارنة بالمال الذي لا يكفي وحده للشعور بالسعادة والراحة النفسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.