وزارة التجارة تُرخّص بتصدير الفريك والديول والمرمز    "ANADE": قبول 233 ملف للتعويض بما يفوق 35 مليار سنتيم    الجيش الصحراوي يواصل هجماته ضد تخندقات قوات الاحتلال المغربي على طول الجدار الرملي    شبيبة القبائل تضع قدما في نهائي "الكاف"    شُبان الخضر يُطيحون بموريتانيا في افتتاح مشوارهم في كأس العرب    بلوزداد يواصل التوهج.. والساورة تستعيد عافيتها    وزارة الصحة: 17ولاية لم تسجل أي حالة جديدة بفيروس كورونا    مبروك كاهي ل "الجزائر الجديدة": "حفتر يحاول التشويش على دور الجزائر في مرافقة ليبيا"    المحافظ إبراهيم رئيسي.. الرئيس الجديد لإيران    حتى تعود النعمة..    هكذا تكون من أهل الفردوس..    مواهب روحية    تشريعيات 12 جوان.. حركة البناء الوطني تقدم طعونا في 15 ولاية    يوم دراسي حول "الثورة التحريرية في الصحراء…الصعوبات والتحديات" بتمنراست    وفاة المجاهد ماجن بن ميرة عن عمر ناهز 83 سنة    بيئة: أقل من 5.000 عامل ينشطون في مجال تثمين النفايات المنزلية    الجزائر ستقتني مليون جرعة لقاح "سينوفاك" نهاية الأسبوع    وزارة الصناعة تنظم يوم الثلاثاء لقاء حول الاقتصاد التدويري    استرجاع 6040 هكتار منذ أفريل    فيغولي يتلقى عرضا من رونالدو وهكذا كان رده!    فضيحة ملعب وهران.. من المسؤول؟    3 آلاف محبوس مستهدف في مخطط استصلاح الأراضي    النص الكامل لبيان الوزارة الأولى حول الحجر الصحي    نشرية خاصة: أمطار رعدية على هذه الولايات    تأجيل مُحاكمة الوالي السابق بشير فريك إلى الدورة الجنائية القادمة    بن دودة تشرف غدا على دورة تكوينية مكثّفة في مجالات حماية التراث الثّقافي    واجعوط…منح الفرصة للأساتذة المتعاقدين للمشاركة في مسابقة التوظيف    سواكري تهنئ السباحة شرواطي بتأهلها لأولمبياد طوكيو    عبد القادر والي يمثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد    تيبازة… العثور على جثة الغريق المفقود    BRI سكيكدة تطيح بشبكة إجرامية وتحجز أكثر من 2 كلغ من المخدرات    وجه آخر لإبداعات خدة في معرض لملصقاته    تسمّم 120 شخص في حفل زفاف "غير قانوني" بقالمة    الكاتب سلمان بومعزة: الجائزة تمنح للكاتب دفعا معنويا لمواصلة إبداعه وإنتاج أعمال أكثر احترافية    السيسي يقرّ قانونا يقضي بإجراء تحليل لإثبات عدم تعاطي موظفي الدولة للمخدرات    محمد رمضان يرد على اتهام سميرة عبد العزيز    وزارة التجارة: أزيد من مليون تاجر تحصلوا على سجلاتهم التجارية الإلكترونية    حفتر يُبسطُ سيطرته على نقطة حُدودية مع الجزائر أيامًا بعد زيارة الدبيبة    بلحاج : لاوجود لكورونا جزائرية والأطقم الطبية تمتنع عن التلقيح !!    تونس..انطلاق الحجر الصحي الشامل بالقيروان لمواجهة كورونا    واجعوط.. "الباك" امتحان عادي ويجب التخفيف على التلاميذ بتوفير الجانب الترفيهي    زبانة.. درس آخر من دروس الثورة    الإتحاد يعود إلى نقطة البداية    تكذيب الشائعات حول إلغاء إجراء الإعفاء من دفع تكاليف الحجر الصحي    الأزمة الدبلوماسية بين برلين و الرباط تعلق المساعدات المالية الألمانية للمغرب    شرائط "فايتال تشيك" المنتجة محليا موثوقة بنسبة 84 بالمائة    قوات الاحتلال تُصعِّد بالأقصى والضفة    هدّاف البريميرليغ هاري كين في أزمة    ربط مشاريع التخرج المبتكرة للكفاءات الطلابية بالملكية الفكرية    أنتم من سيبني الجزائر الجديدة    البنتاغون يعلن عن خفض قواته الدفاعية    القاعات الخاصة هي التي تؤسّس لسوق الفن    "المسارات السياحية".. مشروع طموح لاستكشاف هوية مكان    "في مكان هادئ" في طريقه نحو جزء ثالث    قريبا محطات لتصفية المياه القذرة بكوراليز وسان روك    أنا كيفك    السعودية.. روبوت ذكي لخدمة الحجاج و المعتمرين في الحرمين الشريفين (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزبائن يطالبون بالرحمة والعتق من نار الأسعار والتجار يتنافسون على الأرباح
استطلاع حول توقعات النصف الثاني من رمضان
نشر في الفجر يوم 14 - 08 - 2011

في استطلاع أجريناه عبر أسواق العاصمة لمعرفة توقعات التجار والزبائن لمجريات النصف الثاني من شهر رمضان، من حيث الأسعار ومن ناحية التعاملات وقانون العرض والطلب، خرجنا مع هؤلاء بأمل الرحمة والعتق من نار الأسعار، وكذا توقع وفرة السلع بمختلف أصنافها
تهافت متزايد على أسواق الملابس في كل ليلة والأسعار لا فصال فيها
مفارقة رمضانية غريبة بين انخفاض مؤشر الأسعار وتراجع القدرة الشرائية
جولتنا التي أخذتنا إلى عدة أسواق شعبية بالجزائر العاصمة مساء أول أمس، منها سوق جامع اليهود، ساحة الشهداء، زوج عيون وباب الواد، حيث تتكاثر الحركة بعد الساعة الخامسة مساءا، التقينا بزبائن وتجار من نوع خاص، انقلب عليهم رمضان رأسا على عقب، وطمسهم في ”اللهفة” وشراهة الأكل والبيع، ما أفرز شجارات وعراكا بالأيدي وصل إلى حد استخدام السكاكين لدى الجزارين لتهديد الزبائن المتلاعبين بهم، وتحول هذا الشهر بالنسبة لهؤلاء إلى تسويق بأغلى الأثمان لكسب الأرباح المضاعفة، وفي المقابل سرقات والتعدي على التجار في وضح النهار، والتحجج بتأثير الصيام، ميزات هذا الشهر بعد مرور 15 يوما من الصيام، يأمل المواطن والتجار أن تتغير في النصف الثاني، لاسيما وأن وسطه مغفرة يرجو الجزائريون أن تتحقق في الميدان التجاري، للانعتاق من نار الأسعار في العشر الأواخر من هذا الشهر. وفي جولتنا هذه لاحظنا استقرارا مؤقتا لمؤشر الأسعار، حيث تراجعت الخضروات والفواكه بنسب وصلت 30 بالمئة في المعدل، يقول تجار التجزئة، وتجاوزت 50 إلى 70 بالمئة لبعض المنتجات، منها فاكهة الخوخ، التفاح، الإجاص والدلاع، وكذا الحال بالنسبة للطماطم والفلفل والليمون، إلى جانب بعض الملابس والأحذية، لاسيما ما تعلق ببعض العلامات التي انتهزت فرصة رمضان لإعلان الصولد في الأسعار بنسب تتراوح بين 20 إلى 50 بالمئة، وهي النسب التي جلبت الزبائن بقوة وفرضت حركية تجارية غير مسبوقة في مثل هذه الأيام من النصف الأول من شهر رمضان.
حجم الأرباح بين 40 و300 مليون سنتيم
وبالنسبة للتعاملات وسوق المنافسة، فإن تجار التجزئة قالوا إن النصف الثاني من رمضان سيخصص للتنافس والتسابق على تحقيق أكبر العائدات من الأرباح والمداخيل، وإنهم في آخر الشهر سيتباهون بالفائز الأكبر بحصة السوق والمحطم للأرقام من حيث المبيعات والتسويق. وقال لنا تاجر من بومرداس ينشط في سوق جامع اليهود ”العام الماضي حققت نسبة معتبرة من الأرباح، وأقول لكم أن الخضروات تنتعش بقوة في رمضان، وهو الشهر المفضل لدينا، ومع غلاء الأسعار وارتفاعها نسبيا خلال هذا الشهر مقارنة بالأشهر الأخرى، رغم انخفاضها تدريجيا، أظن أن الأرباح هذه السنة ستتجاوز 40 إلى 50 مليون سنتيم بالنسبة للبعض منا، وستكون في حدود 100 إلى 150 مليون سنتيم وربما أكثر بالنسبة لتجار الجملة”، في حين قدرها تاجر آخر من سوق باب الواد ”إنها ستصل 60 إلى 100 مليون سنتيم بالنسبة لتجار التجزئة، فيما ستبلغ 200 إلى 300 مليون سنتيم بالنسبة لتجار الجملة، وذلك لقوة الطلب وتزايد النشاط التجاري في هذه السوق خلال رمضان”، وتكون هذه المؤشرات المتعلقة بتزايد النشاط وحركية الزبائن، هي نفسها التي وجدناها لدى تجار الملابس بكل من زوج عيون وساحة الشهداء، حيث يقدر تجار الطاولات بالفضاء التجاري لزوج عيون، حجم الأرباح بنحو 30 مليون سنتيم على العموم طيلة الشهر، فيما يتوقع الباعة المتجولين والتجار الموازيين أن الأرباح لن تتجاوز 5 إلى 10 مليون سنتيم، نظرا لتضييق الخناق عليهم في النهار من قبل أعوان الشرطة، بالرغم من انتعاش تجارتهم بقوة في الليل،لاسيما بعد صلاة التراويح، ومن دون مضايقات.
علال محمد
تجارة الملابس تنتعش والنساء يتهافتن عليها بقوة
وفي جولتنا ليلا بعد العاشرة والنصف، لاحظنا إقبال متزايد للعائلات على مختلف المعروضات من الملابس، ولاحظنا تهافت النساء عليها بقوة مقارنة بالرجال. وأمام تزايد حركتهن في الأسواق، انتهز الباعة الفرصة لفرض أسعارهم التي لا تقبل التفاوض ولا التخفيض بقدر ما يطلب التجار من النساء تسديد الثمن كاملا وبلا نقاش، لاسيما أن الزحمة المفرطة للظفر بلباس العيد والدخول المدرسي، زادت الطين بلة، وصنعت من تجار هذه الملابس أبطالا تتهافت عليهم النساء كل ليلة إلى غاية نهاية الشهر الفضيل، ويطمح هؤلاء بحسب تصريحاتهم لنا أن يحققوا أرباحا تتجاوز 50 مليون سنتيم في العشر الأواخر من هذا الشهر، بالرغم من أنهم قد أكدوا أن أرباحهم الحالية ضعيفة مقارنة بطموحهم وآمالهم التجارية، لاسيما أن خطوات التجار في هذا المسعى تنصب في خانة التدرج في الأرباح في كل يوم والاهتمام أكثر بما تبقى من أيام الصيام، وذلك ما يسميه هؤلاء ”الأرباح درجات” أو التنافس على كسب أحسن درجات الربح والأرقام القياسية، كمثل التنافس تماما على درجات المغفرة أثناء الصيام، وهو المماثلة التي أشار إليها التجار، لكنهم تناسوا أن المغفرة تنطلق من رحمة المواطن بالأسعار وتوفير السلع والمنتجات من دون احتكار وتلاعب بجيوب المستهلك بالمضاربات ورفع الأسعار، وذلك ما يطلبه الزبون منهم لإتمام النصف الثاني من هذا الشهر بخير.
أصحاب الشهادات العليا يتاجرون في الأسواق
في جولتنا أيضا تحدثنا إلى تجار من أصحاب الشهادات العليا، لم يجدوا منصبا في الاختصاص، فاستعانوا بالتجارة لضمان دخل شهري مؤقت، ومنهم من درس العلوم التجارية والاقتصادية، وهم في ذلك يمارسون حسبهم تربصات ميدانية في التسويق، ولقد أكدوا لنا وبعد خبرة تتراوح بين 3 إلى 7 سنوات، بحسب تصريحاتهم، أنهم يستغربون المفارقة الرمضانية لهذه السنة، إذ لم يهضموا بعد معادلة العرض والطلب، حيث مع توفر العرض تناقص الطلب والإقبال على السلع، لاسيما بالنسبة للخضر والفواكه وبعض المواد الغذائية، والغريب في الأمر أيضا هو تراجع القدرة الشرائية وضعفها رغم انخفاض الأسعار، متوقعين صيام الزبائن عن الشراء في أواخر رمضان للعجز المسجل في ”مصروف” الشهر، مؤكدين عن لجوء هؤلاء إلى الاستدانة لإتمام الشهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.