تحوّلت ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها إلى إحدى الهوايات المهمة لدى العديد من المواطنات، فبعضهن اخترنها طوعا للحفاظ على الرشاقة واللياقة البدنية وأخريات مجبرات بعد أن نصحهن بها أخصائيون للتخلص من آلام المفاصل التي تصاب بها أغلب موظفات المكاتب بسبب طول ساعات الجلوس وقلة الحركة وغيرها من الأمراض الأخرى التي أصبحت تهدّد المواطنين بمختلف أعمارهم على غرار الكوليسترول والسكري وغيرها... هذا ما كشف عنه العديد من المواطنين ممن التقتهم السياسي خلال جولتها الاستطلاعية. إقبال كبير على قاعات الرياضة النسوية تحرص بعض قاعات الألعاب الرياضية على استقبال النساء والعناية بهن ليس لغرض الإحتراف الرياضي فحسب، وإنّما لغرض الرشاقة، الترفيه والاسترخاء، لذا اتّجهت إلى إضافة صالون للحلاقة، صونا ومقهى نسائي مصغر كملحق للقاعة بهدف ديمومتها، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة عرفت هذه القاعات انتعاشا كبيرا مع تزايد تخوفات المواطنين من الإصابة بالأمراض المزمنة وتفاديا للسمنة المفرطة، وهو ما أعربت عنه جميلة والتي إلْتقينا بها في إحدى قاعات الرياضة ببلدية الشراقة -لتضيف بقولها- تفضل بعض النسوة الإقبال على القاعات الرياضية، لما توفره لهن من فرصة لممارسة التمارين الرياضية على الأجهزة الرياضية مختلفة المواصفات، مع الاستفادة من توجيهات المدربة. وبين اختلاف التوجهات، ثمة رغبة في الحصول على جسم رشيق بدون بطن منتفخ ولا ترهلات أو للتخلص من شبح الفراغ. ومن جهتها أكدت لنا مريم أنها اضطرت للتسجيل في رياضة السباحة بسبب مشكل السمنة التي تعاني منها مع كل إنجاب والتي تسببت لها في آلام الظهر والرقبة وعن عدم اللجوء إلى الحمية، أوضحت خطورتها بالنسبة لها كون ابنها مازال رضيعا، إلى جانب اعتبار رياضة السباحة أحسن حل من الناحية الصحية والنفسية أيضا. مضيفة أنها تؤدي إلى زيادة بناء الكتلة العضلية في الجسم التي تعمل بدورها على إذابة الدهون الضارة، ما يؤدّي إلى تنقية الجسم من الخلايا الدهنية وإذابة الشحوم الثلاثية الضارة، مضيفة بأن الطبيب الذي تعالج عنده أكد لها فعالية السباحة في خفض مستويات الدهون في الجسم بنسبة 12 بالمائة لدى ممارسيها من الجنسين. ومن جهتها، قالت سعاد من العاصمة 45 سنة بأن أغلب المشتركات معها في قاعة الرياضة أقدمن عليها تطبيقا لتعليمات الأخصائيين بسبب معاناتهن من زيادة الوزن الذي سببه الأكل غير الصحي وقلة الحركة وآلام المفاصل والرقبة التي شاعت بين أغلب المواطنين، تقول صليحة 41 سنة إطار في إحدى مؤسسات القطاع العام وهي تمارس السباحة: (أمارس هذه الرياضة منذ ستة شهور، وبفضلها خفت، ألم المفاصل الذي كنت أعاني منها منذ أكثر من 3 سنوات، ولم أعد الهث وأنا أصعد السلم وأعتقد أن مشيتي استقامت وأشعر أنني أخف وأكثر صحة). مختصون يؤكدون على أهميتها للوقاية من الأمراض وفي ذات السياق، أكد العديد من المختصين على أهمية ممارسة الرياضة للوقاية من تداعيات العديد من الأمراض المزمنة على غرار مرض الكوليستيرول والسكري الذي يجهل غالبية المرضى المصابين بهذا الداء، كيفية التعامل مع المرض مع إعطائهم الأولوية للنظام الغذائي على حساب معايير أخرى يجب مراعاتها، لضمان استقرار وضعهم الصحي، وهو ما أشارت إليه الطبيبة (سعيدة. ز) لتؤكّد في ذات الصدد على ممارسة الرياضة حيث يتعيّن على المصاب بداء السكري خاصة إن كان من النوع الثاني المشي لمدة نصف ساعة يوميا وهو ما يهمله المرضى. ويبقى جانب القياس المستمر للسكري باستعمال الآلة الخاصة بذلك لدى الكثيرين مرتبطا بشعورهم الشخصي. ومن جهته يقول (س. محمد) طبيب عام (يبدو أن اليوم ارتفعت نسبة الوعي لدى الجميع، والكل بات يدرك أهمية ممارسة الرياضة في حياتنا اليومية لما تجسده من وقاية صحية، خصوصاً وأنها تعالج الجسم من الداخل قبل أن تحافظ على مظهره من الخارج، كما أنها تعمل على الحد من آثار بعض الأمراض، خاصة آلام لارتروز التي شاعت بين النساء ما فوق سن الثلاثين وبالذات قليلات الحركة). مؤكدا بذلك على أهمية ممارسة الرياضة في إنقاص الوزن وكذا في شفاء إصابات المفاصل خاصة، والوقاية من الأمراض الاخرى الناجمة عن السمنة.