الجزائر بحاجة لتكاتف أبنائها والدفاع عن الأمة يمر عبر إلتفاف الجزائريين حول أهداف مشتركة    الرئيس تبون يترأس غدا مجلس الوزراء    قطعة نقدية جديدة    البيت الأبيض: من أحلام الآباء إلى كاتشب الأحفاد    موجة حر شديدة يومي السبت والأحد بولايات الوسط    حجز أكثر من 530 ألف قرص مهلوس وتوقيف 9 أشخاص في العملية بالجلفة    نظام صحي خاص بعيد الأضحى    تنظيم حفل فني كبير احتفالا بالذكرى 60 لعيد الاستقلال الوطني    التلبية.. الطريق إلى السماء    الآلاف يتدفقون إلى مكة لأداء مناسك الحج    الصحراء الغربية : دي ميستورا في زيارة جديدة للمنطقة في مسعى جديد لبعث مسار التسوية    ألعاب متوسطية/مبارزة: 111 متنافسا في الموعد المتوسطي والنخبة الجزائرية عازمة على رفع التحدي    تخرج الدفعتين السادسة والسابعة بالمدرسة العليا للضمان الاجتماعي    أمن وطني: 149 مفتش شرطة يؤدون اليمين القانونية    سكن : توزيع 700 ألف وحدة من مختلف الصيغ عبر التراب الوطني منذ سنة 2020    البرج: تسليم مفاتيح 2724 وحدة سكنية    حشد الموارد المائية الباطنية: برنامج هام في الأفق ببشار    الشروع في توزيع 160 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ عبر التراب الوطني    الجيش الوطني الشعبي ينظم استعراضا عسكريا ضخما في الخامس جويلية المقبل بالجزائر    الجزائر واليونسكو تعربان عن إرادتهما في تعزيز التعاون في المجال التربوي    ألعاب متوسطية : إقبال مميز على المعالم التاريخية لمدينة وهران    الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات : تكريم الوزيرة السابقة زهور ونيسي    وفاة جمال لعروق مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة    مقتل مهاجرين على يد الشرطة المغربية: اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان تستنكر "الاستخدام المفرط" للقوة    فلسطين: 3 شهداء و 1896 معتقلا من القدس المحتلة خلال النصف الأول من العام الجاري    جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم تتجاوز ال548 مليونا    مصالح الغابات بجيجل تتوقع انتاج 14 ألف قنطار من الفلين    لعمامرة: الجزائر مع عودة سوريا لجامعة الدول العربية    لعمامرة يستقبل ببيروت من قبل الرئيس اللبناني ميشال عون    بن باحمد يدشن وحدة جديدة لتصنيع المواد المضادة للسرطان    زدادكة: أنا سعيد للغاية وفخور بالانضمام إلى نادي ليل    ألعاب متوسطية/ اليوم السادس: الملاكمة وألعاب القوى يثريان حصيلة الجزائر    ألعاب متوسطية/وهران 2022/اليوم السابع: برنامج الرياضيين الجزائريين    منظمة الصحة العالمية: التطعيم الجماعي ضد جدري القردة غير مطلوب حاليا    عروض متنوعة للاحتكاك مباشرة بالجمهور في الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بوهران    بوغالي يتحادث مع رئيسة المجلس الوطني لأذربيجان    البنتاغون: مساعدات عسكرية أمريكية جديدة لأوكرانيا بقيمة 820 مليون دولار    توقيف شخصين تورطا في عمليات السرقة بالخطف بمدينة سطيف    خنشلة: الفوضى تميز دورة المجلس الشعبي الولائي الثانية    إيران: مقتل 5 وإصابة 19 في زلازل جنوبي البلاد    الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة الجزائرية- المصرية: التوقيع على 12 اتفاقا في عدة مجالات    "أوبك+" تجدد التزامها بضمان إمدادات مستقرة و منتظمة: رفع حصة الجزائر من النفط إلى 1.055 مليون برميل    منافسة كرة القدم: إقصاء يجبر على مراجعة الحسابات    النصر ترافقهم في رحلة من قسنطينة باتجاه شواطئ سكيكدة: مواطنون يتصالحون مع القطار بعد سنوات من العزوف    معركة "الجرف" بتبسة: ملحمة الثورة التي ساعدت في تدويل القضية الجزائرية    العداء هشام بوشيشة للنصر: وعدنا ووفينا    عيد الأضحى.. عيد الاستقلال.. تضحيات على طريق الحرية والتوحيد    كروم، صالحي وعبد الله يوقعون التميز    فخورون و ممتنون لمستوى التنظيم والاستقبال    أعضاء مجلس الأمة يصادقون على 3 مشاريع قوانين جديدة    هكذا دأب الصالحين في أيام العشر..    زيادة في عدد المسجلين بنسبة 25 ٪    انتخاب بن حبيلس نائبا لرئيس منظمة التأمينات الإفريقية    القرعة في سبتمبر بالجزائر    شهادات حية عن مثقف لا يخاف لومة لائم    كورونا: 18 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة بالجزائر    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    هكذا تستطيع الفوز بأجر وثواب العشر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلّف تذبذبا في توفير السلع والمواد الاستهلاكية
تباين في نسبة مداومة التجار خلال عيد الفطر
نشر في المشوار السياسي يوم 18 - 07 - 2015

عرفت الحركة التجارية تعطلا نسبيا خلال يومي عيد الفطر المبارك بشكل متفاوت على مستوى التراب الوطني، حيث عرفت نسبة استجابة التجار للمداومة تباينا من ولاية إلى أخرى، ما نتج عنه تذبذب في التزود بالسلع ونقص لبعض المواد الغذائية في عدد من الولايات، كما تمّ تسجيل عدة مخالفات من طرف فرق المراقبة التابعة لوزارة التجارة لعدم الْتزام التجار بالمداومة، ما سيعرّضهم لعقوبات تصل إلى حدّ الغلق الإداري لمدة 30 يوما. في كل عيد تزداد حاجة المواطنين إلى التزود بالمواد الغذائية في ظل عدم احترام بعض التجار لنظام العمل بالمداومة وضرب القانون عرض الحائط، وذلك رغم تحذير وزارة التجارة لعدم الإلتزام بالقانون المحدد لشروط المداومة خلال الأعياد الدينية والوطنية، وتوعدها بتطبيق عقوبات صارمة ضد المخالفين قد تصل إلى غاية دفع غرامة مالية والغلق الإداري للمحل. وفي جولة ميدانية قادت السياسي إلى بعض بلديات العاصمة خلال اليوم الأول والثاني من عيد الفطر، تمّ تسجيل استياء لدى العديد من المواطنين على مستوى عدد من بلديات العاصمة لعدم فتح بعض التجار للمحلات التجارية، ما حال دون إمكانية التزود واقتناء كامل احتياجاتهم من المواد الغذائية، ما اضطر البعض للتنقل إلى المناطق المجاورة من أجل شراء كامل اللوازم الضرورية من خضر وفواكه وغيرها، فيما شهدت المخابز بدورها نسبة متفاوتة في الاستجابة لنظام العمل بالمداومة حيث أغلق البعض محلاتهم، ما أدى إلى نقص في التزود بمادة الخبز التي تعتبر ضرورية على مائدة الجزائريين. وأكد المواطنين ممن تحدثت اليهم السياسي أن مشكل عدم احترام التجار لنظام العمل بالمداومة من خلال غلقهم للمحلات التجارية يتجدد كل سنة مع كل مناسبة دينية أو وطنية نظرا لتخلف غالبية التجار عن مزاولة نشاطهم التجاري، ما خلف تذبذبا في توفر السلع والمواد الاساسية واسعة الاستهلاك، فيما اعتبر بعض التجار الذين داوموا خلال العيد ذلك بمثابة المسؤولية إزاء المواطنين التي تجبرهم على فتح محلاتهم لخدمتهم.
أصحاب المخابز يتحججون بنقص اليد العاملة بدورهم تخلف أصحاب المخابز المعنيون الأولين بالمداومة عن العمل خلال يومي العيد، بنسبة متباينة من منطقة إلى أخرى، فيما أرجع الخبازون المداومون أن السبب الرئيسي لعدم احترام البعض لقانون المداومة لنقص اليد العاملة نظرا لتوجه أغلب العاملين لقضاء العيد مع ذويهم في انتظار الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة ضد المخالفين لنظام المداومة. للإشارة، تمّ تسخير 27.114 تاجر ومتعامل اقتصادي عبر التراب الوطني لضمان التموين المنتظم للمواطنين بالمواد الغذائية والخدمات ذات الاستهلاك الواسع خلال يومي عيد الفطر المبارك -حسبما استفيد لدى وزارة التجارة- ويتعلق الأمر ب4.506 خباز و15.791 تاجر للمواد الغذائية والخضر والفواكه، و6.417 تاجر في نشاطات مختلفة، و400 وحدة صناعية، منها 133 وحدة إنتاج حليب، و235 مطحنة و32 وحدة للمياه المعدنية، كما تمّ تكليف 2.010 عون مراقبة بالسهر على تطبيق برنامج المداومة الذي دخل حيّز التطبيق منذ 2013. وحذّر وزير التجارة عمارة بن يونس التجار المخالفين لنظام المداومة، مؤكدا أنه سيتم معاقبة بصرامة المخالفين الذين لا يملكون مبررات جدية لعدم فتح محلاتهم التجارية، ويتعرض التجار الذين لا يلتزمون بالمداومة في إطار قانون ممارسة الأنشطة التجارية إلى غرامة تتراوح بين 30.000 دينار و200.000 دينار مع إمكانية الغلق الإداري للمحل لمدة شهر. من جهته قال مدير تنظيم الأسواق والنشاطات التجارية بوزارة التجارة بكاي عيسى، أن من يخالف نظام المداومة يتعرّض لعقوبات يمكن أن تصل في بعض الاحيان إلى غلق المحل التجاري. وفي تصريح للإذاعة -يضيف بكاي- أن النص القانوني حدّد مجموعة من العقوبات في حالة ما إذا لم يحترم التاجر المداومة، وذلك إما بغرامة مصالحة والمقدرة 10 ملايين سنتيم أوتحويل ملفه إلى العدالة، وقد تمّ تسخير أكثر من 6000 عون للعمليات الرقابية وإذا لم يكن هناك إحترام سوف يتم فتح تحقيق. وإذا كانت هناك أسباب مؤسسة سيكون هناك تبرير لهذه العملية، وإذا لم يكن هناك مبرر فعلي فإن الاجراءات القانونية تتخذ.
نقص فادح يثير استياء المواطنين خلال العيد
الناقلون الخواص يضربون تعليمات الوزارة عرض الحائط
تتجدد معاناة المواطنين في كل مناسبة عيد مع وسائل النقل، حيث عرفت مختلف شوارع وبلديات العاصمة خلال اليوم الأول والثاني من عيد الفطر المبارك نقصا فادحا في المواصلات، ما حرم العديد منهم من قضاء العيد مع أسرهم، فيما اضطر البعض الآخر لإسْتقالة سيارات الأجرة التي استغل أصحابها الفرصة لرفع التسعيرة. شهدت مختلف شوارع وطرقات العاصمة منذ الساعات الأولى من أيام عيد الفطر المبارك غياب شبه كلي لحافلات النقل الخاص، ما تسبب في استياء العديد من المواطنين الذين توافدوا على محطات ومواقف النقل بغرض التوجه الى زيارة أقاربهم لتهنئتهم بالعيد، إلا أن عدم وجود قانون نظام مداومة يلزم سائقي الحافلات على المداومة خلال أيام الفطر جعل المواطنين يقضون ساعات تحت أشعة الشمس الحارة في انتظار وصول حافلات نقل المسافرين لكي تقلهم إلى مقاصدهم، فيما فضل البعض الآخر استقالة سيارات الأجرة التي استغل بدورهم أصحابها فرصة غياب النقل وكثرة المواطنين الراغبين في التنقل من أجل رفع التسعيرة وفرض اسعار خيالية لنقلهم إلى مقاصدهم، وذلك بغية الربح السريع، وهو الأمر الذي بات يتكرر مع كل مناسبة رغم الإجراءات والتدابير المتخذة لتوفير أحسن خدمة على مستوى مختلف الخطوط الرابطة بين بلديات العاصمة والمناطق المجاورة لنقل المسافرين، ورغم تحذيرات السلطات الوصية بضرورة ضمان الحد الأدنى لوسائل النقل. من جهتها، أكدت الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص على لسان رئيسها عبد القادر بوشريط، على ضرورة إحداث آليات جديدة وقانون خاص يتضمن تنظيم النقل الحضري من خلال سن قانون العمل بنظام المداومة بالنسبة للناقلين تجبرهم على العمل في الاعياد الدينية والوطنية من أجل ضمان ادنى الخدمات للمواطنين، لتفادي ما يعانيه المواطن خلال الأعياد والمناسبات خاصة بالمناطق التي تشهد كثافة سكانية كبيرة، موضحا أن مشكل غياب وسائل يعود لسوء التنظيم وعدم وجود مخطط نقل، مؤكدا أن سنّ قانون يضبط قائمة الناقلين المعنيين بالمداومة خلال أيام الأعياد مع وضع عقوبات صارمة ضد كل المخالفين وعدم الملتزمين بنظام المداومة، من شأنه أن يخفف من مشكل الانعدام شبه الكلي للمواصلات خلال المناسبات والأعياد.
خلال يومَي العيد
وفاة 18 شخصا بحوادث مرور
لقي 18 شخصا مصرعهم وأصيب 54 آخرون جراء حوادث مرور وقعت خلال ال 48 ساعة الأخيرة عبر العديد من مناطق الوطن، حسبما أفادت به أمس حصيلة لمصالح الحماية المدنية. وأوضح ذات المصدر أن أثقل حصيلة سجلت بولاية عين الدفلى بوفاة 3 أشخاص وجرح 5 آخرين في حادثي مرور. من جهة أخرى، تم تسجيل 5 حالات وفاة غرقا خلال نفس الفترة بكل من عنابة والمدية والمسيلة والبويرة ووهران. وأضاف نفس المصدر أن إنتشال الضحايا ونقلهم إلى مختلف المصالح الاستشفائية تمّا من طرف عناصر الحماية المدنية.
وسط أجواء من التكافل والتآزر
هكذا احتفل الجزائريون بعيد الفطر المبارك
احتفل الجزائريون على غرار جميع المسلمين عبر المعمورة بعيد الفطر المبارك، في أجواء روحانية ميّزتها السكينة والتآخي والتآزر وتعزيز أواصر المحبة وصلة الرحم وتقوية العلاقة العائلية والأسرية، وذلك بعد شهر كامل من الصيام.
أيام العيد فرصة للم الشمل وتبادل التهاني والزيارات
شرع المصلون في الإلتحاق بمختلف المساجد منذ الفجر لأداء صلاة العيد قبل أن يهبوا للتغافر وتبادل الزيارات فيما يخرج الأطفال والصغار بملابس جديدة والفرحة بادية على وجوههم. ويعد عيد الفطر مناسبة للتسامح والتضامن، حيث يتوجه الكثير من المواطنين، إلى دور العجزة والمستشفيات لزيارة المسنين والمرضى البعيدين عن ذويهم لتقديم التهاني لهم والتخفيف بعض الشيء من معاناتهم. وفي هذا السياق، دعا العديد من الأئمة، إلى ضرورة مواصلة بث الرحمة والخير والعبادة، مؤكدين على التضامن ومساعدة الفقير ورعاية اليتيم والأرملة حسبما لاحظته السياسي خلال خرجتها الاستطلاعية في أول أيام العيد، لتقول في هذا الصدد زكية بأنها ككل يوم عيد تتجه إلى المسجد رفقة زوجها لتأدية صلاة العيد، فرحا بقدومه، ويضيف عامر بأنه يتوجه إلى المسجد رفقة أبنائه لأداء صلاة العيد، وبعد صلاة عيد الفطر يتبادل المؤمنون التهاني والتماني، حيث يقول صالح أنه وبعد الصلاة مباشرة يهنئ أصدقائه وجيرانه، كما يهنئ أفراد عائلته إلى الجيران وتقديم التهاني بالمناسبة، ولا تخلو مظاهر عيد الفطر من المودة والرحمة، حيث يكون العيد فرصة للتلاحم والتراحم، حيث تكثر الزيارات العائلية، إذ تقول صفية في هذا الصدد مع الأقارب، ومن عادات الجزائريين تبادل الهدايا والأطباق والحلويات في العيد، حيث تقول خديجة في هذا الشأن بأنها تحرص على توزيع الحلويات على العائلات الفقيرة، وتضيف بأنها تتبادل ذلك مع الأقارب وفي ولاية معسكر، وعلى غرار مختلف ولايات الوطن، مازالت العائلات الجزائرية تحتفل بعيد الفطر من خلال تقديم الحلويات التقليدية وإظهار العادات والتقاليد. ومن أبرزها تبادل أطباق الحلويات وزيارة المقابر والتواصل للتغافر وتقديم التهاني ولا يقتصر الأمر على الأطباق التقليدية بل يمتد إلى الحلويات لتصنع الحدث، حيث تصبح بيوت الجزائريين معرضا مفتوحا لمختلف أنواع الحلويات، إذ تقول زينة بأن نكهة العيد تكمن في الحلويات وتقديمها للضيوف والأحباب، وتعمد العائلات الجزائرية إلى تبادل الحلويات إذ لا تخلو الزيارات العائلية من الحلويات، فالزائر يأخذ معه الحلويات وتقدم له الحلويات كعربون للمحبة والمودة، وتقول جميلة في هذا الصدد بأنها حيثما توجهت إلى زيارة الأهل تأخذ معها الحلويات وتقدمها كهدية، كما تتلقى بدورها الحلويات تعبيرا عن أواصر المحبة وحفاظا على تقاليد الأسر الجزائرية العريقة الضاربة في الجذور.
زيارة المقابر ثاني أيام العيد عادة مترسخة لدى الجزائريين
ومن بين العادات الراسخة لدى العائلة الجزائرية بأيام العيد هي زيارة المقابر والمرضى بالمستشفيات، حيث لا يفوتون هذه العادات، فبمجرد حلول عيد الفطر المبارك تشرع العائلات في فعل ذلك، حيث تقول نسيمة في هذا الصدد أنها كل عيد وبعد صلاة العيد تتوجه هي وأولادها لزيارة قبر والدها والترحم عليه وعلى سائر المؤمنين، ولا تخلو مظاهر زيارة المقابر من صور التضامن والتكافل، حيث تكثر الصدقات على المحتاجين، إذ تقول ظريفة في هذا الصدد بأنها تأخذ معها بعض الحلويات لتتصدق بها على المتسولين داخل المقبرة، من جهتها انتهزت العائلات التي يوجد إحدى أفرادها في المستشفى لزيارته، حيث تم الترخيص بزيارات للمرضى طيلة يومي عيد الفطر المبارك. وقد حضر أفراد الكشافة الاسلامية الجزائرية بمصالح طب الأطفال بكل مستشفيات الوطن حسبما علم لدى عناصر من الكشافة وعليه فقد أدخل شباب من الكشافة وممثلون آخرون عن الحركة الجمعية جوا من المرح على الأطفال المرضى إذ قدموا لهم حلويات وهدايا في هذا اليوم الذي يرمز إلى الصداقة والطمأنينة والمصالحة. من جهة أخرى وحتى يكون هذا الجو في مستوى الحدث حضرت العائلات أطباقا خاصة في انتظار استقبال مدعوّين لها والسماح بالالتقاء معا. وعلى سبيل المثال فإن طبق الكسكسي الأكثر حضورا بهذه المناسبة يتصدر موائد الأكل ليعوض طبق الشوربة الذي تناولوه طيلة 30 يوما من شهر الصيام. من جهة أخرى، تستمع بعض العائلات إلى الأغاني التي تعودت عليها كل أيام العيد منذ الطفولة خاصة الأغنية الرائدة صح عيدكم التي يؤديها عبد الكريم دالي والتي تبثها القنوات التلفزيونية كل عيد.
حدائق التسلية وشواطئ الصابلات قبلة العائلات
هذا ولا تخلو أيام العيد لدى العائلات الجزائرية من أجواء الفرح والسرور حيث لا تفوت هذه الأخيرة فرصة الحصول على شيء من التسلية والمرح بعد شهر كامل من الصيام والقيام، حيث شهدت شواطئ الصابلات وحدائق التسلية وفضاءات الراحة للعائلات اكتظاظا كبيرا من طرف العائلات، وتقول صورايا في هذا الصدد بأن قبلتها باليوم الأول من العيد تكون حديقة التسلية وتضيف بأنها تذهب هي وعائلتها من أجل المرح وإدخال البهجة على الأطفال، وتضيف بأنها تفعل ذلك بعد صلاة العيد وزيارة الأقارب، وفي الشأن ذاته يقول يوسف أن الذهاب إلى حدائق التسلية جزء من عيد الفطر لديه، حيث يضيف بأن ذلك يضفي عليه بعض السرور لرؤية أبنائه وهم يتمتعون بعيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.