النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري في الجريدة الرسمية    ضبط قنطار و16 كلغ من الكيف و4 تجار مخدرات    13,٫31% من الطلبة الجدد قاموا بالتسجيلات الأولية    الجزائر تدين بشدة عمليات الهدم الواسعة لمنازل الفلسطينيين في القدس المحتلة    ولد السالك يطالب “المينورصو” بحماية الصحراويين من إعتداءات أمن المخزن    بوريس جونسون يفوز برئاسة الوزراء ويعد بإتمام البريكست نهاية أكتوبر    بناصر يوقع على عقد ل 5 سنوات مع نادي أي سي ميلان الإيطالي    شباب قسنطينة ومولودية الجزائر يتعرفان على خصومهم في البطولة العربية هذا الأسبوع    انقطاع في التموين بالكهرباء اليوم ببرج الكيفان    مشاركة عشرة فرق ومدينة جانت ضيف شرف    قبة عرض الأفلام الوثائقية تحطّ الرحال بمسرح الكازيف بالعاصمة    الحجاج مدعوون لاستلام جواز السفر والتأشيرة الإلكترونية    تحقيقات ضد وزير العدل السابق الطيب لوح بشبهة الفساد ومنعه من السفر    القبض على “الدودة” النزيل الفار من سجن قسنطينة    تفكيك شبكة دولية حاولت تمرير نصف قنطار “زطلة” إستغلت الحراك ومباراة الخضر بالبليدة    الإعلان عن الشخصيات التي ستقود الحوار الوطني قبل يوم السبت    "زيارتي لعائلة أبو تريكة لم تكن سياسية ولا إرهابية"    سهرة غنائية تكريما لقامة «الديوان» بن عيسى    هني: سعيد جداً بتواجدي في نادٍ كبيرٍ    تعيين أعضاء المكتب السياسي أبرز محاور نقاش اجتماع اللجنة المركزية ل “الأفلان” غدا    مبولحي اكثر الحراس الجزائريين مشاركة مع الخضر 68 مباراة    بن صالح يأمر بالإسراع في إنجاز البرامج السكنية    المستشار المحقق بالمحكمة العليا يصدر أمرا بالإفراج عن الوالي السابق للبيض    كأس إفريقيا: طاسيلي للطيران نقلت 2.865 مناصرا    رسميا.. “ربيعي” يلتحق بمولودية الجزائر !!    هبوط طائرة تضمن رحلة الوادي-باريس بقسنطينة: توضيحات الخطوط الجوية الجزائرية    بن العمري: ” ڨع بكينا..حمد لله الدموع ماراحتش خسارة”    مصالح الأوبيجيي توفد لجنة تحقيق إلى حي 1000 سكن بذراع الريش    أسعار المواد الغدائية والأجهزة الكهرومنزلية والتجهيزات ارتفعت ب20%    القضاء الألماني يفتح تحقيق في وفاة جزائري داخل زنزانته    انخفاض الأسعار يهوي بنسبة التضخم إلى 3.1 بالمائة    سيدي بلعباس: قرار وزاري مشترك يقضي بتعيين المؤسسة الإستشفائية رأس الماء مستشفى مختلط    إنشاء أول مؤسسة حاضنة تكنولوجية لفائدة الشباب ببرج بوعريريج    المناصرون الجزائريون في القاهرة : الخطوط الجوية الجزائرية تستكمل مخطط النقل    وزير الطاقة : “حادثة اعتراض ناقلة النفط الجزائرية بمضيق هرمز لم تؤثر على النشاط سوناطراك”    تيزي وزو تعيش من جديد سلسلة من حرائق الغابات بعدة مناطق    عرقاب…"اعتراض ناقلة النفط الجزائرية بمضيق هرمز لم تؤثر على نشاط سوناطراك"    تخرج 497 ملازم أول و669 عون شرطة بالصومعة    خنشلة    باتنة    التعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية ضرورة اقتصادية    هلاك طفل داخل مجمع مائي للسقي الفلاحي ببلعباس    نحو مراجعة المرسوم التنفيذي الخاص بتكوين المعوقين    نهاية شهر جويلية الجاري    عجز في المرافق الشبانية وجمعيات رياضية تستغيث    تسمية رصيف باسم‮ ‬اودان‮ ‬في‮ ‬باريس    انطلاق «مسابقة الشباب الهواة» واشتداد المنافسة بين الفنانين على جائزة بلاوي    « أستمد أفكاري من الجانب النفسي وأركز أكثر على الفن الاستعراضي»    التكنولوجيا، بوابة المستقبل    «الأورو» يستقر عند عتبة 220دج في ظرف أسبوع    أوبيرت «البردة الجزائريّة» ملحمة شعرية أضافت الكثير للمشهد الإبداعي    وقفة احتجاجية للحجاج أمام مقر الولاية بالوادي    الجوية الجزائرية تستكمل مخطط نقل المناصرين الجزائريين من القاهرة    ضرورة التقيد بخدمة الحجاج ومرافقتهم    قوّتنا في وحدتنا    لسلامة اللغة العربية أثرٌ في حِفظ كِيان الأُمَّة الإسلامية    كيف علمنا الشرع التعامل الصحيح والمحافظة عليها    السيدة زينب بنت جحش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحاليل الخبازين يهدد صحة المستهلكين
هذه هي مخاطر الاستهلاك المفرط للخبز بدون اليود
نشر في المشوار السياسي يوم 30 - 01 - 2017

يعدّ الخبز المادة الغذائية المفضلة لدى الجزائريين، ويتسبب استهلاكه الكبير من خلال ملايين أرغفة الخبز يوميا في فرض الضغط على الخبازين الذين يضاعفون من تصنيعه لكن بتغاضي بعض المكونات الصحية الأساسية على غرار الملح الغني باليود. ويتم هذا الأمر على حساب النوعية من خلال الانعكاسات المضرة على الصحة العمومية لاسيما عندما لا يحتوي الخبز على الملح المعالج باليود، على اعتبار أن اليود يعدّ أساسيا لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
نقص اليود يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية
ففي واقع الأمر يؤدي غياب أو نقص اليود إلى تضخم الغدة الدرقية وتأخر في النمو واضطرابات ذهنية، ومن ثمة جاء الْتزام الحكومة بالتحكم في هذا المرض من خلال تسخير جميع الوسائل، على اعتبار أن الجزائر معروفة بكونها بلد يشهد نسبا مرتفعة في داء تضخم الغدة الدرقية.
وزارة التجارة تحسّس
وفي هذا الصدد، تقود وزارة التجارة منذ عدة سنوات عملية مكافحة حاسمة ضد تضخم الغدة الدرقية، وذلك من خلال إطلاق عديد الحملات التوعية بضرورة استهلاك المواد التي تحتوي على الملح المعالج باليود. ومن ضمن التدابير المتخذة من أجل عكس المنحى التصاعدي لعدد الأشخاص المصابين بمرض تضخم الغدة الدرقية، التوقيع في فيفري 2016 على اتفاقية بين المؤسسة الوطنية للأملاح والفيدرالية الوطنية للخبازين التابعة للإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين.
إنتاج 83 ألف طن من الملح الغذائي في 2017
وبعد أن أشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية هو حماية المستهلك، من خلال اقتراح خبز محضر أساسا من الملح المعالج باليود، اعترف نبيل مغلاوي المدير العام للمؤسسة الوطنية للأملاح بأن هذه الاتفاقية تلاقي لحد الساعة استجابة محتشمة من طرف الخبازين. واستنادا لذات المسؤول، فإن اقتراح المؤسسة الوطنية للأملاح ببيع الخبازين أكياس ب25 كلغ بمقياس جرعات لم يلق صدى إيجابي، مؤكدا بأن المؤسسة الوطنية للأملاح أعلنت رغم ذلك عن استعدادها لمساعدتهم ومرافقتهم من أجل تطبيق هذه الاتفاقية على أحسن ما يرام. وأشار في هذا الصدد إلى أن 20 بالمائة فقط من الخبازين يتمونون بشكل منتظم من المؤسسة الوطنية للأملاح التي تعتزم إنتاج 83 ألف طن من الملح الغذائي للسوق الوطنية في 2017، وهو (المعالج باليود) من خلال رش يود البوتاسيوم المستورد بمعدل 10 أطنان سنويا. وبعد تطرقه لمنافسة القطاع الخاص الذي يقترح ملحا أقل ثمنا ولكن ليس بالضرورة ذو نوعية جيدة، تحدث مغلاوي أيضا عن ضرورة التخلي عن بعض الممارسات السيئة لاسيما عندما يتعلق الأمر بصحة المستهلك.
3 ملايين دج تكاليف الاستشفاء والعلاج
وبعد أن ذكر بعزم الجزائر على مكافحة النقص في مادة اليود، أوضح المدير العام للمؤسسة الوطنية للأملاح بأن كل مريض مصاب بداء تضخم الغدة الدرقية يكلف الدولة 3 ملايين دج بين تكاليف الاستشفاء والعلاج. وبعد أن اعتبر أن لا شيء يسير لحد الساعة فيما يتعلق بهذه الاتفاقية، تأسف من جهته صالح صويلح الأمين العام للإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لعدم وجود ممثلين ولائيين منصبين من طرف فيدرالية الخبازين مكلفين بتوزيع الملح الموفر من طرف المؤسسة الوطنية للأملاح، مثلما تم الاتفاق عليه في وقت سابق وعلى العكس من ذلك، يؤكد يوسف كلفاط رئيس الفيدرالية الوطنية للخبازين بأن أكثر من 90 بالمائة من الخبازين يستعملون الملح المعالج باليود في صنع الخبز، مردفا بأن الاتفاقية الموقعة مع المؤسسة الوطنية للأملاح منذ ما يقارب السنة مطبقة حتى وإن كان بعض الخبازين ما زالوا يفضلون اللجوء للقطاع الخاص. ومن أصل 21 ألف خباز مسجلين عبر التراب الوطني، 14 ألف خباز حلواني و7 آلاف حرفي خباز، تعد نسبة أولئك الذين لا يستخدمون الملح المعالج باليود ضعيفة، حسبما أشار إليه. وحسب دراسة قامت بها وزارة التجارة في 2015، تم إبراز أن 90 بالمائة من الخبازين يستخدمون الملح غير المعالج باليود، من ثمة جاءت فكرة جعلهم يخضعون للقانون بفضل هذه الاتفاقية 141كلغ من الملح غير المعالج باليود في السوق المحلية خلال 3 أشهر، فخلال الثلاثي الثالث من سنة 2016 تمكنت مصالح مديرية التجارة بقسنطينة من حجز 141 كلغ من الملح غير المعالج باليود في السوق المحلية، وأخذ 8 عينات من الملح اتضح أن 3 منهم غير مطابقين خلال عمليات مراقبة استهدفت على وجه الخصوص 38 مخبزة، حسبما أوضحه من جهته عبد الحكيم مراد مسؤول خلية الاتصال بهذه المديرية. ومن جهته، أوضح مدير المؤسسة الوطنية للأملاح بأنه حتى وإن كانت نوعية المنتجات المعروضة من طرف هذه المؤسسة الاقتصادية تستقطب اهتمام المستهلكين، إلا أن نصف السكان فقط يستهلكون الملح المعالج باليود حيث لا يزال عدد الأشخاص المصابين بمرض تضخم الغدة الدرقية كبيرا، وفي نفس الصدد، أشار البروفيسور القاسم لزعر رئيس الأطباء بمصلحة الغدد الصماء بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن باديس بقسنطينة، بأن تضخم الغدة الدرقية أبعد من أن يتم كبحه، متأسفا في ذات السياق لغياب دراسات وإحصائيات شاملة حول هذا الموضوع. واستنادا للبروفيسور لزعر، فإن الجرعة اليومية من اليود هي 100 ميكروغرام، ولكن إن كانت أقل من 50 ميكروغرام بإمكانها التسبب في داء تضخم الغدة الدرقية كما يمكن للإفراط في استهلاك اليود أن يكون مضرا من خلال التدخل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية ومن ثمة الإصابة بتضخم الغدة الدرقية. ويعتبر هذا المختص في الغدد الصماء بأن القيام بدراسة تقوم على معايرة اليود في البول من عينة المواطنين، سيسمح على الأرجح بإعادة تقييم كمية اليود اللازمة من أجل وضع حد نهائي لهذا المرض. ولا يتعين أن يستهدف التحسيس بالمخاطر المتعلقة باستهلاك الملح غير المعالج باليود الخبازين فقط ولكن جميع السكان، علما بأن عديد المحلات التجارية تقترح أيضا بيع الكسرة المحضرة في المنازل التي تفلت من أي مراقبة، حسبما تم إيضاحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.